اكدت الولايات المتحدة ليل انها يمكن ان تقدم مزيدا من التنازلات الى ليبيا اذا حققت طرابلس خطوات اكبر في مجالات الاسلحة والديموقراطية وحقوق الانسان. فيما تحدثت طرابلس عن امكانية رفع اسمها من قائمة الدول الراعية للارهاب
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك "اعتقد اننا قطعنا بالتأكيد طريقا طويلا في علاقتنا مع ليبيا ولكن لا تزال هناك امور تحتاج الى التصحيح ونحن نعمل معها بشأنها". واضاف ماكورماك للصحافيين "اذا واصلوا تحقيق تقدم على الطريق الذي فتحناه فسنقدم في المقابل مبادرات حسن نية".
وكان المتحدث يعلق على تصريحات لسيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي حول احتمال رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين الى مستوى سفارة قريبا وشطب اسم ليبيا من قائمة "الدول الراعية للارهاب" بنهاية السنة الحالية.
واشار ماكورماك الى ان واشنطن سبق ان رفعت مستوى التمثيل الدبلوماسي في طرابلس. وقال "سنرى كيف تطور العلاقات الا ان هذا التطور سيتم بشكل يعكس الافعال والوقائع على الارض". وردا على سؤال عما اذا كان كلام سيف الاسلام القذافي سابقا لاوانه قال المتحدث الاميركي "اعتقد انني ساتوقف عند ما قلته".
واوضح مسؤول اميركي رسمي كبير رفض الكشف عن هويته انه ليس على علم باي فتح وشيك لسفارة اميركية في ليبيا. وقال "اعتقد ان هناك بعض الامور التي يجب حلها". وجاءت تصريحات نجل الزعيم الليبي بعد زيارة قام بها رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي ريتشارد لوغار الى طرابلس. وقال لوغار انه بحث مع معمر القذافي في "حقوق الانسان والتكامل الاقتصادي بين البلدين ورفع اسم ليبيا من الدول الراعية للارهاب". واشار الى "تاكيد ليبيا انها انتهت من اعادة النظر في موقفها" من الارهاب والى "وجود تحسن تدريجي مهم في العلاقات بين البلدين".
وابلغ الزعيم الليبي لوغار رغبته بان يزور الرئيس الاميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ليبيا
و قال سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي ان بلاده تتوقع ان ترفع الولايات المتحدة اسمها من قائمة واشنطن للدول الراعية للارهاب هذا العام لتأكيد التقارب بينهما بعدما تخلت ليبيا عن برنامج لانتاج الاسلحة النووية.وقال نجل الزعيم الليبي للصحفيين في ساعة متأخرة مساء الاثنين ان رفع اسم ليبيا من هذه القائمة سيتم في نهاية العام الجاري بعد سلسلة من الخطوات من كلا الجانبين. ولم يدل بمزيد من التفاصيل بخصوص الخطوات التي سوف يتخذها الجانبان لكنه قال ان الدولتين ستتبادلان السفراء لاول مرة منذ أكثر من ثلاثة عقود ربما خلال الايام القليلة المقبلة.
ووجود ليبيا ضمن قائمة الدول الراعية للارهاب يمنعها من استيراد اسلحة أميركية ويحد من مبيعات ذات استخدام مزدوج مدني وعسكري كما يحد من الحصول على مساعدات أميركية ويتطلب من واشنطن التصويت ضد حصول طرابلس على قروض من مؤسسات مالية دولية.
وفي اشارة على ان طرابلس تحاول تحسين سجلها في مجال حقوق الانسان وصورتها في الخارج قال سيف الاسلام الذي يتمتع بنفوذ في ليبيا اوائل الاسبوع الجاري ان بلاده تعتزم الافراج عن 131 سجينا سياسيا خلال الايام القليلة المقبلة