الناخبون في اذربيجان يتوجهون لاختيار ممثليهم في البرلمان

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2005 - 07:11 GMT
البوابة
البوابة

يتوجه الناخبون في اذربيجان غدا الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في مجلس الامة (البرلمان) وفق نظام الدوائر الانتخابية.

ويتنافس في الانتخابات على مقاعد البرلمان البالغة 125 مقعدا حوالي 1544 مرشحا يمثلون القوى السياسية في البلاد وبخاصة حزب (يني اذربيجان) الحاكم وقوى المعارضة اضافة الى اكثر من ست كتل اخرى تضم عددا كبيرا من المستقلين وممثلي المنظمات غير الحكومية والاتحادات الشعبية.

وبسبب الاهمية القصوى التي يوليها المجتمع الدولي لهذه الانتخابات وضمان حريتها ونزاهتها لانجاح عمليات الاصلاح الديمقراطية في اذربيجان التي تعتبر في قائمة الدول الاولى في العالم من حيث نسبة انتشار الفساد فقد اعتبرتها العديد من المنظمات الاوروبية وحتى الادارة الامريكية بمنزلة الامتحان الاخير للسلطات الاذربيجانية يتعلق على نتائجها وسيرها تحديد العلاقة المستقبلية معها.

وجرى اعتماد حوالي 1500 مراقب دولي للاشراف على سير الانتخابات يمثلون بشكل رئيسي منظمة الامن والتعاون في اوروبا والجمعية العامة لبرلمان مجلس اوروبا ورابطة الدول المستقلة ومجموعات عن برلمان اوروبا وحلف الناتو.

وحسب سجل الناخبين الرسمي فان عدد الاشخاص الذين يحق لهم الانتخاب في يوم الاقتراع يبلغ حوالي اربعة ملايين و 553 الف شخص يعتقد المراقبون ان اكثر من مليوني شخص منهم خارج البلاد للبحث عن فرص عمل لن يتمكنوا من الادلاء باصواتهم.

وكان الرئيس الاذربيجاني الهام علييف الذي تولى الرئاسة بعد وفاة والده الرئيس الراحل حيدر علييف في انتخابات جرت في منتصف اكتوبر العام 2003 واثارت الشكوك حول نزاهتها قد اصدر امرا قبل اكثر من اسبوعين باقالة عدد من الوزراء وكبار الموظفين واعتقالهم من قبل اجهزة الامن بتهمة التامر مع قوى المعارضة وزعيمها رسول غولييف والتخطيط لقلب نظام الحكم في البلاد.

- وكشف وزير الداخلية راميل اوسوبوف في تصريحات نشرت هنا امس عن اعلان حالة التاهب في صفوف اجهزة الامن والوحدات الخاصة وتشديد الحراسة على المقار الحكومية ومراكز الاقتراع والمؤسسات العامة لمواجهة اية نشاطات قد تقوم بها قوى المعارضة للتشويش على سير الانتخابات.

من ناحيته اكد رئيس حزب المساواة المعارض عيسى جمبار ان قوى المعارضة سوف تعترف بنتائج الانتخابات في حالة اجرائها بشكل حر ونزيه مهددا في الوقت نفسه بان المعارضة سوف تخرج الى الشارع لتنظيم اعمال احتجاج سلمية واسعة في حالة تزوير نتائجها.

وتوقع جمبار ان تحصل قوى المعارضة على ثلثي مقاعد البرلمان البالغة 125 مقعدا.

ويرى العديد من المراقبين ان قطار ثورات الورود الذي انطلق من جورجيا المجاورة لاذربيجان في نهاية العام 2003 وتابع سيره عبر اوكرانيا وقيرقيزيا لن يتوقف في محطة اذربيجان على اعتبار ان الاوضاع فيها تختلف عن الجمهوريات الاخرى كما ان السلطة فيها قوية وتعتمد على اجهزة امنية ووحدات من الجيش.

كما ان عمليات الاعتقال التي طالت عددا من الوزراء وكبار الموظفين في السلطة اضافة الى منع غولييف من العودة الى باكو ساهمت في اضعاف المعارضة واغلاق المنابع الرئيسية لتمويلها وبالتالي تفويت الفرصة على مكانية قيام ثورة برتقالية شبيهة بتلك التي وقعت في دول الجوار الاخرى