الولايات المتحدة تحذر سوريا من التدخل في لبنان

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2008 - 08:15 GMT

أبدت الولايات المتحدة قلقها من الحشود العسكرية السورية عند الحدود الشمالية اللبنانية وقالت إن الهجوم الكبير الذي وقع في الاونة الاخيرة في دمشق لا ينبغي استخدامه ذريعة لاعادة القوات السورية الى لبنان.

وقال روبرت وود المتحدث باسم الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة ودولا أخرى أوضحت لسوريا أن أي تدخل من جانب دمشق في لبنان غير مقبول.

واضاف في حديثه للصحفيين "ان الهجمات الارهابية التي وقعت في الاونة الاخيرة في طرابلس (بلبنان) ودمشق لا ينبغي أن تكون ذريعة كما تعلمون لمزيد من التدخل العسكري السوري ولا يمكن استغلاله للتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية."

وسيطرت سوريا بشدة على الشؤون السياسية والامنية في لبنان حتى عام 2005 حين اغتيل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. وأثار ذلك الاغتيال ضغوطا دولية أدت في النهاية لاجبار سوريا على انهاء وجودها العسكري الذي استمر 29 عاما في لبنان وسحب قواتها.

وحذرت دمشق من تصاعد التشدد الاسلامي في شمال لبنان وقالت السلطات السورية ان السيارة المستخدمة في التفجير الانتحاري الذي وقع في دمشق الشهر الماضي عبرت الحدود من دولة عربية مجاورة. وبالاضافة الى لبنان هناك بلدان عربيان هما الاردن والعراق.

وفي نهاية الشهر الماضي أرسلت سوريا المئات من أفراد قواتها الى حدودها الشمالية مع لبنان في خطوة قالت السطات ان هدفها منع التهريب.

وتكهن خصوم سوريا في لبنان بأن دمشق ستستغل حالة الانفلات الامني في الشمال ذريعة للتدخل.

وقال وود "طبعا نحن قلقون من هذا النوع من الانشطة بطول الحدود ومن أن يقود الى مزيد من التدخل من جانب سوريا في الشؤون الداخلية للبنان."

وأضاف "ان الحكومة السورية تدرك جيدا وجهة نظرنا فيما يتعلق بأي نوع من النشاط العسكري في منطقة الحدود."

والتقت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بنظيرها السوري وليد المعلم في أواخر الشهر الماضي على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة ومارست عليه ضغطا فيما يتعلق بالحشد العسكري على الحدود وفي قضايا أخرى.

وبعدها بيومين التقى المسؤول الاميركي الاكبر في الخارجية الاميركية لشؤون السياسة في الشرق الاوسط بالمعلم من جديد لبحث ذلك الامر وقضايا أخرى.

وفيما توجه الولايات المتحدة انتقادات لسوريا بسبب ما تراه تدخلا من جانبها في لبنان قال مسؤول أميركي رفيع الاسبوع الماضي ان واشنطن تعمل على اعادة تقييم استراتيجية العزلة التي تفرضها على دمشق وأفضل السبل لجعل سوريا تغير مسلكها.

وتطبق الولايات المتحدة حتى الان استراتيجية لفرض عقوبات على سوريا المدرجة على قوائم الدول الراعية للارهاب.