عبر رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي عن اعتذار اليابان للمعاناة التي سببتها لعدد كبير من الشعوب خلال الحرب العالمية الثانية، ومن ضمنها الشعب الصيني.
وجاء الاعتذار في كلمة القاها كويزومي في القمة الإفريقية الآسيوية في ذكرى مرور خمسين عامًا على مؤتمر باندونغ التي افتتحت أعمالها في جاكارتا. ويشارك في القمة رؤساء دول وحكومات حوالى خمسين بلدًا بينها الصين واليابان وسط توتر شديد بينهما.
ووصل كويزومي والرئيس الصيني هو جنتاو بفارق دقائق الى المؤتمر. ويتوقع كويزومي ان يلتقي الرئيس الصيني في هذه المناسبة بينما تمر العلاقات بينهما باسوأ ازمة منذ ثلاثين عاما.
وجرت تظاهرات عنيفة في الاسابيع الاخيرة في الصين بعد ان اتهمت بكين طوكيو بالتقليل من خطورة الفظائع التي ارتبكتها القوات اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية.
وقال كويزومي ان "اليابان سببت في الماضي عن طريق ادارتها وعدوانها الاستعماري، آلاما ومعاناة لشعوب كثيرة في عدد من البلاد وخصوصا امم آسيوية"، مؤكدا ان اليابان "تنظر الى هذه الوقائع التاريخية بلا خوف وبروح من التواضع".
واضاف ان اليابان "قررت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وبشعور عميق من الندم واعتذارات صادقة ما زالت حاضرة في ذهنها، على الا تكون قوة عسكرية بل قوة اقتصادية تحل كل مشاكلها بطريقة سلمية وبدون اللجوء الى القوة".
ويشارك في قمة جاكرتا لاحياء ذكرى اول قمة افريقية آسيوية، حوالى 45 رئيس دولة وكان قادة 29 بلدا افريقيا وآسيويا اجتمعوا من 18 الى 24 نيسان/ابريل 1955 في باندونغ التي تبعد 120 كيلومترا جنوب شرق جاكرتا. وشكل البيان الختامي لهذه القمة محطة مهمة في تاريخ انهاء الاستعمار.