قال معارضون إن طائرات مقاتلة حكومية سورية قصفت مواقع لمقاتلي المعارضة قرب الحدود الأردنية لتقترب الحرب بذلك من الأردن جار سوريا الجنوبي المتحالف مع الولايات المتحدة.
وقال مسؤول أردني إن الغارات الجوية التي وقعت نحو الساعة الثالثة صباحا (0000 بتوقيت جرينتش) هي الأولى التي تقع قرب هذا الجزء من الحدود. وجاءت بعد ساعات من تحذير وزير الخارجية السوري الأردن من إرسال قوات إلى بلاده.
وقال طلاس السلامة قائد جيش أسود الشرقية وهو فصيل من الجيش السوري الحر مدعوم من الغرب يقاتل في الصحراء السورية على الحدود مع الأردن "طيران النظام قصفونا بأربع غارات".
وأضاف السلامة أن ضربة جوية أصابت منطقة حدودية تأوي فيها الجماعة المعارضة أسر المقاتلين وأصابت ضربات أخرى موقع لمقاتلي المعارضة على مسافة ثمانية كيلومترات من مخيم الركبان الذين يضم أكثر من 80 ألف لاجئ.
وقال السلامة الذي تعرض فصيله لهجوم طائرات روسية العام الماضي أثار غضب وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) والأردن إن غارات يوم الثلاثاء لم تسفر عن سقوط قتلى أو جرحى.
وتابع أن مقاتلي المعارضة ردوا بإطلاق صواريخ على مطار خلخلة العسكري شمال شرقي مدينة السويداء التي تسيطر عليها الحكومة.
وقالت مصادر مخابرات غربية إن جماعات الجيش السوري الحر الممولة والمجهزة من غرفة عمليات غربية عربية تعمل من عمان بالأردن تلقت المزيد من الدعم في الأسابيع القليلة الماضية في إطار حملة لإخراج تنظيم الدولة الإسلامية من المنطقة.
ووسعت الولايات المتحدة قاعدة التنف التابعة لمقاتلي المعارضة والواقعة إلى الشرق على امتداد الحدود والتي يتوقع المعارضون ومصادر من مخابرات غربية أن تستخدم كقاعدة انطلاق لهجوم على البوكمال معقل تنظيم الدولة الإسلامية على الحدود السورية العراقية.
ونجحت قوات المعارضة في الأسابيع القليلة الماضية في إخراج مقاتلي التنظيم المتشدد من مساحات كبيرة من الأراضي في المنطقة منها معقلهم السابق في بئر قصب.
وقالت مصادر مخابرات غربية وأردنية إن من المعتقد أن المتشددين تجمعوا من جديد في الشمال الشرقي جهة دير الزور.
في الاثناء أعلن مركز حميميم للمصالحة بين الأطراف المتنازعة في سوريا أن الجانب الروسي في اللجنة الروسية التركية المشتركة رصد 12 انتهاكا لنظام وقف إطلاق النار خلال الساعات الـ24 الأخيرة.
وأوضح المركز في بيان أن منطقة ريف دمشق شهدت 3 انتهاكات لنظام وقف إطلاق نار، واللاذقية 4 وحماة 3 ودرعا 2، وأشار إلى أن الجانب التركي رصد انتهاكين اثنين في ريفي دمشق وحماة.
وأضاف البيان أن غالبية حالات إطلاق النار العشوائي رصدت في مناطق تخضع لسيطرة تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" الإرهابيين.
واعتمدت الدول الثلاث الضامنة للهدنة في سوريا، وهي: روسيا وإيران وتركيا، مذكرة حول إنشاء 4 مناطق لتخفيف التصعيد في سوريا لمدة 6 أشهر. تم ذلك خلال مفاوضات أستانا التي جرت يومي 3 و4 مايو، على أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ ابتداء من 6 مايو 2017.
