اقر وزراء الخارجية العرب الخميس تخصيص 500 مليون دولار لدعم القدس خلال اجتماعاتهم التحضيرية للقمة العربية التي ستلتئم السبت والاحد في سرت الليبية، فيما اعلن العراق ان انسحابه من القمة "لم يعد مطروحا".
وقال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحافي في ختام اجتماعات وزراء الخارجية العرب ردا على سؤال حول ما اذا كان الوزراء اقروا الطلب الفلسطيني يتقديم دعم قدره 500 مليون دولار "نعم تم اقراره". ومن المقرر ان يرفع هذا القرار الى القادة العرب لاعتمادة.
وكانت فلسطين وسوريا تقدمتا بمشروع قرار تحت عنوان "خطة تحرك لانقاذ القدس" يقضي بدعم صندوق الاقصى الذي اسس بمبادرة سعودية عام 2001 في اعقاب الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام .
واضاف موسى ان لجنة متابعة مبادرة السلام العربية ستعقد اجتماعا مساء الجمعة "لمناقشة ما هو الموقف الذي سنتخذه في حالة فشل" الجهود الاميركية والدولية لوقف الاستيطان الاسرائيلي معتبرا ان "احتمالات الفشل اكبر بكثير".
وتابع "لا نستطيع ان نقبل استمرار الاستيطان بأي شكل من الاشكال" . واكد انه "من الواضح ان هناك تحديا (اسرائيليا) لاي سياسة اميركية او اوروبية او عربية"
وقال موسى انه سيتم خلال هذا الاجتماع الاستماع الى تقرير من امين عام الامم المتحدة بان كي مون حول قرارات الاجتماع الاخير للجنة الرباعية" وسنناقش معه "سبل تنفيذها".
وكانت اللجنة الرباعية الدولية دعت في اجتماع عقدته في التاسع عشر من اذار/مارس الجاري الى وقف الاستيطان وتحديد جدول زمني للتوصل الى اتفاق سلام بين الفلسطينيين واسرائيل.
المشاركة العراقية
وعلى صعيد اخر، اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مساء الخميس ان انسحاب العراق من القمة العربية التي تعقد في سرت شرق ليبيا نهاية الاسبوع الحالي "لم يعد مطروحا".
واوضح زيباري في تصريحات للصحافيين عقب اختتام اجتماع وزراء الخارجية العرب التمهيدي لقمة سرت "ان مسالة انسحاب الوفد العراقي لم تعد مطروحة وسوف نساهم ونشارك ونامل في انجاح هذه القمة المهمة في الجماهيرية".
وقال انه كانت لدى بلاده "بعض التحفظات حول التحضيرات التي سبقت عقد القمة وكانت هناك بعض المواقف السلبية حقيقة من تطورات الاوضاع السياسية في العراق" في اشارة الى استقبال القيادة الليبية وفدا من المعارضة العراقية.
واضاف انه خلال اجتماع وزراء الخارجية "اوضحنا هذا الموضوع للسادة الوزراء والدول المشاركة واكدنا على موقف الحكومة العراقية بالمشاركة، لكن نحتفظ بحقنا في اتخاذ اي موقف اخر اذا راينا ان هناك اي مفاجآت سوف تضر او تهين الحكومة العراقية والشعب العراقي".
وتابع ان "استجابة السادة الوزراء كانت جيدة وطيبة وكان هناك تضامن عربي قوي جدا مع العراق وحتى من الجماهيرية ورئاسة المؤتمر". واكد "لذلك فان مسالة انسحاب الوفد العراقي لم تعد مطروحة وسوف نساهم ونشارك ونامل في انجاح هذه القمة المهمة في الجماهيرية". واضاف "جرت اتصالات جيدة اليوم مع بغداد مع رئاسة الجمهورية والسيد رئيس الوزراء والتوجيه كان بمواصلة المشاركة في اعمال القمة".
واكد دبلوماسي رفيع المستوى ان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تلقى تعليمات من بغداد بالانسحاب من اجتماعات القمة العربية احتجاجا على استقبال الزعيم الليبي معمر القذافي وفدا من المعارضة البعثية العراقية.
وكان القذافي استقبل الاحد في سرت وفدا من المعارضة العراقية البعثية ضم صلاح عمر العلي عضو مجلس قيادة الثورة العراقي السابق وعصام جلبي وهو وزير نفط عراقي سابق ومحمد الدوري مندوب العراق السابق في الامم المتحدة، وفق وكالة الانباء الليبية الرسمية (اوج).
من جانب اخر اكد زيباري انه "حق طبيعي من حقوق العراق استضافة القمة القادمة في العراق وكنا تنازلنا عنه في قمة الدوحة للاشقاء في الجماهيرية".وشدد "ولكن سنحتفظ بحقنا في استضافتها ببغداد العام القادم ان شاء الله".
وحول تحفظات بعض الدول على امكانية استضافة بغداد القمة بالنظر الى الاوضاع فيها اكد الوزير العراقي "الاوضاع الامنية بدات تتحسن في العراق وفي تقديراتنا انه من الان وحتى العام القادم نامل ان تكون الظروف مهيئة في العراق".
وكان احد اعضاء الوفود العربية افاد صباحا ان مناقشات دارت كذلك في الاجتماع الوزاري المغلق الخميس حول طلب العراق استضافة القمة العربية المقبلة على اراضيه العام المقبل اذ تحفظت العديد من الوفود بسبب الاوضاع الامنية في العراق، كما اكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان بلاده لا يمكنها حضور القمة في العراق الا بعد الانسحاب الكامل للقوات الاميركية والاجنبية منه.
واقترح الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان يتم التأكيد على حق العراق في رئاسة القمة المقبلة على ان يتم عقدها في بغداد او في مقر الجامعة العربية اذا تعذر ذلك.
وكان يفترض، وفقا لقاعدة عقد القمة بشكل دوري كل عام وفق الترتيب الابجدي، ان تعقد قمة 2010 في العراق، ولكن بغداد اعتذرت فحلت محلها ليبيا على ان يستضيف العراق القمة في 2011.
