النشاط العقاري يتجدد، وإذا سألتم عن الحرب والسلم فالماليون يجيبون

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2006 - 06:43 GMT
البوابة
البوابة

دمشق: البوابة

عادت تجارة العقارات في دمشق ومدن سورية أخرى ،من بينها دمشق والسويداء ومحافظة درعا، الى حيويتها بشكل لافت خلال الأسبوعين الفائتين، فقد نشطت حركة البيع والشراء في ضاحية قدسيا غرب دمشق، فيما ارتفعت الأسعار عن الشهر الفائت بنسب عالية،وهو ما أحاله تجار عقارات الى نوع من الاطمئنان، بعد توقف العمليات الحربية في الجنوب اللبناني، ما انعكس أيضا على أسعار الذهب أيضا حيث تراجع سعر الذهب عن الاسبوع الفائت، من 910 ليرات سورية للغرام الواحد من عيار 21 الى 900 ليرة سورية.

في درعا والسويداء نشطت خلال الفترة السابقة للحرب،حركة البيع والشراء،حيث أقبل مستثمرون من خارج هذه المحافظات،لشراء أراض زراعية، بأسعار بدت مرتفعة جدا بالنسبة الى سكان هذه المناطق الذين عجزوا عن تفسير هذا الإقبال وأسبابه، فواحد من سكان محافظ السويداء قال للبوابة:" أنه عجز عن استيعاب المبالغ التي يدفعها هؤلاء،فالأراضي في هذه المحافظة متصحرة، ونسب الأمطار ضئيلة، كما أن الاستثمار الزراعي فيها استثمارا خاسرا ومع ذلك فا لإقبال شديد على شراء الأراضي الزراعية يلفت الانتباه، حيث بات السكان في الفترة الأخيرة يتمنعون عن البيع،انتظارا للمزيد من ارتفاعات الأراضي الزراعية والعقارات" .

من جهة ثانية، ارتفعت أسعار العقارات السكنية، وبمعدلات قياسية، فالشقة السكنية التي كان سعرها يتراوح مابين المليون والمليون ونصف المليون ليرة سورية، باتت تجد من يشتريها يثلاثة ملايين ليرة سورية، في ضاحية مشروع قدسيا الجديد،مع أن خدمات المشروع لم تتطور،ولم يلحظ أي جديد على المشروع"وهذا ما قاله للبوابة واحد من أصحاب المكاتب العقارية، وكذلك الحال في ضاحية جرمانا التي ارتفعت فيها الأسعار بنسب تتراوح مابين 100 % و 150 %، ودون أية تبريرات يمكن ملاحظتها، باستثناء الضغط السكاني الذي يحيله الكثيرون الى استمرار توافد العراقيين الى دمشق وضواحيها، والذي خلق أزمة إسكان تبدو ضاغطة".

أسعار العقارات أحالت الكثيرين الى ربطها بالوضع السياسي العام للبلاد، والى استبعاد احتمالات الحرب واتساعها إقليميا بعد أن توقفت الحرب في لبنان.

أحد الناشطين في العمل السوري العام يعلق بالقول:" شؤون الحرب والسلم يمكن معرفتها من حركة المال أكثر مما يمكن قراءتها من وزراء الخارجية أو سواهم".