ارتفاع عدد ضحايا الهجوم الكيماوي بسوريا الى 100 قتيل و400 مصاب

تاريخ النشر: 04 أبريل 2017 - 03:22 GMT
مصابون بالهجوم الكيماوي على خان شيخون
مصابون بالهجوم الكيماوي على خان شيخون

قالت منظمة إغاثة طبية إن هجمات يشتبه أنها بأسلحة كيماوية قتلت مئة شخص على الأقل في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة في شمال غرب سوريا يوم الثلاثاء وخلفت 400 شخص آخرين يعانون من مشكلات في التنفس.

وقال اتحاد منظمات الرعاية والإغاثة الطبية، وهو تحالف لمنظمات إغاثة دولية يمول مستشفيات في سوريا وله مقر في باريس إن عدد الوفيات من المرجح أن يزيد.

وأضاف الاتحاد أن قرية خان شيخون جنوبي إدلب ضربت في بادئ الأمر قبل توجيه ضربات إلى مركز منظمة الخوذ البيضاء للدفاع المدني في خان شيخون ومشفى الرحمة.

وقال الاتحاد "شاهدنا أكثر من 40 ضربة منذ الساعة السادسة والنصف." وأضاف "عدد الضحايا مستمر في الزيادة وكذلك الضربات في منطقة إدلب إضافة إلى هجمات غير كيماوية في حماة."

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان غارة جوية استهدفت مستشفى في اطراف مدينة خان شيخون يعالج فيه عدد من ضحايا الهجوم.

ونقل المرصد عن ما وصفها بانها مصادر موثوقة القول أن طالطائرات الحربية خلال معاودتها لقصف مدينة خان شيخون، استهدفت مشفى في أطراف المدينة، ما تسبب في توقف المشفى وخروجه عن العمل".

وكان المرصد الذي يتخذ مقره في بريطانيا افاد في وقت سابق بان الهجوم أسفر عن مقتل 58 شخصا على الأقل بينهم 11 طفلا دون سن الثامنة.

ونفى مصدر عسكري سوري بقوة استخدام الجيش أي أسلحة من هذا القبيل.

ونقل المرصد عن مصادر طبية قولها إن الهجوم تسبب في العديد من الاختناقات أو الإغماءات وإن البعض كانت تخرج رغاوي من فمه مشيرة إلى أن ذلك إشارة إلى أنه هجوم بالغاز.

وقال منذر خليل رئيس الهيئة الصحية في إدلب "صباح اليوم الثلاثاء عند الساعة السادسة والنصف صباحا تم استهداف مدينة خان شيخون من قبل الطيران الحربي بغازات يعتقد أنها غاز الكلور والسارين."

"معظم المستشفيات في محافظة إدلب تغص بالمصابين نتيجة الاستهداف بالغازات السامة وأعداد (الشهداء) مرشحة للازدياد إذ أن الكثير من المصابين في وضع حرج فضلا عن نقص الأدوية المتوافرة لعلاج مثل هذه الحالات."

وأشار المرصد وأفراد بالدفاع المدني إلى أن طائرات حربية شنت هجوما قرب نقطة طبية يعالج فيها ضحايا الهجوم .

وأوضح الدفاع المدني، المعروف باسم منظمة الخوذ البيضاء، أن المقاتلات قصفت أحد مراكزها في المنطقة والنقطة الطبية القريبة.

وسيكون هذا أدمى هجوم بالأسلحة الكيماوية وقع في سوريا منذ أن أدى هجوم بغاز السارين إلى قتل مئات المدنيين في الغوطة على مقربة من دمشق في أغسطس آب عام 2013.

وقالت الحكومات الغربية إن الحكومة السورية مسؤولة عن ذلك الهجوم الأمر الذي نفته دمشق واتهمت الفصائل المعارضة بتنفيذه.

الجيش ينفي

ونفى المصدر العسكري السوري المزاعم بأن القوات الحكومية تستخدم أسلحة كيماوية، معتبرا الأحداث دعاية إعلامية للمسلحين.

وقال المصدر "الجيش العربي السوري ليس لديه أي نوع من أنواع الأسلحة الكيميائية والسامة ولا يستخدمها ولم يستخدمها لا سابقا ولا لاحقا لأنها بالأساس غير موجودة."

وكان تحقيق مشترك بين الامم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية اتهم في السابق الحكومة السورية بشن هجمات بغازات سامة.

ودعت فرنسا إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن لبحث الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء .

وأظهرت صور لرويترز أشخاصا يتنفسون عبر أقنعة الأكسجين ويرتدون بزات واقية في حين يحمل آخرون جثث أطفال كما أظهرت الصور جثثا ملفوفة بملاءات وممددة على الأرض.

وتداول نشطاء في شمال سوريا صورا على وسائل التواصل الاجتماعي توضح من قالت إنه ضحية تخرج من فمه رغاوي ولرجال إنقاذ يرشون أطفالا شبه عراة بالمياه وهم يتلوون على الأرض.

وقال شاهد إن معظم شوارع البلدة أصبحت خالية من المارة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية يوم الثلاثاء إن طائراتها لم تنفذ أي غارات على محافظة إدلب.

وأشار المرصد إلى أن الغارات السورية والروسية استهدفت مناطق متفرقة من إدلب على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه روسيا وتركيا في ديسمبر كانون الأول.

وناقش الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الهجوم وفق لما ذكرته مصادر رئاسية تركية.

وقالت المصادر إن الزعيمين أكدا أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار.

وتضم محافظة إدلب أكثر المناطق سكانا تحت سيطرة فصائل المعارضة السورية التي تضم الجيش السوري الحر وتنظيمات إسلامية.وتزايد عدد سكان إدلب إلى حد كبير بعد أن انتقل إليها آلاف المدنيين والمقاتلين من مدينة حلب والمناطق المحيطة بدمشق والتي استردتها القوات الحكومية في الأشهر الأخيرة.