النرويج تبيع استثمارات بسبب الجدار العازل

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2009 - 07:22 GMT

قالت حكومة النرويج يوم الخميس ان صندوق الثروة السيادية للبلاد باع حصته في شركة البيت سيستمز الإسرائيلية لتوريدها تجهيزات مراقبة للجدار العازل في الضفة الغربية مما أثار رد فعل غاضبة من قبل اسرائيل.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان يوسي جال المدير العام للوزارة استدعى السفير النرويجي وعبر له عن استياء اسرائيل من هذا الاجراء.

ويلتزم الصندوق الذي تتجاوز قيمته 400 مليار دولار -وهو ثاني أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم- بمباديء استرشادية أخلاقية وضعتها الحكومة. وترفض هذه القواعد الاستثمار في شركات معينة مثل تلك التي تنتج أسلحة نووية أو ذخائر عنقودية أو تلحق أضرارا بالبيئة أو تنتهك حقوق الانسان.

أنشيء الصندوق الذي يديره البنك المركزي لاستثمار عائدات ثروة النرويج النفطية. وقد باع كل أسهمه في البيت والتي تبلغ قيمتها نحو 36 مليون كرونة نرويجية (5.93 مليون دولار) في تموز/يوليو أو اب/اغسطس. وتبلغ القيمة السوقية الحالية للشركة 2.7 مليار دولار.

وقالت وزيرة المالية النرويجية كريستين هالفورسن عن القرار "لا نرغب في تمويل شركات تشارك بهذا الشكل المباشر في انتهاكات للقانون الانساني الدولي."

وقالت "حرية التنقل لمن يعيشون في الاراضي المحتلة جرى تقييدها بشكل غير مقبول."

ويقطع الجدار أراضي الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل منذ حرب عام 1967. وتقول اسرائيل ان الهدف من الجدار العازل هو منع المفجرين الانتحاريين من دخول اسرائيل وانه نجح بدرجة كبيرة في تحقيق هذا. وفي بعض المناطق عزل الجدار الفلسطينيين عن مزارعهم وأماكن عملهم الأمر الذي زاد من صعوبات الحياة في ظل الاحتلال.

وقالت هالفورسن للصحفيين "هذه ليست أداة من أدوات السياسة الخارجية. فالأمر يتصل بالنظر فيما اذا كان الاستثمار قد يساهم في انتهاكات لحقوق الانسان."

وبحلول الساعة 1237 بتوقيت غرينتش ارتفعت أسهم البيت 1.3 بالمئة منسجمة بشكل عام مع أداء مؤشر بورصة تل أبيب للاوراق المالية. وقد امتنعت الشركة عن التعليق على قرار الصندوق النرويجي.

ورفض البنك المركزي النرويجي الذي يدير صندوق الثروة السيادية ان يذكر المدة التي كان يحوز فيها اسهم البيت وهل ربح من هذا الاستثمار.

وقالت هالفورسن ان نظام المراقبة الذي قدمته البيت للسلطات الاسرائيلية هو "أحد المكونات الرئيسية في الجدار العازل ونظام التحكم المرتبط به."

وأضافت هالفورسن قولها أن محكمة العدل الدولية قالت ان بناء الجدار ينتهك معاهدة جنيف الرابعة وأن "السلطات النرويجية تتصرف وفقا لهذا."

ويستثمر الصندوق عوائد النرويج من مبيعات النفط والغاز في اسهم وسندات اجنبية. وعلى خلاف معظم صناديق الثروة السيادية الاخرى فانه ينشر نتائجه ويعمل بقواعد استثمار تتسم بالشفافية.

وسئلت هالفورسن هل تواجه شركات اسرائيلية اخرى احتمال الاستبعاد فقالت "مجلس الاخلاقيات يتفحص وضع الشركات طوال الوقت لكني ليس لدي شيء اخر لاقوله بشأن شركات اخرى."

وفي 31 من كانون الاول/ديسمبر عام 2008 كان الصندوق يحوز ايضا سندات للحكومة الاسرائيلية قيمتها 268 مليون كرونة.

(الدولار يساوي 6.073 كرونة نرويجية)