الولايات المتحدة تحظر (القسوة) فـي معاملة معتقليها بالخارج

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2005 - 08:49 GMT
البوابة
البوابة

قالت الولايات المتحدة امس في مسعى لتهدئة حدة انتقادات أوروبية بشان تقارير انتهاكات لحقوق السجناء انها غيرت سياستها بشأن استجواب المحتجزين.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي تقوم بجولة في اوروبا ان العسكريين الاميركيين في انحاء العالم سيحظر عليهم تعريض السجناء للقسوة.

لكن منظمة العفو الدولية هونت على الفور من اهمية تصريح رايس بقولها (هذا ليس تنازلا كبيرا).

وقالت انها ما زالت تريد اتخاذ واشنطن لاجراءات جادة ازاء ما قالت انه حالات تعذيب في قواعد اميركية.

وقالت رايس (بالنسبة للسياسية الاميركية فان الالتزامات الاميركية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب التي تحظر المعاملة القاسية وغير الانسانية والمهينة تمتد الى الافراد الاميركيين في كل مكان أينما كانوا وسواء كانوا في الولايات المتحدة أو خارج الولايات المتحدة.)

وقال مسؤولون ان تصريحات رايس تمثل تحولا في السياسة ازاء الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب. وفي وقت سابق فسرت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش الاتفاقية على انها تنطبق فقط داخل الاراضي الاميركية.

وتقوم رايس بجولة اوروبية لتخفيف حدة انتقادات واسعة النطاق من جانب هيئات حقوقية لاسلوب معاملة السجناء في القواعد الاميركية.

ويشك المنتقدون في ان وكالة المخابرات المركزية الاميركية تدير سجونا سرية في شرق اوروبا وتنقل سرا المشتبه بهم في انحاء القارة. وادى ذلك الى اتهامات بان الاساليب الاميركية قد تفضي الى تعذيب. وقالت جماعات حقوقية ان الولايات المتحدة استغلت ثغرات في تفسير القانون الدولي لاساءة معاملة السجناء في مناطق مثل افغانستان وخليج جوانتانامو.

واكدت رايس في حديث لشبكة التلفزيون البريطانية ''سكاي نيوز'' ان الولايات المتحدة ''لا ترسل اشخاصا لكي يتم تعذيبهم'' وذلك ردا على سؤال عن انشطة السي.آي.ايه المثيرة للجدل في اوروبا.

وقالت رايس ''لا نرسل اشخاصا ليتم تعذيبهم''، مشددة ''اننا لا نستخدم المجال الجوي او مطارات اي من شركائنا للقيام بانشطة من شانها ان تجعل +النقل+ يسفر عن تعذيب''.

واوضحت ان عمليات ''النقل'' هذه للمشتبه بهم لاستجوابهم في دول اخرى ''اسلوب نعتقد انه يتفق مع القانون'' الذي يسمح ب''تخليص الشوارع من الارهابيين''.

وشددت على انه ''من المهم احيانا ارسالهم الى بلدهم الام حيث يمكن ان يوجه اليهم الاتهام الا اننا نسعى الى الحصول على ضمانات بان لا يتعرضوا للتعذيب. نحن دولة قانون ولا نعتقد ان التعذيب لائق في المنظومة الدولية''.

وتساءلت رايس ''اذا لم يكن بالامكان ملاحقة شخص ما هو ارهابي معروف او شخص يشتبه بضلوعه بالارهاب، هل نتركه بكل بساطة بين الناس حتى يتمكن من قتل ابرياء؟''

وكانت رايس بررت امس الاثنين، عشية جولتها الاوروبية، اللجوء الى عملية ''نقل'' المشتبه فيهم الى دول اخرى للتحقيق معهم. وقالت ان ''عمليات النقل هذه تبعد الارهابيين وتنقذ حياة البعض''، مشيرة الى ان القانون الدولي يسمح بها عندما يكون من المتعذر القيام باجراءات ابعاد.

وفي مقابلتها مع سكاي نيوز امس الاول الثلاثاء، جددت رايس التأكيد على ان الولايات المتحدة تحارب الارهاب بوسائل شرعية. وقالت ''اننا نحاربه بكل الوسائل الشرعية التي نمتلكها'' ولكن ''هدفنا الاول هو حماية الابرياء''. وشددت على ان ''الولايات المتحدة لا تبرر التعذيب والرئيس (جورج بوش ) لم يفعل

ولن يفعل ذلك''. واضافت ''اننا نتقيد بالقوانين الاميركية وبالتزاماتنا الدولية لجهة احترام سيادة شركائنا''