الناتو يحقق في مقتل 20 مدنيا أفغانيا بغارة جوية لقواته

تاريخ النشر: 23 يونيو 2007 - 07:44 GMT
البوابة
البوابة
أعلن حلف شمالي الأطلسي "ناتو" أنه فتح تحقيقا حول مزاعم تتعلق بمقتل أكثر من 20 مدنيا أفغانيا، في قصف جوي لطائراته في جنوب أفغانستان مساء الخميس، معترفا بوقوع معارك بين قواته ومسلحين في المنطقة.

وقالت قوة المساندة الأمنية الدولية التابعة للحلف "إيساف" أن الاشتباكات دارت في شمال شرقي منطقة "غيريشك في إقليم "هلمند" في جنوب أفغانستان المضطرب. وأضافت "إيساف" الجمعة أن مسلحين يشتبه بانتمائهم لحركة طالبان هاجمت القوات التي ردت بالأسلحة الخفيفة وغارة جوية. وقالت "ناتو" في بيان إن ما يقارب 30 مسلحا في مجمع لقوا حتفهم خلال الاشتباك.

غير أن الحلف بلغه تقارير اخبارية أن "عدد صغيرا من المدنيين ربما كانوا في المجمّع."

وقال العقيد ميك سميث المتحدث باسم قيادة الجنوب "إننا قلقون إزاء تقارير بأن بعض المدنيين ربما قتلوا خلال هذا الهجوم."

وأضاف أنه يجب الأخذ في عين الاعتبار أن المسلحين هم من بدأ الهجوم، واختيارهم للمنطقة وقت الحادث وتعريضهم المدنيين للخطر هو متعمد على الأرجح. وقال "إن هذا التصرف غير المسؤول قد يكون وراء وقوع ضحايا."

وكانت وكالات الأنباء نقلت عن مسؤول رفيع في الشرطة الأفغانية، تأكيده الجمعة، أن مشتبهين من حركة طالبان المنحلة هاجموا مركزا للشرطة في جنوب أفغانستان المضطرب، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة وتدخل قوات حلف شمالي الأطلسي "ناتو" التي استعانت بغطاء جوي، ما أسفر عن مصرع 25 مدنيا.

وقال قائد الشرطة في إقليم "هلمند" محمد حسين عنديوال، إن المسلحين هاجموا مركزا للشرطة واحتموا داخل منازل المدنيين في منطقة "غيريتشك" في إقليم هلمند في وقت متأخر الخميس، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

وجاء رد الناتو بالاستعانة بغطاء جوي قصف خلاله المنطقة، ما أسفر عن مصرع 20 مشتبها بهم من طالبان، بالإضافة إلى مصرع 25 مدنيا بينهم تسع نساء وثلاثة أطفال وإمام مسجد محلي، وفق كلام المسؤول.

يُذكر أن الحلف كان أعلن في بيان عسكري الخميس، مقتل أحد عناصره خلال عمليات عسكرية في شرقي أفغانستان.

ووفق ما جاء في البيان فإن الجندي توفي الخميس، متأثرا بجراح أصيب بها إثر تعرض دوريته لانفجار لغم أرضي.

وأضاف البيان أن أربعة جنود آخرين أصيبوا أيضا في الهجوم.

وفيما لم يعلن "الناتو" عن جنسية القتيل، إلا أنه ومنذ انطلاق عملية "الحرية الدائمة" في اعقاب تفجيرات سبتمبر /أيلول 2001 ضد الولايات المتحدة، تكبدت قوات التحالف المنتشرة في أفغانستان خسائر في الأرواح بلغت 602 جنديا.

يُذكر أن ثلاثة جنود من الناتو قد قتلوا الأربعاء، إثر انفجار قنبلة استهدفت مركبتهم العسكرية على إحدى الطرق في جنوبي أفغانستان، فيما فتح مسلحون النار على مجموعة من المصلين، ما أدى إلى مقتل ثلاثة وإصابة أربعة آخرين شرقي البلاد.

ووصف الناتو موجة العنف الراهنة بالتصاعد الموسمي في عمليات مليشيات طالبان، إلا أن حلف الأطلسي قلل من شأن الهجمات الانتحارية والتفجيرات الأخيرة، نافياً أهميتها على الصعيد العسكري. التفاصيل.

وكان 35 شخصاً، معظمهم من مجندي الشرطة الأفغانية، لقوا حتفهم بتفجير انتحاري في العاصمة كابول الأحد.

وأشارت الناطقة باسم قوة المساعدة الأمنية الدولية "إيساف" العقيد ماريا كارل في هذا السياق، قائلة: "نجد أنفسنا في وسط ما يطلق عليه موسم القتال، وهو يطابق توقعاتنا بتصاعد الهجمات الانتحارية والمحاولات اليائسة من قبل أعداء السلام والاستقرار، الذين يعيشون وهم أنهم أقوى مما هم عليه في واقع الأمر."

وحصدت موجة العنف التي تعصف بأفغانستان قرابة 2400 شخص، خلال العام الحالي، من بينهم مدنيين ومليشيات مسلحة وجنود، وفق إحصائية للأسوشيتد برس، استقتها من إحصائية القوات الدولية والحكومة الأفغانية.