الولايات المتحدة تدعو حزب الله لمقاومة سوريا بدلا من اسرائيل

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2005 - 09:32 GMT

دعت الولايات المتحدة حزب الله الشيعي اللبناني الموالي لدمشق الاربعاء، الى مقاومة سوريا بدلا من اسرائيل، وتساءلت عن سبب قتاله "في الجنوب بينما العدو في الشرق؟".

واعتبر نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيرلي في حديث لقناة "الحرة" الاميركية أن المقاومة كلمة "زائفة وستار من الدخان" يستخدمها الحزب "من أجل الحفاظ على قاعدة قوة ما لا يتماشى مع القرار 1559".

ويشير ايرلي الى القرار الذي اتخذه مجلس الامن في ايلول/سبتمبر 2004، ويطالب بنزع اسلحة المليشيات في لبنان.

وفي اشارة الى رفضه المطالب الدولية بنزع اسلحته، اكد الحزب على لسان امينه العام السيد حسن نصرالله الاسبوع الماضي ان التفكير في هذا الامر ضرب من "الجنون".

وقال المتحدث الاميركي أن حزب الله يستخدم شعار المقاومة "من أجل الاستمرار في عمله".

وتساءل "إذا كان (حزب الله) مهتما بالمقاومة فلماذا لا يقاوم السوريين، ولماذا القتال في الجنوب بينما العدو هو في الشرق؟" في اشارة الى سوريا التي تقول واشنطن ان اجهزة مخابراتها ما تزال تنشط في لبنان برغم سحب قواتها العسكرية منه في ايلول/سبتمبر الماضي بعد 28 عاما من سيطرتها على مقاليده.

وقال ايرلي أن سوريا سحبت جيشها لكنها لا تزال تحتفظ بمخابراتها وهي مستمرة في التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية.

ووجه ايرلي اتهاما غير مباشر لدمشق بالضلوع في الاغتيالات التي هزت لبنان منذ مقتل رئيس وزرائه الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير الماضي في تفجير في بيروت.

وقال ان "كل من ينظر إلى الوضع في لبنان..وكل من يعرف ماهية النظام السوري، لا يمكنه أن يغمض له جفن وهو يدرك حتى الساعة أن سوريا لم تتخل عن لبنان ولم تسحب سيطرتها منه".

وتنفي سوريا علاقتها بالاغتيالات التي طالت اخيرا النائب والصحافي اللبناني المناهض لدمشق جبران تويني.

ودعت الحكومة اللبنانية التي يسيطر عليها تحالف من معارض لسوريا الى جانب وزراء شيعة موالين لها، مجلس الامن الى توسيع تحقيقه الذي اطلقه قبل نحو ثمانية اشهر في جريمة اغتيال الحريري ليشمل بقية الاغتيالات ومن ضمنها اغتيال تويني.

واظهر تقرير لجنة التحقيق التي كان يرئسها القاضي الالماني ديتليف ميليس، اشارات قوية على ضلوع مسؤولين سوريين سابقين في لبنان في اغتيال الحريري.

وقال ايرلي انه "يجب مواصلة الضغط (على سوريا) كي تنسحب من لبنان في شكل تام".

واعتبر ان "من يشعر بالقلق في شأن استقلال وكرامة لبنان الوطنية يقاوم السوريين وليس الإسرائيليين".

ويقول حزب الله الذي يعزى له الفضل في اخراج القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان عام 2000، انه سيواصل المقاومة حتى خروج اسرائيل من مزارع شبعا المتنازع عليها.

وتؤكد بيروت ان مزارع شبعا المحتلة ارض لبنانية، لكن المجتمع الدولي يعتبر انها تتبع لسوريا، وانه ينبغي ان يتم التعامل معها في اطار مفاوضات سياسية بين تل ابيب ودمشق.

وتقر سوريا بتبعية المزارع للبنان، لكنها امتنعت مطولا عن اجابة مطلب اللبنانيين بان يتم الاعلان عن هذا الموقف امام الامم المتحدة، كما ارجأت مؤخرا ترسيما لحدود البلدين متذرعة بان الظرف غير مؤات.

واتساقا مع الموقف الدولي قال ايرلي إن "الولايات المتحدة والأمم المتحدة أوضحتا أن مزارع شبعا ليست قضية، فإسرائيل انسحبت من لبنان والأمم المتحدة أكدت ذلك".

واعتبر أن القلق اللبناني من إسرائيل يجب أن يكون ناجما عن استخدام حزب الله للأراضي اللبنانية لشن هجمات على إسرائيل من أجل استمرار الأزمة وكي يحافظ على بقائه.

وقال "إذا استطعنا حل مشكلة حزب الله فهذا سيساعد لبنان وإسرائيل كثيرا، مما يساهم في تركيز الانتباه للأمور المهمة وهي سوريا".

وشن حزب الله المدعوم من ايران في الشهور الاخيرة عدة هجمات بالصواريخ والقذائف على مواقع اسرائيلية في منطقة مزارع شبعا، ما اسفر عن مقتل وجرح العديد من الجنود الاسرائيليين.

وردت اسرائيل بغارات جوية وقصف مدفعي على هذه الهجمات، ما كان يؤدي الى تصعيد خطير كان يجري تداركه عبر ضغوط ودعوات دولية للتهدئة وضبط النفس.

وشهد جنوب لبنان الثلاثاء، تصعيدا عسكريا خطيرا بعدما قام الطيران الاسرائيلي بالاغارة على مواقع للجبهة الشعبية التحرير فلسطين-القيادة العامة جنوب بيروت ردا على اطلاق صواريخ كاتيوشا على بلدات اسرائيلية.

ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن مصادر عسكرية اتهامها حزب الله بداية باطلاق هذه الصواريخ، وهو ما نفاه الاخير.