فشل مجلس النواب اللبناني، اليوم الخميس، في أولى جلساته من انتخاب رئيس جديد للبلاد، في ظل عدم التوافق بين قوى المعارضة والنواب التغييريين من جهة، وحزب الله وحلفائه من جهة أخرى، وعدم حصول أي من المرشحين على ثلثي الأصوات في الجولة الأولى.
وأعرب الرئيس اللبناني ميشال عون، الذي تابع وقائع الجلسة الأولى، عن ارتياحه، للاجواء الديمقراطية التي سادت انطلاق مسار العملية الانتخابية.
وقال عون: "تتوالى الجلسات الانتخابية ضمن المهلة الدستورية ليتمكن النواب من انتخاب رئيس جديد للجمهورية، يكمل مسيرة الإصلاح ومكافحة الفساد التي بدأت منذ ست سنوات، إضافة إلى مواجهة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعاني منها المواطنون".
الرئيس عون أعرب عن امله في ان تتوالى الجلسات الانتخابية ضمن المهلة الدستورية ليتمكن النواب من انتخاب رئيس جديد للجمهورية، يكمل مسيرة الاصلاح ومكافحة الفساد التي بدأت منذ ست سنوات، اضافة الى مواجهة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعاني منها المواطنون
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) September 29, 2022
وكانت المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للبلاد، انطلقت في الأول من سبتمبر الجاري وتستمر حتى 31 أكتوبر 2022 (اليوم الذي تنتهي فيه ولاية عون).
وكان "الفراغ" سيد الموقف، بعد أن صوت 63 نائبا بورقة بيضاء، وتعذر عقد جولة ثانية للتصويت بسبب مغادرة عدد كبير من النواب للقاعة وفقدان النصاب القانوني.
وقال رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، عقب انتهاء عملية التصويت إنه "عندما يتمّ التوافق على رئيس أدعو لجلسة مقبلة لمجلس النواب، وإذا لم يتم التوافق وكان يوجد 128 صوتا، لن ننقذ لبنان".
يقول النائب السابق إميل إميل لحود، في حديث لبرنامجنا بهذا الصدد:
"النتيجة لجلسة البرلمان اليوم كانت متوقعة، وبينت الأحجام الحقيقية لكل فريق، لكن تكمن أهميتها في أنها أصبحت أمرا واقعا تجاه الجميع، لأن التحليل شيء والفعل والواقع شيء آخر، وتبين أن رواسب 14 آذار وما تبقى من هذا الفريق، بأن حجمه 30 صوتا فقط، لذلك طموحهم بإيصال شخصية من فريقهم، قد انتهى، وبقي الآن التوافق الداخلي بين الفريق الآخر، على شخص، وبرأيي هذا الموضوع لن يطول".
وقالت النائبة، بولا يعقوبيان، إن "المسرحية انتهت ومن الآن إلى أن يتم التوافق على رئيس أو نزول الوحي والإلهام ننتخب رئيسا للجمهورية اللبنانية".

وبدوره، قال النائب حسن مراد:
"إنني اقترعت بورقة بيضاء، وسيكون هناك جلسة ثانية عندما يتم التوافق على اسم الرئيس. الرئيس بري حدد الجلسة لأنه حان الوقت لها، ولكن التصويت هو الذي فرز وحدد الاتجاه القادم وأؤكد أنه في حال عدم التوافق لن يكون هناك جلسات أخرى، ويجب أن نجد حلا وتوافقا بين جميع الزملاء في مجلس النواب".
وأكد عضو "كتلة الوفاء للمقاومة " النائب حسين الحج حسن إن "العملية الانتخابية في بداياتها ولا يوجد تفاهم بين الكتل النيابية، جلسة انتخاب الرئيس القادمة رهن التطورات السياسية".
يشير مراقبون إلى أنه في حال عدم توصل الكتل النيابية إلى توافق على اسم للرئيس، فالبلاد ذاهبة نحو الفراغ الرئاسي، وهذا ما شهده لبنان قبيل انتخاب الرئيس ميشال عون، حيث بقيت البلاد سنتين دون رئيس.
يذكر أن ولاية الرئيس الحالي ميشال عون تنتهي في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2022، وكان قد تم انتخابه عام 2016.