بدأت الناقلة الإيرانية جريس 1 التحرك خارجة من مياه جبل طارق بعد يوم من قرار السلطات الافراج عنها، ما ينهي أزمة بين طهران والغرب استمرت منذ سيطرة البحرية البريطانية عليها في الرابع من يوليو تموز الماضي.
وذكر تلفزيون إيران الرسمي في وقت سابق أن ناقلة النفط الإيرانية يجري رفع علم جديد عليها وإعدادها للإبحار إلى البحر المتوسط، وذلك بعد أن قررت جبل طارق الإفراج عنها.
ونقل التلفزيون عن جليل إسلامي مساعد مدير مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية قوله "بناء على طلب المالك، ستتجه ناقلة النفط غريس1 صوب البحر المتوسط بعد إعادة تسجيلها تحت العلم الإيراني وتغيير اسمها إلى أدريان داريا في أعقاب إعدادها للرحلة".
كانت القوات الخاصة بالبحرية الملكية البريطانية احتجزت الناقلة جريس 1 في جنح الظلام عند المدخل الغربي للبحر المتوسط في الرابع من يوليو تموز للاشتباه في أنها تنتهك عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي بنقل نفط إلى سوريا، الحليفة المقربة لإيران.
وألغت جبل طارق أمر احتجاز الناقلة يوم الخميس بعدما قالت إن طهران قدمت ضمانات مكتوبة بأن السفينة لن تفرغ حمولتها من النفط في سوريا. لكن الولايات المتحدة لا تزال تسعى لاحتجاز الناقلة بدعوى أنها تعتقد أنها تساعد الحرس الثوري الإيراني.
وقال فابيان بيكاردو رئيس وزراء جبل طارق لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ”بوسعها المغادرة بمجرد ترتيب اللوجيستيات اللازمة لإبحار سفينة بهذا الحجم إلى وجهتها المقبلة... يمكن أن يكون ذلك اليوم ويمكن أن يكون غدا“.
وعندما سئل عن الطلب الأمريكي أجاب أن الأمر متروك لقرار المحكمة العليا في جبل طارق.
وأضاف ”قد يرجع الأمر إلى المحكمة مرة أخرى بالقطع“.
وتدخل اللحظات الأخيرة من جانب الولايات المتحدة هو أحدث منعطف في الأزمة التي بدأت في الساعات الأولى من الرابع من يوليو تموز عندما صعدت البحرية الملكية البريطانية على متن الناقلة جريس 1 لاحتجازها.
وأعقب ذلك سلسلة من الأحداث شهدت احتجاز إيران ناقلة نفط ترفع علم بريطانيا في منطقة الخليج بعد أسبوعين مما أدى لتصاعد التوتر في ممر حيوي لشحنات النفط العالمية.
ولا تزال تلك الناقلة التي تحمل اسم ستينا إمبيرو محتجزة.
وقالت جبل طارق إنها عثرت على أدلة تؤكد أن الناقلة جريس 1 كانت تحمل شحنة 2.1 مليون برميل من النفط كانت متجهة إلى مصفاة بانياس في سوريا وهو ما تنفيه طهران.
* الولايات المتحدة تزعم وجود صلة بالإرهاب
في محاولة ”لنزع فتيل“ الأزمة التقى رئيس وزراء جبل طارق مع مسؤولين إيرانيين في لندن. ووافق في وقت لاحق على إطلاق سراح الناقلة بعدما قال إنه تلقى ضمانات بأن الشحنة لن تتجه إلى سوريا.
لكن بينما تجمع المحامون في المحكمة العليا بجبل طارق لسماع تأكيد نبأ الإفراج عن الناقلة أمس الخميس وردت أنباء عن محاولة أمريكية لاحتجازها لأسباب منفصلة بدعوى أن لها صلة بالإرهاب.
وتصنف الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. وامتنعت وزارة الخارجية البريطانية ومكتب رئيس وزراء جبل طارق عن التعقيب يوم الجمعة بشأن الوضع المحدد للطلب الأمريكي.
وحذر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو جميع البحارة من أنهم إذا انضموا لطاقم أي سفينة تابعة للحرس الثوري الإيراني فسوف يعرضون أنفسهم للمنع من دخول الولايات المتحدة.
وقالت بنما في الشهر الماضي إنها ألغت جريس 1 من سجلاتها بعدما تلقت ”إنذارا“ بشأن مشاركتها في تمويل الإرهاب أو صلتها به.
وأصبحت الناقلتان ورقتي ضغط في خضم أزمة أكبر تشمل عداءات أوسع نطاقا منذ انسحبت الولايات المتحدة في العام الماضي من اتفاق عالمي لكبح جماح برنامج إيران النووي وأعادت فرض عقوبات اقتصادية على طهران.
وقال مسؤولون إيرانيون إن الناقلة جريس 1 ستبحر قريبا بعدما ينهي طاقمها المكون من 25 شخصا استعداداتهم التي تشمل إعادة التزود بالوقود. ووصفوا المحاولة الأمريكية لمنع الناقلة من الإبحار بأنها ”قرصنة“ ونفوا أن تكون إيران قدمت أي ضمانات مقابل الإفراج عن الناقلة.
ونقل التلفزيون الإيراني عن جليل إسلامي مساعد مدير مؤسسة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية قوله ”بناء على طلب المالك، ستتجه ناقلة النفط جريس 1 صوب البحر المتوسط بعد إعادة تسجيلها تحت العلم الإيراني وتغيير اسمها إلى أدريان داريا في أعقاب إعدادها للرحلة“.
