وافق مجلس النواب الأميركي الاربعاء على مشروع قانون يحظى بتأييد الحزبين ويهدف الى منع الفظائع التي ترتكب في منطقة دارفور بغرب السودان.
وكان مجلس الشيوخ أقر مشروعا مماثلا في تشرين الثاني /نوفمبر الماضي.
ويجيز المشروع الذي وافق عليه مجلس النواب بأغلبية 416 صوتا مقابل اعتراض ثلاثة اصوات على فرض عقوبات على أفراد او أقاربهم يكونون مسؤولين عن "ابادة جماعية او جرائم حرب او جرائم بحق الانسانية" في منطقة دارفور. ويسمح المشروع أيضا بتجميد أموالهم.
ولا يطالب المشروع بارسال قوة أميركية الى دارفور لكنه يطلب مساندة الولايات المتحدة للجهود والبرامج الانسانية الدولية والتي يبذلها الاتحاد الافريقي لحماية المدنيين.
ويحث مشروع القانون الرئيس الاميركي جورج بوش على حرمان السودان من الحصول على عائدات النفط بمنع دخول سفن الشحن أو ناقلات النفط الى مرافيء أميركية.
وقال النائب كريس سميث الجمهوري عن نيوجيرسي الذي زار مخيمات للاجئين السودانيين في اغسطس اب "الازمة في دارفور مازالت قائمة بما لها من عواقب فاجعة. هذا الصراع مستمر ويتطلب اهتماما قاطعا منا."
من ناحية اخرى، قال مسؤول رفيع للأمم المتحدة انه يدرس إمكانية عودته الى السودان بعد ان منعته الحكومة من زيارة منطقة دارفور هذا الاسبوع.
وقالت وزارة الخارجية السودانية يوم الاربعاء ان منسق الأمم المتحدة للاغاثة يان ايجلند لم يطلب منه سوى تأجيل زيارته وانه سيكون محل ترحيب في وقت لاحق.
وقال ايجلند لرويترز بالهاتف في باريس حيث يحضر مؤتمرا عن التنمية "سندرس الآن التصريحات الجديدة وبالطبع قد أذهب في مرحلة لاحقة لكن عملنا الأساسي الآن يتركز على محاولة تفادي ان يقوموا بابعاد زملائنا في مجال الأعمال الانسانية."
وكان ايجلند عبر عن شعوره بخيبة الأمل لسلسلة من التأخيرات حالت دون زيارته دارفور لكنه قال انه يعتزم ان يحيط مجلس الامن الدولي علما بالوضع هناك في وقت لاحق من هذا الشهر.
ومن الأسباب التي ذكرت لتأجيل زيارة ايجلند لدارفور جنسيته النرويجية بعد الجدال الذي ثار بسبب رسوم الكاريكاتير المسيئة للنبي محمد وإغلاق المطارات في دارفور من أجل الصيانة.
وقال جمال ابراهيم المتحدث باسم وزارة الخارجية في الخرطوم لرويترز "بسبب الظروف الخاصة بمولد النبي محمد قالت السلطات المحلية انه ليس من المستحب استقباله في هذا الوقت."
وقال ايجلند المسؤول عن جهود الامم المتحدة لاغاثة النازحين ان زيارة لنيروبي لاطلاق نداء من اجل الاغاثة من المجاعة لشرق افريقيا ستؤخر عودته فورا الى دارفور.
وقال "لا يمكنني الذهاب الآن. هذه ليست لعبة. هذا عمل انساني جاد. لقد اتفقت على موعد معهم ولا يمكنني المجيء والذهاب كما يشاؤون."
واضاف قوله انه يسعى لضمان ان تتمكن جماعات الاغاثة من مواصلة نشاطها في دارفور. وقال ان المجلس النرويجي للاجئين الذي يقدم إدارة المعسكرات لمئة الف نازح في جنوب السودان يجري إبعاده.
ومنع الوضع الأمني المنظمات غير الحكومية من الوصول الى بعض المحتاجين.
وقال "المهم الان حقا هو قدرتنا على اداء عملنا في إنقاذ الحياة."
واضاق ايجلند قوله ان نحو ثلاثة ملايين يحتاجون الى معونات لكن الوضع الامني المتدهور في دارفور وهي منطقة تقارب في الحجم فرنسا جعل من الصعب على اكثر من 14 الف من عمال الاغاثة بالمنطقة الوصول الى حوالي 300 الف شخص.
وتسعى الولايات المتحدة الى كسب التأييد لاقتراح تحويل قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور الى قوة تابعة للامم المتحدة وهو ما ترفضه الحكومة السودانية.