أعلن إقليم سبأ اليمني انفصاله عن الدولة المركزية وانضمامه لأقليمي عدن وحضرموت الجنوبيين.
كما انضمت محافظة مأرب النفطية، الواقعة في الجزء الشمالي من اليمن، إلى حملة العصيان ورفض تلقي الأوامر من صنعاء إثر استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وسيطرة الحوثيين على العاصمة.
جاء ذلك عقب إعلان قادة في الحراك الجنوبي عن الانفصال ونشر قوات من اللجان الشعبية على الحدود السابقة بين شطري البلاد، احتجاجا على سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.
وكان وزير الداخلية اليمني السابق اللواء عبده حسين الترب قد دعا محافظي إقليمي الجند وسبأ لإعلان الانضمام الى إقليمي المحافظات الجنوبية.
ودعا اللواء الترب كذلك لتشكيل مجلس عسكري خاص بأقاليم الجنوب وسبأ والجند برئاسة وزير الدفاع الحالي اللواء محمود الصبيحي.
واعتبر أن إقليم آزال الذي يضم محافظات صعدة وعمران وصنعاء وذمار يخضع حاليا لما وصفه "احتلال بقوة السلاح".
استولى انفصاليون مسلحون السبت على كافة مراكز الشرطة في مدينة عتق جنوب اليمن في ضربة جديدة للسلطات المركزية التي اضعفت سلطتها اصلا مليشيات الحوثيين الشيعة في العاصمة صنعاء.
وسيطر مقاتلون في الحراك الجنوبي الساعون الى استقلال جنوب اليمن ليعود دولة كما كان قبل الوحدة اليمنية في 1990، على ست نقاط مراقبة في عتق كبرى مدن محافظة شبوة دون مقاومة من قوات الامن، بحسب شهود.
وطلبوا من الشرطيين تسليم اسلحتهم والعودة الى معسكرهم، بحسب هذه المصادر التي اضافت ان المسلحين رفعوا على الحواجز راية دولة اليمن الجنوبي سابقا.
وترفض اربع محافظات يمنية منذ الخميس اوامر العاصمة الى وحدات الجيش والامن وقررت هذه المحافظات عدم اطاعة الا مسؤولين موالين للرئيس عبد ربه منصور هادي الذي استقال الخميس تحت ضغط المليشيات الحوثية.
وانتشر مسلحو "اللجان الشعبية" التي شكلت خصوصا من افراد القبائل للتصدي سابقا لتنظيم القاعدة في الجنوب، في العديد من مناطق جنوب اليمن.
وقال قائدهم حسين الوحيشي ان ثلاثة آلاف رجل تمركزوا في عدن خصوصا عند الميناء والمطار.
وقال "اقمنا نقاط مراقبة لحماية المدينة من هجمات الحوثيين او القاعدة".
وتعيش محافظات اليمن الجنوبية حالة تأهب واستنفار على المستويين الرسمي والشعبي ترقبا لما ستؤول إليه الأوضاع في صنعاء بعد استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وسط دعوات للانفصال عن الشمال استغلالا لما يراه الجنوبيون "لحظة تاريخية".
وشهدت تلك المحافظات لقاءات للسلطات المحلية وقيادات حزبية ومجتمعية وأخرى في الحراك الجنوبي، تسعى جميعها لتجنيب الجنوب الفوضى، ومنع انتقال الصراع الجاري في صنعاء إليها، والإسهام في حفظ الأمن والاستقرار.