اليمن: استسلام 3 من عناصر القاعدة الفارين

تاريخ النشر: 26 فبراير 2006 - 09:22 GMT

صرح الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في حديث اليوم الاحد ان ثلاثة من المعتقلين ال23 الذين يشتبه بانتمائها لتنظيم القاعدة وفروا من احد سجون المخابرات اليمنية، سلموا انفسهم الى السلطات بينما يجري "التواصل" مع الباقين.

وقال صالح في حديث لصحيفة "الحياة" التي تصدر في لندن اليوم الاحد ان هناك "تواصلا مع الفارين وجاء بعضهم وسلم نفسه الى الاجهزة الامنية".

وردا على سؤال عن عدد الذين سلموا انفسهم، قال "حتى الان ثلاثة والبقية هناك تواصل معهم وهم موجودون في الداخل بحسب المعلومات المؤكدة التي لدينا ولم يغادروا اليمن".

واضاف "انهم يريدون ان يسلموا انفسهم ومعظمهم كان قد حكم عليه في القضاء وامضى اكثر من نصف فترة الحكم والبعض لم يبق له الا اشهر ويفرج عنه وبعضهم قضيته منظورة امام القضاء". وتابع "هناك الان تواصل مع جهازي الامن السياسي والامن القومي من اجل تسليم انفسهم للاجهزة الامنية".

وكان 23 عنصرا في تنظيم القاعدة تمكنوا في الثالث من شباط/فبراير من الفرار من سجن تابع لجهاز الامن السياسي (المخابرات) في صنعاء وذلك من خلال نفق من عشرات الامتار تم حفره بين السجن ومسجد مجاور.

وبين الفارين جمال احمد البدوي وفواز الربيعي المدانان في الهجومين على المدمرة الاميركية كول في 2000 والناقلة الفرنسية ليمبورغ في 2002.

وانتقدت الولايات المتحدة السلطات اليمنية بشدة عقب عملية الفرار. واشار صالح الى "اهمال وربما تواطؤ" في عملية الفرار، لكنه قلل من اهميتها موضحا انها ليست المرة الاولى التي تحصل فيها عملية فرار من سجن في اليمن او خارجه. وذكر خصوصا هروب "عناصر ارهابية من قاعدة باغرام (الاميركية) في افغانستان" في اشارة الى فرار اربعة من عناصر القاعدة في تموز/يوليو الماضي.

واكد الرئيس اليمني ان الادارة الاميركية احتجت على وجود الشيخ عبد المجيد الزنداني المتهم بتمويل الارهاب في وفد اليمن الى القمة الاسلامية الاخيرة في كانون الاول/ديسمبر في مكة المكرمة. واوضح ان الادارة الاميركية احتجت ايضا على استقباله خالد مشعل رئيس المكتب السياسي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس). وقال "اتصل بنا الجانب الاميركي واحتج على سفر الزنداني ضمن الوفد الرسمي المرافق لنا لحضور القمة الاسلامية في مكة المكرمة كما احتجت واشنطن على استقبالي خالد مشعل".

واستندت الولايات المتحدة في احتجاجها الى ان الشيخ الزنداني رئيس جامعة الايمان ورئيس مجلس شورى حزب التجمع اليمني الاصلاحي الاسلامي المعارض مدرج على لائحة الامم المتحدة للمتهمين بتمويل الرهاب وممنوع من السفر للخارج. ورأت ان سفره في وفد رسمي يشكل مخالفة لقرار الامم المتحدة. وقال صالح "اقنعنا الجانب الاميركي انه لا يمكن ان نسلمه لاميركا او لغيرها لان دستورنا يحرم تسليم اي مواطن يمني الى اي جهة اخرى (..) كما اننا لسنا شرطة مع اي جهة او دولة صغيرة ام كبيرة". واضاف "نحن دولة ذات سيادة مستقلة والرد المنطقي على واشنطن هو اننا اخبرناهم بانه اذا كان لديكم اي ادلة تدين الزنداني بدعم الارهاب (..) فعليكم ان تسلمونا هذه الادلة وسيتم التحقيق معه ومحاكمته".

وقال صالح انه قام بدور وساطة بين السلطة الفلسطينية وحماس لمنع الاقتتال الفلسطيني ولمشاركة حماس "في اللعبة السياسية ولا يكونوا خارجها"، مؤكدا انه "يجب على الجميع التسليم بنتائجها (الانتخابات) واحترام ارادة الشعب الفلسطيني".