النواب الاخوان بمصر يرفضون استبدال الطواريء بقانون للارهاب

تاريخ النشر: 21 مارس 2006 - 03:41 GMT

قال نواب من جماعة الاخوان المسلمين في مجلس الشعب (البرلمان) المصري يوم الثلاثاء انهم يرفضون احلال قانون لمكافحة الارهاب محل حالة الطواريء المعمول بها منذ أكثر من 24 عاما.

وقال الرئيس حسني مبارك خلال حملته لانتخابات الرئاسة التي أجريت في أيلول / سبتمبر والتي فاز فيها على تسعة مرشحين اخرين انه سيسعى لانهاء العمل بقانون الطواريء تلبية لمطالب أحزاب وجماعات المعارضة ولكن سيحل محله قانونا لمكافحة الارهاب. وفي مؤتمر صحفي عقده نواب الاخوان قال رئيس كتلتهم البرلمانية محمد سعد الكتاتني "لا يمكن أبدا أن يتصور عاقل أن تكون هناك تنمية حقيقية شاملة بدون تنمية بشرية الحرية عمودها الفقري. "فلا بد من انهاء حالة الطواريء بالغاء قانون الطواريء وعدم استبداله بقوانين أخرى دائمة مكبلة للحريات وداعمة للتسلط والاستبداد." وكان الكتاتني يعلق على بيان الحكومة الذي ألقاه رئيسها أحمد نظيف في مجلس الشعب يوم 30 يناير كانون الثاني الماضي. وقال الكتاتني ان البيان جاء "في المجال السياسي والتشريعي... هذا المجال الهام جدا.. ضعيفا ومهمشا... على ما له من أهمية الامر الذي يعد تراجعا من قبل الحكومة في الاصلاحات السياسية والتشريعية المزعومة."

وأعلنت حالة الطواريء في مصر عقب اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 برصاص متشددين اسلاميين. ومنذ ذلك الوقت يمد مجلس الشعب العمل بقانون الطواريء. وتسمح حالة الطواريء للسلطات باعتقال الاشخاص لاجال غير محددة. وتقول منظمات حقوقية مصرية وعربية ودولية ان ألوفا من المصريين قضوا سنوات في المعتقلات بموجب قانون الطواريء وان أعدادا غير محددة منهم مازالت في المعتقلات. ويقول سياسيون ان قانونا لمكافحة الارهاب يمكن أن يتضمن سلطات أوسع للحكومة في مجالات احتجاز الاشخاص واغلاق الاماكن ومصادرة الممتلكات. وتقول الحكومة ان مصر مازالت تواجه خطر الارهاب برغم انحسار المواجهات بين قوات الامن والمتشددين منذ عام 1997. وقال الكتاتني الذي تحدث باسم زملائه الذين حضر المؤتمر الصحفي عشرات منهم "الاعتقالات الظالمة نرفضها ونقف ضدها ويجب على العقلاء أن يدركوا أن تلك التصرفات غير المسؤولة لا تؤدي الى استقرار قط." وكان نظيف ركز في بيان الحكومة على الجانب الاقتصادي وتوفير فرص العمل للعاطلين وتقديم الخدمات للمواطنين لكنه أشار الى خطوات للاصلاح السياسي منها "اعطاء أولوية لاصدار قانون جديد لمكافحة الارهاب وذلك للتعجيل بانهاء حالة الطواريء." وقال الكتاتني ان الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين تعلن رفضها لبيان الحكومة. لكن الحكومة لديها أغلبية مريحة في مجلس الشعب. وشغل الاخوان المسلمون 88 مقعدا في مجلس الشعب المكون من 454 مقعدا في الانتخابات التشريعية الماضية وبرزوا كأقوى قوة معارضة في مصر منذ نحو نصف قرن.