كشف الكاتب الحسين الزاوي، عن الوجه الاستعمارى الغربي لمخطط التدخل الدولي في ليبيا، والذي تقوده الولايات المتحدة وفرنسا.
وقال الكاتب في مقاله، ليبيا والأمن القومي العربي، فى صحيفة الخليج، إن تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأخيرة، أماطت اللثام عن الطابع الاستعماري للتدخل الأطلسي في ليبيا الذي قاد إلى إسقاط نظام القذافي، حيث اتهم أوباما صراحة حلفاءه الغربيين بالمسؤولية المباشرة عن حالة الفوضى التي تعيشها الآن ليبيا، وأكد أنه كان مخطئاً عندما اعتقد أن الأوروبيين يستطيعون بحكم قربهم الجغرافي من ليبيا، إعادة الأمور إلى نصابها بعد انتهاء عملية التدخل العسكري.
وأوضح أن ما كان يعنيه أوباما بالقرب الجغرافي يتعلق بالدرجة الأولى بالمجال الحيوي وبالمحيط الجيوسياسي والجيواستراتيجي التقليدي للقوى الاستعمارية القديمة في شمال إفريقيا والمغرب العربي.
وأضاف الزاوي: يبدو أن فرنسا وبريطانيا متمسكتان حتى الآن بإصرارهما على ارتكاب الخطأ نفسه من خلال مواصلة التدخل العسكري في ليبيا، حيث تشير تقارير أمنية عدة إلى أن قوات خاصة فرنسية وبريطانية، إضافة إلى مستشارين عسكريين، إيطاليين، يتواجدون الآن في ليبيا من أجل القيام بمهام عسكرية؛ في الوقت الذي تدعو فيه الأمم المتحدة ودول الجوار إلى ضرورة دعم الحل السياسي، من أجل تجنب التداعيات الخطرة التي يمكن أن يتسبب بها تفاقم الأوضاع في هذا البلد العربي الجريح.