جدد نواب أردنيون اليوم الاربعاء، رفضهم لاتفاق النوايا "الطاقة مقابل المياه" الذي وقعته حكومة بلادهم مع اسرائيل والإمارات.
وقاطع نواب أردنيون كلمة رئيس الحكومة بشر الخصاونة، خلال جلسة لمجلس النواب لمناقشة اتفاق النوايا، الذي قال: "إن الدم ما بصير مي، ولا أحد يزاود على الأردن بموضوع فلسطين".
واضطر رئيس مجلس النواب عبد الكريم الدغمي، إلى التدخل، والطلب من النواب المحتجين الهدوء، بعد أن استمرت الجلبة تحت "القبة"، ووقوف عدد كبير من النواب عن مقاعدهم.
وقال رئيس الحكومة: "أنه عندما نقول لا أحد يزاود على الأردن يعني أن مجلس النواب لا أحد يزاود عليه، فالأردن بكل مؤسساته وقع اتفاقية مع اسرائيل وأقرت بمجلس النواب، ونفخر بتضحيات من قام بالتضحية سابقاً."

ولفت الخصاونة إلى أن ما تم توقيعه هو اتفاقية اعلان نوايا ودراسات الجدوى هي من ستحدد الاستمرار بالاتفاقية.
ودعا إلى أن اعلان المبادئ موجود كما تم توقيعه، وطالب بعدم المزاودة على الحكومة وتضحيات آبائهم وأقربائهم وعائلاتهم.
العرموطي: خط أحمر
وقال النائب صالح العرموطي، إن هذا الموضوع خط أحمر لأن بيننا وبين الاحتلال بحرا من الدماء، مشيرا الى ان وزير الاستخبارات الاسرائيلي قال بالأمس إنه لا يوجد دولة إسمها الأردن، والاتفاقية تشكل إعتداء على الأمن الوطني فيما هناك بدائل لمشاريع المياه ممثلة بناقل البحرين والناقل الوطني والتي تستطيع ان توفر نحو 350 مليون متر مكعب من المياه وهي كميات كافية للبلد لسد احتياجاته.

وإعتبر ان توقيع هذه الاتفاقية هو ارتهان له أبعاد سياسية وإعتداء على هيبة الاردن وسيادته، متسائلا عن الاستراتيجات الوطنية التي وضعت من عام 1997 لمشاريع المياه اين وصلت وهل قام الوزراء المتعاقبين على الحكومات بتنفيذها ؟.
وأشار العرموطي الى ان هناك اخفاقا متكررا من وزراء المياه في الملف المائي وأمنه الوطني، حيث ان لدينا ثروة مائية وبدائل ولا يجوز ان يستمر هذا الاتفاق ، مطالبا بحجب الثقة عن الحكومة لانها لا تستجيب لصوت الشعب والنواب وما جاء في توضيح الحكومة على لسان رئيس الوزراء حول الاتفاقية يظهر أن الرئيس لا يصلح لقيادة الحكومة.
القطاونة: "خائن"
و قال النائب أحمد القطاونة، إن تجربة الأردن مع الكيان الصهيوني لا تنسى، فلن ننسى اتفاقية وادي عربة، واقامة سدود.
وأضاف أن مصلحة الأردن عدم توقيع الاتفاقية مع الكيان الصهيوني.

وأكد من يوقع مع الكيان هو خائن لدينه ولوطنه وللشهداء
فريحات: العطش الأردني
وقال النائب ينال الفريحات إن الحكومة استخدمت مصطلح العطش الأردني، وهو نفس المصطلح الذي استخدمه وزير الزراعة الاسرائيلي عند استعادة الباقورة والغمر.
وأضاف أن كلام الحكومة الفني يمكن أن يكون واقعي والأخذ به في حال كان الاتفاق مع دولة عربية شقيقة، ولكن أن يكون مع قتلة الأنبياء وناكثي العهود فهو كلام آخر.

وبين أنه مصدوم ومصعوق، فأين النكبة والنكسة، وأين احتلال القدس وتدنيسه، وأين شهداء الوطن في فلسطين.
ووجه كلامه لوزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء ابراهيم الجازي، أين تضحيات مشهور يا ابراهيم، هل اخطأ مشهور البوصلة.
الزعبي: سنحالف الشيطان
قال النائب فواز الزعبي كنت من الموقعين على اتفاقية السلام عام 1994، ولو لم نقم بالتوقيع على الاتفاقية لما كنا تحت هذه القبة، وهو ما أثار جدل تحت القبة.
وأضاف أنه كان هناك من كان يقوم بالتآمر على الأردن ومن دول عربية.

وبين أنه سيحالف الشيطان من أجل الأردن.
الزيود: لم يثبت موت شعب من العطش
وقال النائب عمر الزيود إن المياه منذ نزول سيدنا آدم لم يثبت موت شعب من العطش.
وأضاف، أن الأمر في حال كان سياسي فنحن نرفض التطبيع، فآثاره ستكون وخيمة، وستمس تاريخ الأمة ومستقبلها.
وبين أن موقف الأردن واضح منذ وجود الكيان الاسرائيلي على أرض فلسطين، فالجيش الأردني يتبرع بدمه في غزة، والشعب الأردني جاهز للتبرع بدمه من أجل فلسطين.
ولفت إلى أن كل الشعب الأردني يرفض التطبيع مع الكيان الاسرائيلي.