تجمع مئات من هواة الموسيقى العالية الايقاع "الهيفي ميتال" يوم السبت في اكبر مهرجان بالمغرب منذ اعتقال مجموعة من المتحمسين لموسيقى الهارد روك الغربية قبل خمس سنوات بتهمة "عبادة الشيطان".
وتحديا لازدراء الاسلاميين والامطار الغزيرة توجه شبان يرتدون الجينز الاسود والسترات واللحى الصغيرة وضفائر من خصل الشعر الى قاعة حفلات في سيدي قاسم وهي بلدة تجارية تقع في منطقة زراعية في شمالي المغرب.
وما ان بدأت المجموعة الاولى "هامرهيد" تضبط معداتها توقفت عربة فيات صغيرة امام القاعة وتقدم ضابطا شرطة.
وقال المنظم ياسين ولد ابو (22 عاما) "حسنا". "هم هنا لمراجعة الترتيبات الامنية".
وقال ياسين "معظم الناس في هذه المدينة لم يروا جيتارا كهربائيا". "شهدنا 500 شخص في اخر حفلة لنا في 2005. وفي هذه المرة نتوقع حضور حوالي الف".
وبدأت الحفلة بعشرات قلائل فقط من المتفرجين الذين كانوا يثبون ويصفرون في القاعة لكن المنظمين قالوا ان الحضور وصل في ذروته الى بين 600 و700.
وكان 11 شابا مغربيا ادينوا في 2003 بتوزيع مواد من شأنها ان تقوض الاخلاق الحميدة وتجعل الناس يستمعون عن سوء قصد الى اغاني تتنافى مع الاخلاق الحميدة او تحض على الفسق.
وحكم على ثلاثة بالسجن لمدة عام لضلوعهم في توظيف مواد اغوائية تهدف الى تقويض عقيدة المسلمين واثارة احتجاجات النشاط الحقوقيين.
ويعارض السياسيون المحافظون في المغرب عادة الحفلات الموسيقية بوصفها تشجع على المشروبات الكحولية والمخدرات والخلط بين الجنسين.
لكن لم تظهر هناك دلائل تذكر على تناول المشروبات الكحولية في مهرجان سيدي قاسم. وبينما تناول المشروبات الكحولية مسموح به في المغرب الا انه يتسم بالتحفظ. وكان معظم المتجمعين قرب المسرح من الذكور لكن عددا قليلا متناثرا من الشابات ظهرن وهن يدردشن مع بعضهن البعض.
وفيما وراء الترفيه قال الكثير من الفرق انهم يحاولون بعث رسالة اكثر جدية.
واظهر شاب وصف نفسه باسم "ميت" غلاف الالبوم الاخير لمجموعته ويتضمن مجموعة صور تصور الهجوم النووي على هيروشيما واسامة بن لادن والرئيس الامريكي جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون والرئيس العراقي الراحل صدام حسين والصليب المعقوف النازي.
وقال الميت "نسمي مجموعتنا الوعد سريع الزوال لتركز على الوعود التي تبقى لوقت قصير التي تعطيها الحكومة لجعل الاشياء افضل في بلادنا".