اليابان تقدم للعراق مثال المصالحة مع ”العدو الاميركي”

تاريخ النشر: 17 يونيو 2005 - 04:08 GMT

دعا رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي الجمعة العراق على وضع اطار قانوني للديموقراطية مقترحا ان يطبق مثال المصالحة بين اليابان و"العدو الاميركي" غداة الحرب العالمية الثانية.

وصرح كويزومي اثر لقاء مع رئيس البرلمان العراقي حاجم الحسني الذي يزور اليابان ان "الولايات المتحدة كانت في الماضي عدونا ونحن اليوم حلفاء مقربين".

واضاف رئيس الوزراء الياباني "آمل ان يقضي العراق على الارهاب ويبني امة يسودها الاستقرار والديموقراطية استنادا الى هذه العقلية".

والتقى الحسني كويزومي في اول زيارة له الى الخارج بعد انتخابات 30 كانون الثاني/يناير وذلك بمناسبة مؤتمر مخصص لموضوع الدستور العراقي.

وينعقد هذا المؤتمر الذي تموله اليابان في جلسات مغلقة حتى الاربعاء بمشاركة خبراء من بلدان آسيوية مسلمة.

ويخصص قسم من المؤتمر لمناقشة تجربة اليابان في وضع دستورها بعد هزيمتها في 1945 والاحتلال الاميركي الذي استمر حتى 1952.

وقد دفعت الولايات المتحدة اليابان غداة الحرب العالمية الى اعتماد دستور مسالم. اما اليوم فتشير استطلاعات الرأي الى ان السلطة وغالبية اليابانيين يؤيدون مراجعة هذا الدستور.

وصرح الحسني للصحافيين اثر لقائه كويزومي انه "على العراق ان يستفيد من التجربة اليابانية في اعادة الاعمار بعد الحرب". واضاف ان "اليابان تؤدي دورا اساسيا في دعم العراق. وتهدف زيارتي الى التعبير عن مدى امتنانا لهذه المساعدة".

وذكرت صحيفة "نيهون كيزاي شيمبون (نيكاي)" ان الحكومة اليابانية ستمنح العراق قرضا بقيمة 400 مليار ين (ثلاث مليارات دولار) في العام 2006 سيكون الاول الذي تقدمه طوكيو الى بغداد منذ 1985.

كما قدمت طوكيو لبغداد هبات بقيمة 150 مليار ين (1,1 مليار يورو).

وحاليا تنتشر قوات يابانية قوامها 600 جندي في السماوة جنوب العراق حيث تساهم في عملية اعادة الاعمار.

وهي المرة الاولى التي ترسل اليابان جنودا لها الى ساحة حرب منذ 1945.