الياس المر: سلاح الجيش لحماية الوطن

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2005 - 01:48 GMT

قال لبنان الجمعة ان سلاح جيشه هو لحماية الوطن ولن يرفع في الداخل وذلك بعد ايام من تكثيف الجيش انتشاره حول مواقع عسكرية تديرها جماعات فلسطينية موالية لدمشق قرب الحدود مع سوريا.

وقال وزير الدفاع اللبناني الياس المر بعد اجتماع امني ضم قادة جميع الاجهزة الامنية في لبنان وترأسه رئيس الوزراء فؤاد السنيورة "ان سلاح الجيش هو لحماية الوطن ولمكافحة المشاغبين او المخلين بأمن الوطن وليس للرفع امام اي فريق في الداخل".

أضاف المر للصحفيين بعد الاجتماع "ليس مطروحا باي شكل من الأشكال أي صيغة لها علاقة بمشكلة بين الجيش والفلسطينيين".

وقال المر الذي نجا من محاولة اغتيال في تموز/ يوليو الماضي "صدر في الإعلام في الأيام القليلة أنباء عن اشكال هنا أو هناك فيما الامر لم يكن سوى تعزيزات لمواقع الجيش وبعض الترتيبات التي حصلت في بعض المناطق".

وكان الجيش اللبناني كثف من تعزيزاته العسكرية حول مواقع عسكرية تديرها الجبهة الشعبية-القيادة العامة المؤيدة لدمشق في منطقة السلطان يعقوب في سهل البقاع قرب الحدود مع سوريا.

وانتشرت أيضا وحدات عسكرية خاصة ودبابات في منطقتي ينطا وحلوى بالقرب من مواقع تابعة لفتح الانتفاضة المؤيدة لسوريا حيث يشتبه الجيش اللبناني ان مسلحين فلسطينيين أطلقوا الرصاص يوم الثلاثاء على مدني يعمل مع الجيش مما أفضى الى وفاته.

وقالت صحيفة "السفير" اللبنانية ان الجيش عزز انتشاره بصورة غير مسبوقة منذ عشرات السنين على طول الحدود اللبنانية السورية بدءا من منطقة راشيا- البقاع الغربي جنوبا وحتى منطقة عكار شمالا مرورا بمنطقة الهرمل.

وقالت صحيفة "النهار" ان الجيش احكم سيطرته على الطرق المؤدية الى مواقع الجبهة الشعبية-القيادة العامة وفتح الانتفاضة في مرتفعات حلوى والسلطان يعقوب وشدد رقابته على محيط المواقع الفلسطينية في الناعمة وتلالها الى الجنوب من العاصمة بيروت.

لكن المسؤولين اللبنانيين حاولوا التقليل من أهمية انتشار الجيش قائلين انهم يسعون الى الحوار وليس الى قتال الفلسطينيين حول مسألة مظاهر التسلح خارج المخيمات.

وأجرت الحكومة اللبنانية محادثات مع فصائل فلسطينية عدة في لبنان هذا الشهر بغية الوصول الى اتفاق بشأن السلاح خارج المخيمات.

وتقول الحكومة اللبنانية ان على الجماعات الفلسطينية ان تنزع سلاحها خارج مخيمات اللاجئين.

وكان مجلس الامن اصدر تقريرا أعده المبعوث الخاص للامم المتحدة تيري رود لارسن ذكر ان "التدفق غير المشروع للاسلحة والأشخاص" عبر الحدود السورية اللبنانية يقوض جهود بيروت للسيطرة على أراضيها.

وبرزت قضية الفصائل الفلسطينية المسلحة التي تحظى بدعم سوري في لبنان بعد صدور قرار مجلس الامن 1559 العام الماضي والذي يدعو سوريا لسحب جميع قواتها وعناصر استخباراتها من لبنان ونزع سلاح الميليشيات. ويشمل ذلك الجماعات الفلسطينية وحزب الله اللبناني الذي يسيطر على الجنوب.

واضطرت سوريا الى سحب قواتها من لبنان في نيسان /ابريل الماضي بعد هيمنة استمرت 29 عاما بسبب الضغوط الدولية والمطالبة الشعبية اللبنانية عقب اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق الحريري.