النص الكامل لخطة الانفصال ورسالة بوش

منشور 16 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

افاد استطلاع جديد للرأي العام الاسرائيلي ان 54 % من منتسبي حزب "الليكود" يؤيدون "خطة الانفصال" التي أعلن عنها أرئيل شارون. وكانت الصحيفة قد أجرت استطلاعًا حول الموضوع نفسه، قبل أكثر من أسبوعين، وتبين منه، أن 51% من منتسبي الحزب سيصوتون إلى جانب خطة شارون  

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية التي اجرت الاستطلاع أن 63% ممن استطلعت آراؤهم يعتقدون أن فحوى خطاب الرئيس الأميركي، جورج بوش، لم يؤثر على قرارهم أو على كيفية تصويتهم، إلا أن 23% ممن استطلعت آراؤهم قالوا إن تصريحات بوش أثرت على رأيهم. وقال 14% من المشاركين في الاستطلاع إنهم لا يعرفون تصريحات بوش. 

ومن بين من قالوا إنهم يعارضون "خطة الانفصال"، قال 80% منهم إن خطاب الرئيس الأميركي لم يؤثر على قرارهم. وتبين من الاستطلاع أن 52% من أصحاب "الأصوات المترددة" من بين منتسبي "الليكود" إن قرارهم، الذي لم يتخذوه بعد، لم يتأثر بخطاب بوش. 

وتعتقد غالبية منتسبي حزب "الليكود" أنه ستتم، في نهاية الأمر، المصادقة على "خطة الانفصال". وقال 53% ممن استطلعت آراؤهم أن غالبية منتسبي حزب "الليكود" سيصوتون إلى جانب "خطة الانفصال"، في حين يعتقد 27% أن منتسبي الحزب سيرفضون الخطة. كما قال 20% من منتسبي الحزب إنهم لا يعرفون كيف سيصوت رفاقهم 

خطة الانفصال 

ونشرت الصحيفة العبرية خطة الانفصال بشكل كامل وهي الخطة التي اعلن عنها ارئيل شارون خلال مؤتمر هرتسليا الذي انعقد في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي  

وقد عرضت الخطة بأكملها، خلال قمة واشنطن، أمام الرئيس الأميركي، جورج بوش، وحظيت بدعمه الكامل، إلا أنها جوبهت بمعارضة من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ، فيما قوبلت من قبل السلطة الفلسطينية بغضب شديد، بسبب المقابل الأميركي المرتبط بالاعتراف بالكتل الاستيطانية ومعارضة حق العودة للاجئين الفلسطينيين. 

وفيما يلي النص الكامل للوثيقة. 

 

1. عام: 

تلتزم إسرائيل بعملية السلام وتطمح للوصول إلى تسوية متفق عليها، على أساس مبدأ دولتين لشعبين: دولة إسرائيل كدولة الشعب اليهودي ودولة فلسطينية للشعب الفلسطيني، وذلك كجزء من تحقيق رؤيا الرئيس بوش. 

تؤمن إسرائيل بأن عليها العمل على تحسين الواقع الحالي. وقد استنتجت إسرائيل أنه لا يوجد هناك شريك فلسطيني يمكن التقدم معه في عملية سلام متبادلة. وعلى ضوء ذلك، بلورت خطة "خطة الانفصال" الأحادية الجانب والتي تستند إلى الاعتبارات التالية: 

أ. الجمود السياسي المتجسد بالوضع الحالي مُضّر. ومن أجل الخروج من هذا الجمود، على إسرائيل ان تبادر إلى خطوة غير مشروطة بتعاون من قبل الجانب الفلسطيني. 

ب. الخطة ستؤدي إلى واقع أمني أفضل، على الأقل على المدى البعيد. 

ج. في كل تسوية دائمة مستقبلية، لن يكون هنالك استيطان إسرائيلي في قطاع غزة. بالمقابل، من الواضح أنه ستبقى في الضفة الغربية مناطق ستكون بمثابة جزء من دولة إسرائيل، وبضمنها مستوطنات مدنية، مناطق أمنية وأماكن سيكون لإسرائيل فيها مصالح أخرى. 

د. الانسحاب من قطاع غزة ومن شمال الضفة الغربية (أربع مستوطنات وقواعد عسكرية) سيقلل من مستوى الاحتكاك مع السكان الفلسطينيين وفي الانسحاب ما يمكن أن يساعد على تحسين نسيج الحياة للفلسطينيين واقتصادهم. 

هـ. تأمل إسرائيل بأن يحسن الفلسطينيون استغلال خطة "خطة الانفصال" من أجل الخروج من دائرة العنف والاندماج من جديد في عملية الحوار. 

و. "خطة الانفصال" ستلغي صحة الادعاءات ضد إسرائيل بخصوص مسؤوليتها عن الفلسطينيين في قطاع غزة. 

ز. عملية "الانفصال" لا تنتقص من قيمة الاتفاقيات القائمة بين إسرائيل والفلسطينيين. وسيتم مواصلة العمل بالتسويات القائمة وذات الصلة. وعندما تظهر في الجانب الفلسطيني دلائل تؤكد استعداده ومقدرته على محاربة الإرهاب وتنفيذ إصلاحات حسب خطة "خارطة الطريق"، سيكون بالإمكان العودة إلى طريق المفاوضات والحوار. 

2. بنود الخطة: 

قطاع غزة: 

1. ستقوم إسرائيل بإخلاء قطاع غزة، بما في ذلك المستوطنات الإسرائيلية الموجودة فيه اليوم، وستعيد انتشارها من جديد خارج القطاع، عدا عن انتشار عسكري في منطقة الحدود بين قطاع غزة ومصر (محور فيلاديلفي) حسبما سيتم تفصيله لاحقـًا. 

2. مع استكمال الخطوة، لن يبقى في المناطق البرية التي سيتم إخلاؤها في قطاع غزة أي حضور إسرائيلي ثابت لقوات الأمن ولمواطنين إسرائيليين. 

3. نتيجة لذلك، لن يكون هناك أي أساس للادعاء بأن قطاع غزة يعتبر منطقة محتلة. 

الضفة الغربية: 

1. ستخلي إسرائيل منطقة شمالي الضفة الغربية ("غنيم"، "كديم"، "حومش"، و"سانور") وكل المنشآت العسكرية الثابتة في هذه المنطقة، وستعيد انتشارها من جديد خارج المنطقة التي سيتم إخلاؤها. 

2. مع استكمال هذه الخطوة، لن يتبقى في شمال الضفة الغربية أي تواجد ثابت لقوات الأمن ولمواطنين إسرائيليين. 

3. ستتيح هذه الخطوة التواصل الجغرافي الفلسطيني في شمالي الضفة الغربية. 

4. ستعمل إسرائيل على تحسين البنى التحتية للمواصلات في الضفة الغربية بهدف ضمان الاستمرارية في خطوط المواصلات للفلسطينيين في الضفة الغربية. 

5. هذه الخطوة ستسهل على النشاطات الاقتصادية والتجارية للفلسطينيين في الضفة الغربية. 

الجدار الفاصل: 

ستواصل إسرائيل بناء الجدار الأمني، بناء على قرارات الحكومة ذات الصلة. كما سيأخذ مسار الجدار الاعتبارات الإنسانية بالحسبان: 

3. الواقع الأمني بعد الإخلاء: 

أ. قطاع غزة: 

1. إسرائيل ستشرف وترابط على الحدود الخارجية للقطاع من البر، وستسيطر بشكل مطلق على المجال الجوي للقطاع، وستواصل القيام بعمليات عسكرية في المجال المائي لقطاع غزة. 

2. يكون قطاع غزة منطقة منزوعة من الأسلحة التي لا تتفق مع الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين. 

3. تحتفظ إسرائيل لنفسها بالحق الأساسي بالدفاع عن النفس، بما في ذلك القيام بخطوات وقائية، وكذلك بالرد، من خلال استخدام القوة ضد التهديدات التي ستنشأ في المنطقة. 

ب. الضفة الغربية: 

1. مع إخلاء مستوطنات شمال الضفة الغربية ("غنيم"، "كديم"، "حومش" و"سانور") لن تحتفظ اسرائيل بتواجد عسكري دائم في تلك المنطقة. 

2. تحتفظ إسرائيل لنفسها بالحق الأساسي بالدفاع عن النفس، بما في ذلك القيام بخطوات وقائية، وكذلك بالرد، من خلال استخدام القوة ضد التهديدات التي ستنشأ في المنطقة. 

3. ستتواصل النشاطات الأمنية في بقية مناطق الضفة الغربية. مع ذلك، ستدرس إسرائيل، وفقاً للظروف، تقليص نشاطاتها العسكرية داخل المدن الفلسطينية. 

4.ستعمل إسرائيل على تقليص عدد نقاط التفتيش (الحواجز) في الضفة الغربية. 

4 . المنشآت والقواعد العسكرية في قطاع غزة ومنطقة شمالي الضفة الغربية 

 

مبدئياً، سيتم تفكيكها وإخلاؤها، باستثناء تلك التي ستقرر إسرائيل الإبقاء عليها وتسليمها إلى الجهة التي سيتم تحديدها. 

5. شكل المساعدات الأمنية للفلسطينيين: 

توافق إسرائيل على أن يتم، بالتنسيق معها، قيام جهات أمريكية، بريطانية، مصرية، أردنية أو خبراء آخرين، توافق عليهم إسرائيل، بتقديم المشورة والمساعدة والتدريب لقوات الأمن الفلسطينية كي تقوم بمحاربة الإرهاب والحفاظ على الأمن العام. 

 

تصر إسرائيل على منع تواجد قوات أمنية غريبة في قطاع غزة و/أو في الضفة الغربية، دون التنسيق معها وبغير موافقتها. 

 

6. المنطقة الحدودية بين القطاع ومصر (مسار فيلادلفي): 

 

تواصل إسرائيل، في المرحلة الأولى، الحفاظ على تواجد عسكري على طول الخط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة ومصر (مسار فيلادلفي). هذا التواجد يعتبر حاجة أمنية. يحتمل أن يتطلب الأمر، في مناطق معينة، القيام بتوسيع المنطقة التي ستتم فيها النشاطات العسكرية. 

 

يتم لاحقاً التفكير في إمكانية إخلاء هذه المنطقة. ويناط ذلك بشروط من بينها: الواقع الأمني ومدى تعاون مصر في سبيل التوصل إلى اتفاق موثوق. إذا نشأت الظروف الملائمة لإخلاء هذه المنطقة، تكون إسرائيل مستعدة لفحص إمكانية إقامة ميناء بحري ومطار في قطاع غزة، بشكل يتفق مع الترتيبات التي سيتم تحديدها مع إسرائيل. 

 

7. المستوطنات الإسرائيلية: 

 

تطمح إسرائيل إلى الإبقاء على الأملاك غير المنقولة في المستوطنات الإسرائيلية (ملاحظة – شريطة وجود جهة دولية تتولى تسلمها). وضع النشاط الاقتصادي الإسرائيلي تحت تصرف الفلسطينيين يحمل في طياته إمكانية توسيع النشاط الاقتصادي الفلسطيني. 

 

تقترح إسرائيل تشكيل جهة دولية (على غرار "AHLC") تكون مقبولة على الولايات المتحدة وإسرائيل، كي تتسلم من إسرائيل المستوطنات التي سيتم الإبقاء عليها وتقدير قيمة الأملاك. تحتفظ إسرائيل لنفسها بحق المطالبة في إجراء حساب للقيمة الاقتصادية للأملاك التي ستبقيها في المنطقة التي سيتم إخلاؤها. 

 

8. بنى تحتية وترتيبات مدنية: 

 

سيتم الابقاء على شبكات الماء والكهرباء وتصريف مياه المجاري والاتصالات التي تخدم الفلسطينيين. وتطمح إسرائيل إلى الإبقاء على شبكات الماء والكهرباء وتصريف مياه المجاري والاتصالات التي تخدم المستوطنات الإسرائيلية التي سيتم إخلاؤها. مبدئيًا، ستتيح إسرائيل مواصلة تزويد الكهرباء، الماء، الغاز والوقود للفلسطينيين، حسب الترتيبات القائمة. ستبقى كل الترتيبات المعمول بها، خاصة في مجال المياه والمجال الإلكترو- مغناطيسي، سارية المفعول. 

 

9. نشاط التنظيمات الدولية المدنية: 

 

تنظر إسرائيل بالإيجاب إلى استمرار نشاط التنظيمات الإنسانية الدولية والتنظيمات التي تهتم بالتطوير المدني والتي تساعد الفلسطينيين. وستنسق إسرائيل مع التنظيمات الدولية الترتيبات المطلوبة لتسهيل عملها. 

 

10. الاتفاقيات الاقتصادية: 

 

مبدئياً، تبقى الاتفاقيات الاقتصادية المعمول بها بين إسرائيل والفلسطينيين، اليوم، سارية المفعول. وتشمل هذه الاتفاقيات: 

أ. دخول العمال إلى إسرائيل حسب المعايير المعمول بها. 

ب. نقل البضائع بين قطاع غزة، الضفة الغربية، إسرائيل والخارج. 

ت. النظام المالي. 

ث. ترتيبات الضرائب والجمارك. 

ج. ترتيبات البريد والاتصالات. 

تطمح إسرائيل، على المدى البعيد، وبشكل يتفق مع مصلحتها في تشجيع استقلالية الاقتصاد الفلسطيني بشكل أكبر، على تقليص عدد العمال الفلسطينيين الذين يدخلون إلى إسرائيل. ستدعم إسرائيل تطوير مصادر تشغيل في قطاع غزة وفي المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية. 

 

11. المنطقة الصناعية (ايرز): 

توفر المنطقة الصناعية "إيرز" القائمة داخل قطاع غزة، أماكن عمل لقرابة 4،000 فلسطيني. ويعتبر استمرار تفعيل هذه المنطقة مصلحة فلسطينية، من الدرجة الأولى. 

 

ستدرس إسرائيل الإبقاء على المنطقة الصناعية بشكلها الحالي، في حال توفر شرطين: 

 

أ. توفير ترتيبات أمنية مناسبة. 

ب. إعتراف المجتمع الدولي، بشكل واضح، بأن استمرار قيام المنطقة الصناعية، بصورتها الحالية، لا يعني استمرار السيطرة الإسرائيلية في المنطقة. 

 

كبديل لذلك، يتم نقل السيطرة على المنطقة الصناعية إلى جهة فلسطينية أو دولية متفق عليها. تفحص إسرائيل مع مصر إمكانية إقامة منطقة صناعية مشتركة على الحدود الفاصلة بين قطاع غزة، مصر وإسرائيل. 

 

12. المعابر الدولية: 

أ. المعبر الدولي بين قطاع غزة ومصر: 

 

1. يتواصل العمل بموجب الترتيبات القائمة اليوم. 

2. إسرائيل معنية بنقل المعبر إلى نقطة "المثلث الحدودي"، الواقعة على بعد قرابة كيلومترين إلى الجنوب من موقعه الحالي. يتم ذلك بالتنسيق مع مصر. وسيساعد ذلك على زيادة ساعات العمل في المعبر. 

 

ب. المعابر الدولية بين الضفة الغربية والأردن: يتواصل العمل فيها بموجب الترتيبات المتبعة اليوم. 

 

13. معبر إيرز: 

 

يتم نقل معبر "ايرز" إلى داخل حدود إسرائيل، حسب جدول زمني يتم تحديده بشكل منفصل. 

 

14. جدول زمني: 

 

حسب التخطيط، يفترض الانتهاء من عملية الإخلاء حتى نهاية العام 2005. سيتم إطلاع الولايات المتحدة على مراحل الإخلاء والجدول الزمني المفصل. 

 

15. تلخيص: 

 

تتوقع إسرائيل دعماً دولياً واسعاً لعملية الانفصال. يعتبر هذا الدعم حيوياً في سبيل دفع الفلسطينيين إلى القيام بالمهام الملقاة على عاتقهم، بشكل فعلي، في مجالات محاربة الإرهاب وتنفيذ الإصلاحات حسب خطة "خارطة الطريق". وعندها، يمكن العودة إلى مسار المفاوضات 

 

وفيما يلي النص الكامل لرسالة الضمانات التي قدمها الرئيس الاميركي جورج بوش لشارون حسب ما نشر في صحيفة الحياة العربية اللندنية 

 

السيد رئيس الوزراء 

اشكرك على رسالتك التي عرضت فيها خطتك لفك الاشتباك. ان الولايات المتحدة تبقى آملة ومصممة على ايجاد وسيلة الى الأمام نحو حل للنزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني. وأنا أبقى ملتزماً رؤيتي, التي عرضتها في 24 حزيران /يونيو 2002, لقيام دولتين تعيشان جنباً الى جنب في سلام وأمن كمفتاح للسلام وبـ"خريطة الطريق" اليها. 

اننا نرحب بخطة فك الاشتباك التي قمت بتحضيرها, والتي بموجبها ستسحب اسرائيل منشآت عسكرية معينة وكل المستوطنات من غزة, كما تسحب منشآت عسكرية معينة ومستوطنات في الضفة الغربية. هذه الخطوات التي وصفتها خطتك ستسجل تقدماً حقيقياً نحو تحقيق رؤيتي لـ24 حزيران 2002, وستقدم مساهمة حقيقية نحو السلام. كما اننا نفهم ان اسرائيل تعتقد انه في هذا الاطار من المهم المجيء بفرص جديدة الى النقب والجليل. ونأمل بأن خطوات وفقاً لهذه الخطة, بتماشٍ وتماسك مع رؤيتي, ستذكّر جميع الدول والأطراف بالتزاماتها بموجب "خريطة الطريق". 

ان الولايات المتحدة تقدر المخاطر التي ينطوي عليها هذا المشروع. وعليه, اريد ان أعيد طمأنتك في ما يخص نقاطاً عدة. 

أولاً, ان الولايات المتحدة تبقى ملتزمة رؤيتي وتنفيذها كما وصفت خريطة الطريق, والولايات المتحدة ستبذل قصارى جهدها لمنع أي محاولة من جانب أي كان لفرض أي خطة أخرى. بموجب خريطة الطريق يجب على الفلسطينيين ان يأخذوا على عاتقهم الوقف الفوري للنشاط المسلح وجميع أعمال العنف ضد الاسرائيليين أينما كان, ويجب على جميع المؤسسات الفلسطينية الرسمية انهاء التحريض ضد اسرائيل. يجب على القيادة الفلسطينية ان تتصرف بحسم ضد الارهاب, بما في ذلك القيام بعمليات معززة ومستهدفة وفاعلة لايقاف الارهاب ولتفكيك القدرات والبنية التحتية الارهابية. يجب على الفلسطينيين أن يشرعوا باصلاح سياسي شامل وجذري يتضمن ديموقراطية برلمانية قوية ورئيس وزراء بصلاحيات وسلطة. 

ثانياً, لن يتوافر الأمن للاسرائيليين أو للفلسطينيين إلا عندما يتكاتفون هم وجميع الدول في المنطقة وبعدها, في الحرب على الارهاب وتفكيك المنظمات الارهابية. ان الولايات المتحدة تؤكد مجدداً التزامها الراسخ بأمن اسرائيل, بما في ذلك حدود آمنة يمكن الدفاع عنها, وبصيانة وتقوية قدرات اسرائيل على الردع وعلى الدفاع عن نفسها, بنفسها, ضد أي تهديد أو مزيج ممكن من هذه التهديدات. 

ثالثاً, ستحتفظ اسرائيل بحق الدفاع عن نفسها ضد الارهاب, بما في ذلك اتخاذ اجراءات ضد المنظمات الارهابية. والولايات المتحدة ستقود الجهود, وبعمل مشترك على الأردن ومصر وآخرين في الأسرة الدولية, لمنع المناطق التي تنسحب منها اسرائيل من تشكيل تهديد يتطلب معالجته بأي طرق أخرى. والولايات المتحدة تفهم ان بعد انسحاب اسرائيل من غزة و/أو من اجزاء من الضفة الغربية, الى حين اتفاقات على ترتيبات أخرى, ان الترتيبات المعنية بالسيطرة على الأجواء, والمياه الاقليمية, والمعابر البرية في الضفة الغربية وغزة, ستستمر. 

ان الولايات المتحدة تلتزم بقوة أمن ورفاه اسرائيل دولة يهودية. ويبدو واضحاً ان اطاراً لحل توافقي وعادل ومنصف وواقعي لقضية اللاجئين الفلسطينيين, كجزء من أي اتفاق على الوضع النهائي, يجب التوصل اليه من خلال اقامة دولة فلسطينية وتوطين اللاجئين الفلسطينيين هناك بدل اسرائيل. 

وعلى اسرائيل, ضمن تسوية نهائية سلمية, ان تحصل على حدود آمنة ومعترف بها دوليا يجري التوصل اليها من المفاوضات بين الأطراف متماشيا مع قراري مجلس الأمن 242 و338 . وعلى ضوء الوقائع على الأرض, من ضمن ذلك المراكز السكانية الاسرائيلية الرئيسية المتواجدة, لا يمكننا واقعياً أن نتوقع أن تكون نتيجة مفاوضات الوضع النهائي العودة الكاملة والشاملة الى خطوط هدنة 1949, وهي النتيجة نفسها التي توصلت اليها كل الجهود السابقة للتفاوض على حل الدولتين. ومن الواقعي ان لا ننتظر التوصل الى أي اتفاق على الوضع النهائي إلا على اساس تغييرات متبادلة متفق عليها تعكس هذه الوقائع. 

اعرف, كما ذكرت في رسالتك, انك تدرك ان هناك مسؤوليات معينة أمام دولة اسرائيل. من بين هذه ما أعلنته حكومتك عن ان الجدار الذي يتم انشاؤه من قبل اسرائيل يجب ان يكون جداراً أمنياً وليس سياسياً, وان يكون موقتاً وليس دائماً, وهو تبعاً لذلك لا يستبق أياً من قضايا الوضع النهائي ومن بينها الحدود النهائية, وأن على ترسيمه أن يضع في الاعتبار, متماشياً مع المتطلبات الأمنية, تأثيره على الفلسطينيين الذين لا يقومون بنشاطات ارهابية. 

الولايات المتحدة, كما تعلم, تدعم قيام دولة فلسطينية قادرة على البقاء ومتواصلة (جغرافيا) وسيدة ومستقلة, لكي يتمكن الفلسطينيون من بناء مستقبلهم حسب رؤيتي التي طرحتها في حزيران /يونيو 2002 والدرب الذي رسمته خريطة الطريق. وستنضم الولايات المتحدة الى آخرين في المجتمع الدولي لرعاية تطوير مؤسسات سياسية ديموقراطية وقيادة جديدة تلتزم تلك المؤسسات, اضافة الى اعادة ابتناء المؤسسات المدنية, ونمو اقتصاد حرّ ثري, واقامة مؤسسات أمنية فاعلة تلتزم ادامة القانون والنظام وتفكيك المنظمات الارهابية. 

ان لتسوية تفاوضية بين الاسرائيليين والفلسطينيين أن تأتي بخير عميم ليس فقط للشعبين بل لشعوب المنطقة كلها. من هنا تعتقد الولايات المتحدة ان لكل من دول المنطقة مسؤولياتها: أي دعم بناء مؤسسات دولة فلسطينية, القتال ضد الارهاب, وقطع كل أنواع المساعدة عن الاشخاص والمجموعات التي تمارس الارهاب, وان تـــبدأ الآن بالتحرك نحو علاقات أكثر طبيعية مع دولة اسرائيل. وستشكل هذه الخطوات مساهمة حقيقية في اقامة السلام في المنطقة. 

السيد رئيس الوزراء: لقد قدمت مبادرة شجاعية وتاريخية يمكن ان تقدم مساهمة مهمة في السلام. انني احيي وادعم جهودك وقرارك الشجاع. الولايات المتحدة, باعتبارها صديقاً وحليفاً مخلصاً, تعتزم التعاون الوثيق معك للمساعدة على انجاحها. 

 

المخلص جورج دبليو بوش 

 

--(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك