الولايات المتحدة تتلقى بحذر وعود دمشق بالانسحاب من لبنان

تاريخ النشر: 31 مارس 2005 - 02:23 GMT

تلقت الولايات المتحدة بحذر وعود دمشق بسحب قواتها من لبنان وواصلت ضغوطاتها القوية من اجل تحقيق هذا الهدف قبل الانتخابات البرلمانية في لبنان المقررة في ايار/مايو المقبل وعدم تاجيلها.

ورفضت وزارة الخارجية الاميركية التعليق مباشرة على رسالة في هذا الصدد وجهتها دمشق الى الامم المتحدة الثلاثاء واكدت مجددا ضرورة حصول انسحاب "عاجل" للقوات السورية.

وقال آدم اريلي مساعد الناطق باسم الخارجية الاميركية "هناك توافق واضح بين اعضاء المجموعة الدولية لا سيما في مجلس الامن للقول ان هذه المسالة يجب ان تحل بشكل عاجل لكي يتمكن اللبنانيون من الحصول على انتخابات فعلية بدون تدخل اجنبي".

ولم يعلق اريلي على الرسالة التي وجهها الثلاثاء وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان واكد فيها ان دمشق ستسحب كل قواتها قبل الانتخابات اللبنانية، تاركا التعليق على ذلك للمنظمة الدولية.

واكتفى الناطق الاميركي بالقول "اترك للامم المتحدة مهمة الادلاء بتعليق على رسالة وزير الخارجية" السوري.

وذكر اريلي بان واشنطن لا تريد فقط انسحاب الجنود السوريين من لبنان وانما ايضا اجهزة المخابرات التي تحظى بنفوذ واسع.

ورد الفعل هذا الحذر جدا يتباين مع التصريحات الاميركية السابقة التي اتخذت لهجة ايجابية اكثر عند الاعلان عن التزامات سورية بالانسحاب وتلمح الى مخاوف الولايات المتحدة برؤية دمشق تراوغ في هذا الامر.

وشدد اريلي ايضا على ضرورة تطبيق تام وكامل للقرار 1559 الصادر عن مجلس الامن والذي يطالب بانسحاب قوات دمشق وحذر من "الاعمال الجزئية".

وذكر ايضا بالتهديد "بعزلة دولية اكبر" لسوريا في حال رفضها الانصياع لمطالب هذا القرار الذي اعتمد بمبادرة من الولايات المتحدة وفرنسا.

وقد تطرقت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى هذا الموضوع الاربعاء لدى استقبالها في واشنطن مبعوث الامم المتحدة المكلف هذا الملف تيري رود لارسن والذي سيزور دمشق قريبا.

وتاتي هذه الضغوط الاميركية فيما ارجأ رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي الاربعاء في بيروت قراره الاعتذار عن التشكيل مؤخرا بذلك تشكيل حكومة تكلف تنظيم الانتخابات في ايار/مايو.

وحذرت الولايات المتحدة اعتبارا من الثلاثاء من اي ارجاء للانتخابات الذي قد يخدم دمشق وحلفاءها في الطبقة السياسية اللبنانية.

وقال اريلي انذاك "لا نرى اي داع او اي مبرر لتأخير" هذه الانتخابات مشيرا الى "معلومات ملحة" حول احتمال تاجيلها.

وقد وجهت واشنطن ايضا اشارة اخرى الى دمشق عبر تنظيم اجتماع في وزارة الخارجية الاميركية الخميس الماضي مع معارضين سوريين تراسته اليزابيت تشيني ابنة نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني التي تتولى منصبا كبيرا في دائرة الشرق الاوسط في الخارجية الاميركية.

واكدت واشنطن ان الامر لا يندرج ضمن استراتيجية للتخطيط لاحتمال "تغيير النظام" لكنها قالت انه يهدف الى دفع سلطة الرئيس السوري بشار الاسد الى التطور.