وافق مجلس النواب الاميركي في اقتراع الاربعاء على إبقاء بند يمنع شركة موانئ دبي العالمية من ادارة موانئ أميركية في مشروع قانون. وقدمت الشركة تأكيدات على انها ستتخلص من ادارة المرافئ الاميركية في غضون ستة اشهر.
ورفض المجلس حذف البند من مشروع قانون للانفاق الطاريء لتمويل حرب العراق.
ومن غير المتوقع ان يجري المجلس اقتراعا على المشروع بأكمله بما في ذلك البند الخاص بالمواني قبل يوم الخميس.
وجاءت موافقة المجلس على إبقاء البند التشريعي الخاص المواني بأغلبية 377 ضد 38 صوتا.
وأكملت شركة موانيء دبي العالمية المملوكة لحكومة إمارة دبي الاسبوع الماضي صفقة قيمتها 6.8 مليار دولار لشراء شركة (بي أند أو) البريطانية والتي تؤول بمقتضاها اليها ادارة ستة مواني اميركية رئيسية.
ووسط احتجاجات من المشرعين الاميركيين قالت الشركة الاسبوع الماضي انها ستتخلى عن السيطرة على العمليات الاميركية في الصفقة.
ورغم هذا قال اعضاء مجلس النواب الذين اضافوا البند الى التشريع الخاص بتمويل حرب العراق انهم يريدونه ان يبقى ضمن مشروع القانون.
وقال جيري لويس النائب الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا "البند هدفه وقف تلك الصفقة... الكثيرون يعتبرونها مسألة تمس الامن القومي."
وحاول حفنة من أعضاء مجلس النواب حذف البند التشريعي قائلين انه سيستعدي بالضرورة حليفا عربيا مُعتدلا.
وقال جيمس موران النائب الديمقراطي عن ولاية فيرجينيا "دبي جسرنا الطبيعي الى العالم العربي المتطور المسالم والتقدمي. بهذا التعديل فاننا بدلا من أن نعبر ذلك الجسر فاننا سننسفه."
موانيء دبي تبيع الادارة خلال ستة اشهر
من ناحية اخرى، صرح السناتور الديموقراطي عن ولاية نيويورك تشارلز شور ان مسؤولين في مصارف استثمارية قدموا تأكيدات ان شركة "موانئ دبي العالمية" ستتخلص تماماً وسريعاً من كل عمليات ادارة الموانئ الأميركية، قبل ان تتولى السيطرة على شركة بريطانية تدير الان قطاعات في ستة موانئ أميركية.
وقال للصحافيين انه حصل على ضمانات في شأن بيع ادارة كل هذه المرافئ من شركات أميركية من طريق مصرف "دويتش بنك" الذي تعتمده "موانئ دبي العالمية" مستشارا لها على صعيد الاستثمارات، معتبرا انه "خبر سار جدا وهذا ما كنا نتوقعه".
وكان شور انتقد بشدة مشروع شراء الشركة الاماراتية ادارة مرافئ نيويورك ونيوآرك وبالتيمور وفيلادلفيا وميامي ونيو أورليانز.
واشترت الشركة الاماراتية ادارة هذه المرافئ من شركة "بيننسولار اند اورينتال" (بي اند او) البريطانية المسؤولة عنها، غير انها تخلت الاسبوع الماضي عن الصفقة اثر حملة احتجاج هائلة في الكونغرس.
وأكدت "بي اند او" ان بيع اصول الشركة في ادارة الموانئ بالولايات المتحدة سيتفق عليه خلال فترة تراوح بين أربعة وستة أشهر. وقالت انه يجري العمل على التعجيل في عملية البيع بالتعاون مع سلطات الموانئ والشركاء ومن المتوقع ان يحصل الاتفاق على البيع في مدة لا تتجاوز ستة أشهر.
وزيرة اماراتية
وعلى رغم ذلك، افادت وكالة أنباء الامارات ان وزيرة الاقتصاد الاماراتية الشيخة لبنى القاسمي ستقوم بزيارة للولايات المتحدة الاسبوع المقبل تناقش خلالها التعاون بين البلدين.
ونقلت عن مصدر إماراتي ان القاسمي "ستتحدث عن وضع العلاقات وكيفية تحسينها"، موضحا ان "أحد الامور التي تعلمناها هو انه ربما كان يتعين علينا ان نوضح طبيعة علاقاتنا للشعب الأميركي ولممثليه". وقالت ان الوزيرة لن تتمكن من الاجتماع مع أعضاء الكونغرس الذين أثاروا الخلاف في شأن صفقة الموانئ لأن مجلسي النواب والشيوخ في عطلة. وتأمل الولايات المتحدة ودولة الامارات العربية المتحدة في التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة في غضون بضعة أشهر، لكن المحادثات المقررة هذا الشهر تأجلت فجأة الأسبوع الماضي بعد انهيار صفقة الموانئ.
وقال العديد من رجال الأعمال العرب ان معارضة الصفقة تصل الى حد التمييز العنصري.
وحذر بعض المسؤولين العرب بينهم القاسمي من ان ذلك قد يحد من الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة.