الولايات المتحدة قد تتخلى عن جهودها لتدريب الشرطة العراقية

تاريخ النشر: 13 مايو 2012 - 09:26 GMT
الجهد التدريبي الذي بدأ في تشرين الأول/ أكتوبر الفائت كلّف حتى الآن 500 مليون دولار
الجهد التدريبي الذي بدأ في تشرين الأول/ أكتوبر الفائت كلّف حتى الآن 500 مليون دولار

خفضت وزارة الخارجية الأمريكية، كما قد تتخلى بشكل كامل عن مشروعها لتدريب الشرطة العراقية الذي تبلغ تكلفته مليارات من الدولارات، في ظل تصاعد التكاليف واعتبار المسؤولين العراقيين أنهم لم يريدونه البتّة.

وقالت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية إن الطاقم التدريبي الذي كان يقارب عدده 350 ضابطاً أمريكياً، تقلّص بسرعة إلى 190 ومن ثم إلى 100، في حين أن الدعوات الأخيرة لإعادة الهيكلة تدعو لأن يكون مؤلفاً فقط من 50 ضابطاً، في حين أن أغلب الخبراء وحتى بعض المسؤولين بالخارجية الأمريكية يقولون إن هذا العدد قد ينسحب أيضاً بحلول نهاية العام الحالي.

وذكرت أن هذا الجهد التدريبي الذي بدأ في تشرين الأول/ أكتوبر الفائت كلّف حتى الآن 500 مليون دولار.

وقال السفير الأمريكي في العراق جيمس جفري بمقابلة مع الصحيفة "أظن أنه مع انسحاب الجيش، قرر العراقيون القول 'حسناً كم كان حجم تواجد الأمريكيين كبيراً هنا؟.. كم عليه أن يكون حجمه؟ كيف سيكون ذلك كاف لسيادتنا؟ وفي بعض المناطق عبروا بوضوح عن بعض الهواجس".

وشرعت الخارجية الأمريكية في العام الماضي بمشاريع بناء قيمتها 343 مليون دولار في العراق من أجل تجديد المنشآت لاستيعاب برنامج تدريب الشرطة، الذي كان ليشمل مئات المدربين وأكثر من 1000 عنصر داعم يعمل في 3 مدن هي بغداد واربيل والبصرة لمدة 5 سنوات، لكن ذلك لم يطبّق كما كان مخطط له.

وقالت الصحيفة إنه خلال الشهر الفائت، رفض كثيرون من مسؤولي الشرطة العراقية الذين كانوا يشاركون في التدريب فجأة، حضور الحلقات التدريبية التي يقدمها الأميركيون، قائلين إنهم رأوا فائدة قليلة منها.

ونقلت عن مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية توماس نيدس، قوله "لا أظن أن أي خطأ حصل.. إن العراقيين يعتقدون أنهم ليسوا بحاجة لبرنامج بهذا الحجم والنطاق".

وأشار إلى أن تقليص البرنامج كان جزءاً من جهده الأوسع للتقليص من حجم السفارة.