رفض مجلس النواب الأمريكي خطة إنقاذ المصارف البالغة قيمتها 700 مليار دولار والرامية إلى استقرار النظام المالي الأمريكي. وعلى إثرها، شهدت بورصة نيويورك تراجعا كبيرا، هو الأكثر حدة منذ الهجمات على واشنطن ونيويورك بطائرات ركاب مدنية في 11 سبتمبر/أيلول 2001.
وعارض النواب بأكثرية 228 نائبا مقابل موافقة 205 نواب, الخطة التي يطلبها وزير الخزانة هنري بولسون لاستقرار النظام المالي الأمريكي. وقد رفضها نحو ثلثي الجمهوريين.
ومن جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي جورج بوش عن "خيبة أمل كبيرة" بعد رفض مجلس النواب الخطة، وطلب من مستشاريه الإعداد للمرحلة المقبلة, حسب البيت الأبيض.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو: "ما من شك في أن الاقتصاد يواجه أزمة صعبة تحتاج إلى العلاج". وكان فراتو توقع قبل ساعتين تمرير التشريع، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن.
وأضاف "الرئيس سيلتقي بفريقه تحديد الخطوات المقبلة وسيكون على اتصال مع قادة الكونغرس".
وقبل التصويت قال فراتو ان بوش ونائبه ديك تشيني ووزير الخزانة هنري بولسون اجروا اتصالات هاتفية مع عشرات من المشرعين لمحاولة التأكيد على تأييدهم أو الفوز به.
وعارضت أعداد كبيرة من حزب بوش الجمهوري في مجلس النواب الخطة قبل التصويت لانهم يعتقدون أنها ستكون بمثابة تدخل حكومي مقحم في الأسواق.
وفشلت إدارة بوش في حشدهم في الوقت المناسب لتصويت اليوم الحاسم.
وفي تطور، أعلن نائب أمريكي، رفض الكشف عن هويته، أن مجلس النواب لن يعيد التصويت على الخطة التي رفضها، قبل الخميس على أقرب تقدير.
وأضاف أن الكونغرس سيغلق أبوابه يومي الثلاثاء والأربعاء بمناسبة عيد رأس السنة اليهودية. وكان تدخل الدولة في القطاع الخاص غير المسبوق في التاريخ الأمريكي, يهدف إلى شراء الأصول المشكوك فيها للمصارف المتعثرة ماليا بسبب أزمة الرهن العقاري.
وتدهورت بورصة نيويورك بعد التصويت، وخسر مؤشر داو جونز 4.75% (أي أكثر من 500 نقطة) ومؤشر ناسداك 6.90%.
ويتجه مؤشر ناسداك لأكبر نسبة مئوية للهبوط في يوم واحد منذ عاودت الأسواق العمل بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 . وهوى مؤشر ستاندرد اند بورز أكثر من ثمانية في المائة.
ومن جانبه، ألقى رئيس لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأمريكي باللوم على الجمهوريين في رفض خطة الإنقاذ المالية، مشيرا إلى ضرورة "تقييم الضرر" حاليا من جراء فضل الخطة.
وأضاف النائب بارني فرانك، وهو ديمقراطي من ماساتشوستس "في هذا الوقت نريد ان نرى رد الفعل الاقتصادي قبل اتخاذ أي قرارات بشأن مستقبل التشريع". وأكد أن "الديمقراطيين قتلوا مشروع القانون".
وقال النائب روي بلانت الذي عمل كبيرا لمفاوضي الجمهوريين بمجلس النواب إن زعماء الجمهوريين في المجلس يجتمعون "لبحث ما يمكن عمله" بعد تصويت مجلس النواب.