الهاشمي يحذر من دخول العراق ”نفق الطائفية”

تاريخ النشر: 30 مارس 2010 - 11:03 GMT
حذر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الثلاثاء من الدخول في نفق الطائفية مجددا بسبب تدخلات دول الجوار.

وقال هاشمي في مقابلة مع قناة العربية "لا نتمنى أن ترسم دولة جارة ملامح الحكومة"، وأضاف أن العراق قلق من تدخل دول مجاورة بشؤونه الداخلية ما قد يؤدي الى الدخول في نفق الطائفية من جديد.

وفي غضون ذلك أظهرت تسريبات من التيار الصدري يتناقلها الوسط السياسي العراقي، أن الصدريين يرفضون ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء مجدداً، فيما يجري الحديث عن مفاوضات مختلفة بين الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردي وائتلاف دولة القانون لتشكيل أكبر كتلة في البرلمان.

وكانت القائمة العراقية التي تضم تكتلا غير طائفي بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي قد انهت السباق الانتخابي بـ91 متقدمة بمقعدين على قائمة دولة القانون (89 مقعد) بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وكانت هيئة المساءلة والعدالة قالت الاثنين ان 6 مرشحين فازوا بمقاعد في البرلمان العراقي كان ينبغي منعهم من الترشح بسبب صلات مزعومة تربطهم بحزب البعث المنحل الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل صدام حسين مما يثير شكوكا جديدة بشأن نتائج انتخابات السابع من آذار (مارس).

ولكن علاوي السياسي العلماني يواجه مهمة صعبة للغاية لبناء أكبر ائتلاف في البرلمان كي يتسنى له تشكيل الحكومة وقال مسؤولو قائمة دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي الذي حل ثالثا انهم يبحثون الاندماج لتشكل أكبر تكتل في البرلمان.

ويمكن أن تضعف قوة علاوي في المساومات السياسية لتشكيل ائتلاف اذا كان أي من المرشحين الستة ضمن قائمته وقال مصدر مقرب من هيئة المساءلة والعدالة ان واحدا على الاقل من هؤلاء من القائمة العراقية.

ومنعت هيئة المساءلة والعدالة التي حلت مكان لجنة اجتثاث البعث والتي تشكلت لتطهير الحكومة من الموالين لصدام حسين بعد الغزو الامريكي للعراق عام 2003 أكثر من 500 مرشح من خوض الانتخابات البرلمانية قبل أسابيع من التصويت بينهم سياسيون بارزون على قائمة العراقية بزعامة علاوي.

واثار الحظر حفيظة الكثيرين من الاقلية السنية في العراق. وفي الايام التي سبقت الانتخابات أرسلت الهيئة أسماء نحو 24 مرشحا اخر للمفوضية العليا المستقلة ولكن المفوضية سمحت لهم بخوض الانتخابات.

ورغم ان القائمة الاصلية للمستبعدين التي ضمت أكثر من 500 مرشح تضمنت عددا أكبر من الشيعة الا أن السنة يعتقدون ان الحظر يستهدفهم مما يزيد المخاوف من انزلاق العراق مجددا الى النزاع الطائفي مع قرب انسحاب القوات الامريكية.