الهاشمي يطالب بمحاكمة عادلة وكردستان رفض تسليمه

منشور 09 كانون الثّاني / يناير 2012 - 10:41
نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي
نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي

أكد نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي والمتهم بجرائم إرهاب أنه بريء من التهم التي وجهتها له حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، مؤكدا استعداده للمثول أمام القضاء في إقليم كركوك وليس بغداد.

وقال الهاشمي لصحيفة (عكاظ) السعودية في عددها الصادر الاثنين إن العملية السياسة تجمدت، وأن العراق على مفترق طرق قد توقعه في الانزلاق الطائفي، داعيا الدول العربية النافذة والجامعة العربية إلى ضرورة إطلاق مبادرة عربية تهدف إلى رأب الصدع والمحافظة على مكونات العراق التي تداعت وأصبحت في قبضة شخص واحد وحزب واحد تحركه إيران التي تحكم قبضتها على العراق ومكوناته ومستقبله.

وأضاف أن "الولايات المتحدة سلمت العراق إلى شخص مستبد (رئيس الوزراء نوري المالكي)يرفض المشاركة السياسية، ويعمد إلى الانفراد بالقرارات ومصالح الشعب"، مؤكدا أن الخلاف الحالي سببه "طريقة إدارة الدولة التي نجد فيها كثيرا من الظلم، وكثيرا من التهميش، وكثيرا من الفساد وسوء الإدارة".

وقال الهاشمي إن "هناك أزمة كبيرة جدا، سياسية واقتصادية وأمنية وفي مجالات مختلفة، العراق على مفترق طريق صعب هذه المرة" ، مؤكدا أن البلد يمر بمنعطف خطير.

وأعلن انه " لم تبق هناك آلية للعملية السياسية، سوى المؤسسات العاملة اليوم على شكل مجلس وزراء ومجلس نواب".

وعن السيناريوهات المحتملة قال الهاشمي "العراق بات على مفترق طريق لأول مرة منذ عام 2008، حيث تراجع الاختلاف الطائفي وتحسن الأمن، ولم يعد أمامنا سوى خيار دعم الديمقراطية الناشئة ونضمن مستقبلا واعدا للعراق، وإما أن نرضخ للاستبداد وهذا مستحيل ومستبعد".

وقال الهاشمي إن" الولايات المتحدة الأمريكية سلمت العراق بأهله ومكوناته وطوائفه إلى إيران".

وطالب الهاشمي الدول العربية بمبادرة وقال "نحن نريد مبادرة، نريد أشخاصا يأتون يقولون نحن إخوانكم ونشعر بألمكم، يبحثون عن حل مع الأطياف السياسية يستمعون لتداعيات الموقف".

ورفض الهاشمي أن تكون هناك مؤشرات ربما غير رسمية تتحدث عن أن كثيرا من شيعة العراق ولاؤهم لإيران وقال "من الظلم أن نصف المسألة بهذا التوصيف الصارخ"، مؤكدا أن" الغالبية الشيعية في جنوب العراق عروبيون، ويرفضون التدخل"، مشيرا إلى انهم"هم الأكثر اليوم تعرضا للتدخلات الإيرانية أكثر من العرب والأكراد".

وأكد أن هناك "فضائح وتجاوزات داخل السجون العراقية، ووضع حقوق الإنسان في العراق مزري"، مشيرا إلى أن هناك الآلاف من المعتقلين خلف القضبان، كثير منهم أبرياء، هذا الأمر بحاجة إلى وقفة أممية ووقفة عربية.

رفض تسليم الهاشمي

من جهة ثانية أفادت تقارير إخبارية بأن حكومة إقليم كردستان رفضت طلب وزارة الداخلية العراقية تسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المتهم برعاية الإرهاب، معتبرة أن "هذا الطلب مستهجن ومستغرب لأنه ليس من صلاحيات الداخلية".

وذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية الاثنين أن وزارة داخلية إقليم كردستان ردت بالقول إننا "لسنا شرطة المالكي حتى نعتقل الهاشمي ونسلمه لهم"، فيما عد قيادي كردي الطلب بمثابة "مساس بكرامة رئيس الجمهورية جلال طالباني لأن الهاشمي في ضيافته، وتصعيد غير مبرر لإفشال المؤتمر الوطني".

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك