اليابانيون يتوجهون الى صناديق الاقتراع الاحد

تاريخ النشر: 10 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يتوجه اليابانيون الاحد الى صناديق الاقتراع لانتخابات مجلس الشيوخ التي تشكل اختبارا لرئيس الوزراء جونشيرو كويزومي بالنسبة لاصلاحه انظمة التقاعد وسياسته المثيرة للجدل حول ابقاء قوات في العراق ضمن قوة متعددة الجنسيات. 

ورغم ان النتائج لن تؤدي الى تغيير في الحكومة، يرى محللون انه في حال لم يتمكن الحزب الليبرالي الديموقراطي الحاكم من تعزيز مواقعه في مجلس الشيوخ، فان كويزومي قد يواجه ضغوطا للتنحي. 

لكن من غير المرجح ان يحقق حزب كويزومي هدفه الفوز ب 51 مقعدا ومن المتوقع ان ينال 48 مقعدا لكن في حال فاز الحزب بعدد يقل عن 45 مقعدا فان معظم المحللين يعتقدون ان كويزومي سيجازف بموقعه. 

وكان كويزومي سجل فوزا في عمليتي تصويت على المستوى الوطني وانتخابات محلية منذ توليه السلطة في نيسان/ابريل 2001 مستفيدا من وعوده بالاصلاحات الحكومية وشعبيته المرتفعة نسبيا. 

لكن شعبيته بدات تتراجع حين اقر ائتلافه الحاكم قانونا حول نظام التقاعد لم يحظ بالتاييد الشهر الماضي هدفه خفض رواتب التقاعد ورفع حصص المساهمات للتاقلم مع ارتفاع معدل اعمار السكان. 

كما ان عددا من اليابانيين عارض الدعم الذي قدمه كويزومي لحرب العراق وقراره ارسال قوات الى هذا البلد رغم انهم في مهمة غير قتالية. 

وتراجعت نسبة تاييده الشهر الماضي حين ابلغ الرئيس الاميركي جورج بوش قبل التشاور مع الشعب او البرلمان بان القوات في العراق ستبقى جزءا من القوة المتعددة الجنسيات التي حلت محل قوات الائتلاف بعد نقل السيادة للعراقيين. 

وفي المقابل، فان الحزب الديموقراطي الياباني، الاكبر بين الاحزاب المعارضة، حقق تقدما حيث اظهرت استطلاعات الرأي قبل الانتخابات ان الحزب قد يفوز بمقاعد اكثر من الحزب الليبرالي الديموقراطي. 

وقال كاورو اوكانو استاذ العلوم السياسية في جامعة ميجي في طوكيو ان "الانتخابات القادمة ستكون اصعب اختبار لكويزومي منذ توليه السلطة". 

قد سجلت نسبة التاييد لحكومة كويزومي ادنى مستوياتها لتصل الى 36% بعد ان كانت 90% حيث ابدى حوالى 70% من الناخبين معارضتهم اصلاح نظام التقاعد حسب اخر استطلاعات الرأي. 

واظهر استطلاع للراي نشرته الجمعة صحيفة "اساهي شيمبون" ان 25% من الناخبين سيصوتون للمعارضة، ثلاث نقاط اكثر من حزيران/يونيو. 

وفي المقابل فان 24% قالوا انهم سيصوتون للحزب الليبرالي الديموقراطي، بارتفاع اربع نقاط، فيما تراجعت نسبة الناخبين المترددين من 36% الى 29%. 

وينتخب اليابانيون نصف اعضاء مجلس الشيوخ المكون من 242 مقعدا. ويشغل الحزب الليبرالي الديموقراطي حاليا 116 مقعدا بينهم 50 مقعدا يجري التنافس عليها في الانتخابات الحالية. 

واظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "يوميوري شيمبون" الاثنين انه من المتوقع ان يفوز الحزب ب 48 مقعدا فيما تشير التوقعات الى فوز الحزب الديموقراطي الياباني ب 53 مقعدا. 

كما ستعتبر الانتخابات اختبارا شعبيا حول برنامج اصلاحات كويزومي في قطاعات غير انظمة التقاعد، حيث ان الكثيرين يعزون الانتعاش الاقتصادي الحالي في البلاد الى ارتفاع الصادرات الى الصين. 

وقال نوريكو هاما الخبير الاقتصادي في جامعة دوشيشا للادارة في كيوتو ان "الناس مدركون لواقع ان التحسن الحالي في الاقتصاد لا علاقة له بما يسميه كويزومي سيناريو الاصلاحات". 

ورأى المحللون ان الادارة تامل في ان يؤدي اللقاء الذي عقد الجمعة في جاكرتا بين امرأة يابانية احتجزت في كوريا الشمالية في سبعينات القرن الماضي وزوجها المنشق عن الجيش الاميركي، الى تحسن شعبية حزب كويزومي. 

وبث التلفزيون الياباني اللقاء المؤثر بعد 21 شهرا من الانفصال بين هيتومي سوغا (45 عاما) المقيمة حاليا في اليابان وتشارلز روبرت جنكينز (64 عاما). 

وانذاك، كان اللقاء الاخير بينهما بعدما سمح لخمسة يابانيين مخطوفين بالعودة الى اليابان عام 2002 اثر قمة مهمة بين اليابان وكوريا الشمالية. 

لكن العديد من المراقبين شككوا في احتمال ان يؤدي اللقاء الى تحسين مستوى شعبية كويزومي. 

وقال ناوتو اماكي الذي اعفي من مهامه كسفير لليابان في لبنان السنة الماضية بعدما انتقد دعم رئيس الوزراء لحرب العراق ان "الناس ليسوا مغفلين لكي يجري التلاعب بهم بهذه الطريقة".