قررت النيابة العامة العسكرية في محكمة عوفر الاسرائيلية الاثنين تقديم استئناف ضد قرار الإفراج عن قسام نجل المسؤول الكبير في حركة فتح النائب مروان البرغوثي الذي تعتقله اسرائيل ايضا.
وقالت "الحملة لاطلاق سراح مروان البرغوثي" في بيان ان النيابة العسكرية في المحكمة "قررت استئناف قرار المحكمة بادانة قسام بعضوية كتائب شهداء الأقصى (التابعة لحركة فتح) وتبرئته من تهم القتل واطلاق النار وتنظيم آخرين لكتائب شهداء الأقصى".
وكانت المحكمة قررت الاسبوع الماضي اطلاق سراح قسام (21 عاما) يوم الخميس المقبل الثاني والعشرين شهر اذار/مارس الجاري.
وقضت المحكمة في قرارها الصادر في أكثر من خمسين صفحة أنها "لم تجد قرائن كافية تدين قسام البرغوثي بالتهم الأربعة الأخرى وبناء على ذلك تم الحكم عليه بالسجن الفعلي 24 شهرا بالإضافة الى مدة الحكم السابق والذي صدر بحقه بالسجن الفعلي لمدة 15 شهرا بتهمة المشاركة بفعاليات الانتفاضة الثانية".
وكان قسام البرغوثي اعتقل في اواخر كانون اول/ديسمبر 2003 لدى عودته الى الضفة الغربية قادما من مصر حيث كان طالبا في الجامعة الاميركية بالقاهرة. ويكون بذلك قد امضى فترة العقوبتين الصادرتين بحقه.
واستنادا الى البيان فان "النيابة العسكرية الاسرائيلية تقدمت عمليا وخلال فترة اعتقاله بثلاث لوائح اتهام متتالية لكنها عجزت عن أثبات التهمة الموجهة لقسام".
واضاف البيان ان "الشهود الذين مثلوا امام المحكمة قالوا انهم تعرضوا للتعذيب ولضغوط كبيرة على يد المخابرات الإسرائيلية كي يدلوا بشهادات تدين القسام علما انه لم يدل بأية اعترافات ولم يوقع على أية افادة خلال فترة التحقيق معه وبالتالي لم تبرز النيابة أمام المحكمة أية وثيقة تدين القسام سوى ادعاءات الشاباك" جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي.
وتابع البيان ان "المخابرات الإسرائيلية استخدمت مع الشهود تسمية ابن مروان البرغوثي وليس قسام البرغوثي وكانت سابقا قد لجأت إلى تهديد المناضل مروان البرغوثي طوال فترة التحقيق معه بأنهم سيقتلون ابنه قسام أو سيتم اعتقاله لفترة طويلة بمجرد إكماله سن الـ18 وهو ما تم فعلا".
واعتبر البيان ان ذلك "يدلل على وجود تواطوء بين جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) والنيابة العسكرية في تلفيق التهم المتتالية لقسام علما بأن التهم الموجهة اليه تنسب إلى وقت كان فيه في الـ15 من العمر كما أن التهم التي برأته منها المحكمة والتي استأنفت النيابة ضد تبرئته منها تستند إلى شهادة متضاربة لشخص واحد".
وكان مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية يعتبر المحرك الاساسي لانتفاضة الاقصى التي انطلقت في ايلول/سبتمبر 2000.