اكد الجيش الاميركي ان الهجمات الانتحارية في العراق بلغت الاسبوع الماضي حدا لا سابق له، فيما قتل 40 شخصا في احدث موجة عنف تزامنت مع عرض عشائر الانبار السنية التحالف مع رئيس الوزراء نوري المالكي ضد المسلحين.
وقال المتحدث باسم قوة التحالف الجنرال الاميركي وليام كالدويل للصحافيين الاربعاء "ان العمليات الانتحارية هذا الاسبوع كانت الاكثر بالمقارنة مع اي اسبوع اخر". واضاف ان "اكثر من نصف هذه الهجمات استهدفت القوات الامنية". وتابع ان "نصف السيارات التي انفجرت كانت بقيادة انتحاري".
وفي هذه الاثناء، قتل 10 اشخاص وجرح 11 عندما اطلق مسلحون في سيارتين النار على مصلين كانوا في طريقهم الى مسجد المشاهدة السني في غرب بغداد.
وتفرض الحكومة حظرا للتجول في بغداد بين 9 مساء و6 صباحا لكنها عمدت الى تقليص فترة الحظر لتصبح بين 11 ليلا و4 صباحا لافساح المجال امام الراغبين في اداء صلاتي التراويح والفجر.
الى ذلك، قال مصدر عسكري اميركي ان قوة من التحالف قتلت في بعقوبة 8 عراقيين بينهم "4 ارهابيين" و4 نساء خلال عملية دهم استهدفت "ارهابيا مرتبطا بقادة متطرفين في تنظيم القاعدة في العراق".
من جهتها، قالت الشرطة ان الحادث وقع في قرية بني زيد، حي المفرق غرب بعقوبة (60 كلم شمال-شرق بغداد) مشيرة الى ان "النساء الاربع و3 من الرجال هم من عائلة واحدة من عشيرة بني زيد".
في الاثناء اصدرت هيئة علماء المسلمين ابرز مراجع العرب السنة بيانا "يستنكر هذه المجزرة الارهابية" ويندد ب"المحاولات اليائسة من مرتكبيها وقادتهم ومن سار على دربهم لتجميل صورة الاحتلال".
من جهتها اعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية مقتل 9 "ارهابيين" واعتقال 16 اخرين خلال عمليات في مناطق متفرقة من بغداد اسفرت احداها عن تحرير مخطوفين اثنين ومصادرة اسلحة.
من جهة اخرى، اكد بيان حكومي "اعتقال قائد 'كتائب ثورة العشرين' في بعقوبة، احد تنظيمات مجلس شورى المجاهدين المرتبط بالقاعدة اضافة الى 'ارهابي' اخر معروف و40 مشتبها بهم في محافظة ديالى".
كما اكد مصدر في شرطة محافظة بابل وكبرى مدنها الحلة اعتقال عشرات المشتبه بهم في منطقة جرف الصخر حيث تعرض مركز الشرطة هناك لعملية انتحارية اسفرت عن مقتل 3 من الشرطة قبل ايام.
على صعيد اخر، قتل 5 اشخاص واصيب ثمانية اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب سوق في منطقة البياع (جنوب-غرب بغداد). وانفجرت سيارة اخرى في منطقة الحرية (غرب) اوقعت جريحين".
وانفجرت عبوتان في ساحة كهرمانة (وسط بغداد) ما ادى الى مقتل شخص واصابة 3 اخرين بجروح.
وقتل الرائد في مديرية الجرائم الكبرى مجبل عباس في انفجار عبوة تحت سيارته قرب جسر وسط بغداد.
وفي بعقوبة (60 كلم شمال-شرق بغداد)، استهدفت عبوة دورية للشرطة كانت تقل موقوفين الى محكمة بعقوبة واسفرت عن مقتل اربعة هم ضابط وشرطي واثنان من الموقوفين كما اصيب اثنان من الشرطة".
وقتل شخصان واصيب اثنان اخران برصاص مسلحين على الطريق العام بين بعقوبة والخالص.
وفي الكوت (175 كلم جنوب بغداد)، اطلق مسلحون النار على سيارة تقل اربعة اشخاص في الشارع العام في المدينة ما اسفر عن مقتل احد الركاب واصابة الثلاثة الاخرين بجروح.
وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد)، قتل ضابط في الجيش العراقي واصابة 3 جنود خلال هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش جنوب" المدينة. وفي سامراء (125 كلم شمال بغداد)، قال مصدر في الشرطة ان "فتى (14 عاما) قتل في سقوط قذيفة هاون على حي المعتصم".
الى ذلك، عثرت الشرطة على 56 جثة واحدة منها في بعقوبة وعشر في الصويرة و45 في بغداد.
كما اعلن الجيش الاميركي مقتل جنديين اميركيين في محافظة الانبار الاثنين الماضي.
عشائر الانبار
وفي الاثناء، التقى زعماء عشائر سنية تعهدوا بطرد القاعدة من الانبار أشد محافظات العراق اضطرابا مع رئيس الوزراء نوري المالكي فيما يؤشر على ما تأمل واشنطن بأن يكون تحالفا مهما ضد المسلحين.
وقال ستار البزيعي أحد شيوخ عشائر الانبار والذي برز مؤخرا كزعيم لتحالف عشائري ضد تنظيم القاعدة في العراق انه عرض هو ونحو 15 من شيوخ العشائر الاخرين التعاون على رئيس الوزراء نوري المالكي. وقال البزيعي انهم لم يتفقوا مع المالكي على شيء محدد وانما اتفقوا على التعاون.
وقال زعيم عشائري اخر يدعى حميد فرحان ان أغلب العشائر تؤيد الاتفاق وأن أفضل السبل للمضي قدما تكمن في تجنيد رجال العشائر بالجيش والشرطة في الانبار. وقال لقناة العراقية الرسمية انه اذا وفرت لهم الحكومة الدعم فسترى ما يمكنهم فعله وأضاف أن المالكي تعهد بارسال قوات عراقية الى الانبار.
وأصدر مكتب المالكي بيانا أثنى فيه على زعماء العشائر لالتزامهم بمحاربة المسلحين.
وهذه هي المرة الاولى التي يلتقي فيها المالكي مع شيوخ العشائر منذ تعهدوا بمحاربة تنظيم القاعدة خلال اجتماع لهم بمجمع تابع للبزيعي في مدينة الرمادي العاصمة الاقليمية للانبار قبل نحو أسبوعين.