الولايات المتحدة ترفض الالتزام بقرارات محكمة العدل الدولية

تاريخ النشر: 26 مارس 2008 - 07:24 GMT
قررت المحكمة العليا في الولايات المتحدة التي رفعت اليها قضية محكوم بالاعدام مكسيكي، ان الولايات الاميركية ليست ملزمة بتطبيق قرارات محكمة العدل الدولية في لاهاي حتى وان امرها الرئيس بذلك.

ففي اذار/مارس 2004 امرت محكمة العدل الدولية باعادة النظر في قضية 51 مكسيكيا محكوما عليهم بالاعدام في الولايات المتحدة بدافع انهم لم يبلغوا في الوقت المحدد عن حقوقهم بالحصول على مساعدة قنصلية، وهو قرار انتقدته ادارة الرئيس جورج بوش.

وفي عداد هؤلاء خوسيه ميديين (33 عاما) المحكوم عليه بالاعدام بتهمة اغتصاب وقتل مراهقتين في 1993 في تكساس (جنوب) والذي طلب من القضاء في تكساس الاقرار بان العيب الاجرائي يبرر اجراء محاكمة جديدة.

ووقف الرئيس جورج بوش متذرعا بصلاحياته في مجال تطبيق المعاهدات الى جانب المحكومين الـ51 وامر قضاة الولايات المعنية ان يحددوا حالة بحالة ان كان يلزم اجراء محاكمة جديدة.

لكن ان كانت بعض الولايات قبلت بذلك فان القضاة في تكساس رفضوا النظر في القضية معتبرين انهم غير معنيين بقرار محكمة العدل الدولية وان الفصل بين السلطات يمنعهم من تلقي اوامر من الرئيس.

ورفعت هذه القضية الى المحكمة العليا التي اعطت الحق الى قضاة تكساس بغالبية ستة اصوات مقابل ثلاثة.

وجاء في قرار المحكمة الذي تلاه رئيسها القاضي جون روبرتس "لا (قرار محكمة العدل الدولية) ولا الامر الرئاسي يشكلان قانونا فدراليا قابلا للتطبيق مباشرة ليتجاوز الحدود المفروضة من قبل الولايات حول امكانية رفع طعون عدة متتالية".

واضاف القرار "ان الرئيس يملك جملة من الوسائل السياسية والدبلوماسية لفرض احترام الالتزامات الدولية، لكن ليس ضمن هذه الوسائل ان يقرر بمفرده جعل معاهدة قابلة للتطبيق وهي ليست كذلك".