الوكالة الدولية تحث اعضاءها على قبول اتفاق مع السعودية حول مراقبة منشآتها

تاريخ النشر: 01 يونيو 2005 - 11:16 GMT

حثت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعضاءها في وثيقة على قبول اتفاق مع السعودية حول مراقبة منشآتها النووية رغم القلق بان عمليات التفتيش هذه قد تكون محدودة جدا.

وقد تفاوض مسؤولو الوكالة مع السعودية حول اتفاق المراقبة هذا وطلبوا من مجلس الحكام الذي يضم 35 دولة عضو "توقيع الاتفاق ثم تطبيقه" حين يجتمع المجلس في فيينا في 13 حزيران/يونيو حسب الوثيقة السرية للوكالة.

واشار دبلوماسي غربي الى قلق يتعلق ببروتوكول ملحق بالاتفاق قد يعفي السعودية من اي تفحص دقيق يقوم به مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

واعلنت الوكالة في وثيقة وزعتها في 6 ايار/مايو على اعضاء مجلس الحكام ان هذا البروتوكول المعروف باسم بروتوكول الكميات الصغيرة "سيوصل اجراءات المراقبة الى الحد الادنى".

ويعتقد ان السعودية تملك فقط برنامجا للابحاث النووية ولا تشكل تهديدا مباشرا لانتشار الاسلحة.

لكن بعض التقارير اشارت الى ان السعودية قد تستخدم اموالها في حال وقوع ازمات لاقتناء تكنولوجيا نووية او حتى اسلحة من الخارج او من دول تدعمها مثل باكستان التي تملك السلاح النووي.

ونفت السعودية هذه التقارير. وكانت رفضت في السابق توقيع اتفاق مراقبة شامل رغم انها موقعة على معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية وهي مرغمة على ذلك.

وقد وجهت السعودية في اذار/مارس الماضي رسالة الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبدي فيها استعدادها لتوقيع الاتفاق الشامل والبروتوكول المرفق به كما اعلن المسؤول السعودي في مجال نزع الاسلحة نايف بن بندر السديري في خطاب القاه امام المؤتمر الدولي لمكافحة انتشار الاسلحة النووية في الامم المتحدة في مطلع ايار/مايو.

واتفاق المراقبة يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتخذ من فيينا مقرا لها بتفتيش المنشآت النووية لدولة خاضعة للمعاهدة التي صادقت عليها الدول الخمس النووية و183 دولة لا تملك القنبلة النووية.

وبروتوكول الوكالة الدولية المعروف باسم "بروتوكول الكميات الصغيرة" هدفه تسهيل عملية التفتيش.

لكن حسب التقرير السري للوكالة فانه تبين ان هذا البروتوكول "خطأ" لانه لا يقدم للوكالة سوى امكانات ضعيفة جدا لتقييم الانشطة النووية المحتملة.

وقال دبلوماسي مقرب من الوكالة ان هذا البروتوكول المعتمد منذ 1971 تجاوزه الزمن في حقبة اكتشفت فيها برامج نووية سرية في ايران وليبيا وكوريا الشمالية.

واشار التقرير السري الى انه سيطلب من مجلس الحكام في حزيران/يونيو النظر في عدم السماح بابرام بروتوكولات اضافية.

لكن دبلوماسيا غربيا قال انه لن يمكن وقف احترام الوكالة للطلب السعودي لانه اجراء معتمد حاليا.

وقال دبلوماسي "اذا قدمت دولة ما طلبا للوكالة لتوقيع البروتوكول فانه ليس لدى امانة سر الوكالة من خيار سوى ان توصي المجلس بالموافقة على ذلك".

وافاد دبلوماسي ان "السعوديين ياخذون الامور بحذافيرها ويجب احترام ذلك. ولماذا يجب معاملة السعوديين بطريقة مختلفة عن اي دولة اخرى".

وهذا البروتوكول يسمح للدول الموقعة على معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية بان تعفى من متطلبات ابلاغ الوكالة الدولية للطاقة بمعلومات عن بعض المنشآت وعن مخزون من اليورانيوم الطبيعي يصل الى عشرة اطنان. لكن هذه الكميات "الصغيرة" تعتبر كافية لانتاج يورانيوم مخصب يكفي لصنع قنبلة نووية واحدة على الاقل.

ويدعو التقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى ان يطلب من الدول الموقعة على بروتوكول الكميات الصغيرة "ابطاله".

وقال المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية مارك غودزكي "لقد بدأنا مشاورات رسمية مع دول حول هذا الموضوع وننوي رفع تقرير الى مجلس الحكام حول نتائج هذه المشاورات واقتراح حلول ممكنة".