خبر عاجل

الهاشمي يعرض ترك منصبه مقابل إنهاء نظام المحاصصة

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2008 - 08:12 GMT

عرض طارق الهاشمي، النائب السني للرئيس العراقي ورئيس الحزب الاسلامي، التخلي وأعضاء حزبه عن مناصبهم مقابل تشكيل حكومة جديدة بعيدا عن نظام المحاصصة الطائفية، كما اعتبر الاستفتاء على الاتفاقية الامنية وسيلة "للتصويب والإصلاح".

وقال الهاشمي في مؤتمر صحفي في بغداد ان نظام المحاصصة الطائفية العراقية الذي اعتمده وتبناه النظام السياسي العراقي منذ العام 2003 حتى الآن "ثبت فشله لاحقا ولم يعد أمامنا الكثير من الفرص كي نضيعها ولابد من التحرك سريعا بهذا الصدد."

واضاف ان "التخلي عن خيار المحاصصة يتطلب التضحية والتغيير واذا وجدت الاحزاب والكيانات السياسية حرجا في ذلك فانا على استعداد في التخلي عن منصبي في الدولة ومعي أعضاء الحزب الاسلامي وجبهة التوافق أملا في إعادة تشكيل حكومة جديدة."

ومضى يقول "أتمنى ان تلقى مناشدتي هذه صدى طيبا عند الآخرين وان لا يتأخروا كثيرا في ذلك."

ويرأس الهاشمي الحزب الاسلامي العراقي وهو أحد الكيانات التي تتشكل منها قائمة التوافق البرلمانية السنية ولها خمسة مقاعد في الحكومة اضافة الى منصب رئيس نائب رئيس الوزراء.

وكان نظام المحاصصة الطائفية والعرقية هو الأساس في أي تشكيل حكومي أو مؤسساتي أو برلماني منذ سقوط النظام السابق في ابريل من العام 2003 وحتى الآن.

وبحسب هذا النظام فان اغلب المناصب الحكومية ورئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان في العراق يتم تقاسمها حسب نسب معينة بين الطائفتين الشيعية والسنية على أساس طائفي إضافة الى الكرد على اساس قومي.

ورغم الانتقادات الموجهة الى طريقة تبني هذا النظام الا انه مازال يشكل الاساس في اي تشكيل حكومي او غير حكومي في العراق.

وقال الهاشمي ان عرضه "سيبقى قائما لكنه سيكون بحاجة الى قناعة الاخرين ايضا....ومتى ما اقتنعوا به ساكون اول المبادرين لذلك...على امل تشكيل حكومة ليس على معيار المحاصصة الطائفية."

وبموجب هذا النظام فان منصب رئيس الوزراء تم منحه للشيعة مع وجود نائبين لرئيس الحكومة احدهما كردي والاخر سني كما ومنح منصب رئيس الجمهورية للكرد مع وجود نائبين احدهما شيعي والاخر سني كما منحت رئاسة البرلمان للسنة مع وجود نائب شيعي وآخر كردي.

الاتفاقية الأمنية

من جهة اخرى، اعتبر الهاشمي ان عملية الاستفتاء الشعبي المقرر إجراؤه نهاية حزيران/يونيو القادم على الإتفاقية الأمنية التي أبرمها العراق مع الولايات المتحدة سيكون وسيلة "للتصويب والإصلاح".

ووصف الهاشمي الاتفاقية الأمنية بأنها لم تكن أفضل الحلول المطروحة بل الأقل ضررا.

وكان مجلس الرئاسة العراقي قد صادق الخميس على الإتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة والتي ستوفر الغطاء القانوني لوجود القوات الاميركية في العراق حتى نهاية العام 2011.

وقال الهاشمي "بقدر مافي الاتفاقية من مصالح راجحة فان فيها مفاسد والى جانب ذلك وردت نصوص مواد اختلفنا عليها نحن العراقيين لانها ببساطة جاءت متناقضة مع مشاريع المصالحة الوطنية."

واضاف "لقد صادق مجلس النواب على الاتفاقية ليس باعتبارها الخيار الأمثل ولكن لكونها الأقل ضرارا بين بدائل أُخرى والأهم مافيها جدولة الانسحاب وحماية الأموال العراقية وخروج القوات (الاميركية) من القصبات والمدن."

وقال الهاشمي ان "فرض شرط الاستفتاء العام وجعله جزءا لا يتجزأ من الاتفاقية.. ليس فقط للتعرف على تفاصيل الاتفاقية في وقت لاحق بل لتدارك أمر خطير." واضاف "اذا وجدنا ان الأمور تمضي خارج إطار توقعاتنا فسوف نتداركها باذن الله بالاستفتاء الذي سيبقى وسيلة للتصويب والاصلاح."

وقال الهاشمي اذا صوت الشعب العراقي ضد الاتفاقية فسيتعين على الحكومة العراقية ان "تلتزم بنتائج الاستفتاء وتنقل ههذ الرغبة الى الادراة وتعتبر الاتفاقية لاغية."

وبحسب الاتفاقية فان للطرفين العراق والولايات المتحدة الحق في الغاء الاتفاقية خلال فترة لا تتجاوز السنة.

وقال الهاشمي "اذا صوت العراقيون بالرفض فان الاتفاقية سوف تنتهي بعد مرور سنة."

وكشف الهاشمي عن ان الاتفاقية الامنية كانت مقترحا اميركيا وانها جاءت بسبب ان العراق كان مصرا على عدم تمديد قرار مجلس الامن والذي يفوض القوات الاميركية بالبقاء في العراق واستبداله باتفاقية امنية.