قال وائل أبو فاعور وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تسيير الأعمال في لبنان إن قوات الرئيس السوري بشار الأسد بدأت تطهيرا عرقيا للسنة وتتعمد دفع اللاجئين عبر الحدود إلى لبنان.
ويواجه الأسد انتفاضة منذ أكثر من عامين يقودها السنة.
وقال أبو فاعور لرويترز إنه خلال الصراع المستمر منذ 27 شهرا ارتكبت القوات السورية ما يصل إلى حد "التطهير العرقي" قرب الحدود السورية اللبنانية.
واضاف أن الأسد يحاول إجبار كل السنة على التوجه إلى لبنان ولذا فانه يتوقع قدوم المزيد من النازحين.
وتحولت الانتفاضة إلى صراع مسلح بعد أن قمع الأسد الاحتجاجات السلمية. واتخذ الصراع منحى طائفيا إذ أصبح حزب الله الشيعي اللبناني وإيران يدعمان الأسد في حين أن قوى سنية مثل المملكة العربية السعودية تدعم مقاتلي المعارضة. كما أن الصراع في سوريا أذكى الانقسامات الطائفية في لبنان.
وتقول الأمم المتحدة إن 93 ألف شخص لقوا حتفهم حتى الآن في الصراع السوري كما فر 1.6 مليون شخص إلى خارج البلاد. واستوعب لبنان وهو اصغير جيران سوريا ويسكنه أربعة ملايين نسمة أكثر من نصف مليون لاجيء سوري.
وقال أبو فاعور الذي كثيرا ما ينتقد الأسد إن ما بدأ كموجة من الناس تفر من العنف إلى لبنان أصبح الآن مسألة مختلفة تماما وإن ما يحدث الآن هو تهجير منظم للشعب السوري لأغراض طائفية وسياسية.
وأدلى الوزير اللبناني بهذه التصريحات بعد الاجتماع مع انطونيو جوتيريس مفوض الأمم المتحدة السامي للاجئين الذي قال إن اللاجئين في لبنان ومضيفيهم المحليين في حاجة إلى دعم مباشر من القوى العالمية.
وقال جوتيريس "أدعو بكل قوة إلى تقديم دعم كبير ليس فقط للاجئين وليس فقط للمجتمعات المحلية بل للبنان ذاته حتى يتمكن من مواجهة هذا التحدي."
وتطلب الأمم المتحدة جمع خمسة مليارات دولار من المساعدات الإنسانية للسوريين وللدول المجاورة قبل نهاية العام وهو أكبر مبلغ تدعو إلى جمعه في نداء طاريء حتى الآن.
ويقول دبلوماسيون إن الجهات الأجنبية المانحة غير مستعدة لتقديم المال للحكومة اللبنانية ذات الطابع الطائفي والتي تعتبرها منقسمة بشدة بشأن الحرب السورية وغير فعالة في القضايا المحلية. وينتقد بعض الوزراء مثل أبو فاعور بشدة الأسد في حين أن آخرين يدعمونه بشدة أيضا.
وقال نيكلاس كيبون سفير السويد في لبنان "يحتاج لبنان لوضع آلية لتكوين الثقة في الحكومة حتى يتسنى للمانحين زيادة تمويلهم."
وقالت السفيرة الكندية هيلاري تشايلدز ادمز إن بلادها تسعى للحصول على تأكيد على أن هناك "آلية لإرسال مساعدات إلى لبنان." وأضافت أن من الأسهل إرسال المساعدات إلى الأردن الذي يستضيف 470 ألف لاجيء سوري. وتعهدت كندا يوم الأحد بتقديم 100 مليون دولار كندي لمساعدة الأردن على تحمل هذا العبء.