الوكالة الدولية للطاقة تؤكد استئناف ايران انشطتها النووية

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2005 - 08:24 GMT

اكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة ان طهران استأنفت انشطة كانت قد علقتها بموجب اتفاق مع الاتحاد اولاوربي مما يفتح الباب امام احتمال احالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

واضاف التقرير السري للوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي اطلعت رويترز عليه ان الوكالة "ليست بعد في موقف يتيح لها ان تخلص الى انه لا توجد مواد او انشطة غير معلنة في ايران."

وقال التقرير الذي وضعه مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي "نظرا لحقيقة ان الوكالة ليست بعد في موقف يسمح بتوضيح بعض القضايا المهمة والتي لم تحسم بعد عامين ونصف العام من عمليات التفتيش والتحريات المكثفة فان شفافية ايران الكاملة لا غنى عنها وتأخرت."

واغضبت ايران الاتحاد الاوروبي باستئناف معالجة اليورانيوم الشهر الماضي في محطة نووية في اصفهان وهي الخطوة التي دفعت المحادثات بين ايران والاتحاد الاوروبي الى شفا الانهيار وجعلت المسؤولين الاوروبيين يهددون بالاحالة الى مجلس الامن الدولي.

وقال مسؤول كبير قريب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان محطة اصفهان النووية "تعمل بالكامل."

وكان تعليق الاعمال النووية حجر الزاوية في اتفاق في نوفمبر تشرين الثاني مع فرنسا وبريطانيا والمانيا. ويقول دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي ان من المحتمل ان يؤدي تأكيد رفض ايران استئناف هذا التجميد الى انضمام الاتحاد الاوروبي الى واشنطن في السعي من اجل احالة الملف الايراني الى مجلس الامن من اجل اتخاذ اجراء عقابي.

وطلب مجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية يوم 11 اب/أغسطس ان تستأنف ايران التجميد وطلب من البرادعي تقديم تقرير بشأن التزام طهران بحلول الثالث من سبتمبر ايلول.

ويقول التقرير ان ايران تحتاج الى منح وكالة الطاقة الذرية امكانية الاطلاع على كل الوثائق ومقابلة كل الافراد وزيارة كل المواقع ذات الصلة ببرنامجها النووي الذي تقول واشنطن انه يهدف لتطوير اسلحة ذرية.

لكن التقرير يوضح ان ايران ليست مستعدة بصورة كاملة لتقديم معلومات.

وقال المسؤول الكبير القريب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية "مر عامان ونصف العام والصبر ينفد."

وتقول ايران التي تنفي انها تريد صنع قنبلة ذرية انها اجابت على كل اسئلة الوكالة الذرية تقريبا عن انشطتها النووية واظهرت ان طموحاتها تكمن في استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء.

وقال تقرير الوكالة ان تاريخ ايران في اخفاء انشطتها النووية يعني ان الوكالة ستستغرق وقتا اطول من المعتاد لتخلص الى ان طهران لم تعد تخبيء اي شيء.

واضاف انه "في ضوء تلك الطبيعة السابقة غير المعلنة لسمات مهمة من البرنامج النووي الايراني ونمطه السابق من الاخفاء فمن المتوقع ان يستغرق الوصول الى تلك النتيجة وقتا اطول مما هو في الظروف العادية

ايران تتعهد بمواصلة التعاون مع الوكالة

وقال كبير مفاوضي ايران النوويين الجمعة ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشان برنامج بلاده النووي يحتوي على بعض النقاط السلبية لكن طهران ستواصل التعاون مع الوكالة.

وقال علي لاريجاني كبير مفاوضي ايران النوويين للتلفزيون الحكومي "يحتوي هذا التقرير على نقاط ايجابية ونقاط سلبية.. نظرا لتعاون ايران الوثيق مع الوكالة .. تم لحسن الحظ الرد على العديد من الاسئلة من الناحيتين القانونية والتقنية."

واضاف "ما زالت هناك بعض الاسئلة البسيطة .. وسيستمر تعاوننا مع الوكالة بغية الرد على تلك الاسئلة."

وقال لاريجاني ان بعض نقاط التقرير وردت نتيجة لضغوط مارستها الولايات المتحدة وحلفاؤها. وتتهم واشنطن ايران بمحاولة تطوير برنامج سلاح نووي سرا. وتقول طهران ان منشاتها النووية لن تستخدم الا في الاغراض السلمية.

وقال لاريجاني "المطالبة باشياء تتجاوز سلطتها (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) القانونية والضمانات .. هو لمجرد اغراض سياسية وايران لن تصغي او تعتبرها مهمة على الاطلاق." مشيرا فيما يبدو الى اشارة وردت في التقرير الى استئناف عمليات تحويل الورانيوم في منشأة اصفهان.

وقال لاريجاني "سنتعاون مع الوكالة في اطار قواعدها لا اكثر."