اليمن: الاتفاق في الكويت على مناقشة جدول الاعمال

تاريخ النشر: 26 أبريل 2016 - 04:15 GMT
اتفاق على بحث جدول الاعمال
اتفاق على بحث جدول الاعمال

تقرر الثلاثاء في الكويت رفع جلسة المحادثات اليمنية بين وفدي الحكومة اليمنية والانقلابيين الحوثيين بعد الاتفاق على مناقشة تفاصيل جدول الأعمال غدا الأربعاء.
وكشف وزير حقوق الإنسان اليمني، عز الدين الأصبحي، في اتصال مع قناة العربية "الحدث"، أن المشاورات اليمنية المباشرة بين الحكومة ووفد الميليشيات ستستأنف مساء يوم الثلاثاء، وذلك بعد وساطة كويتية.
وقال الأصبحي إن الميليشيات ارتكبت 184 اختراقاً أكثرها في الجوف وتعز، ففي تعز وحدها سجل أكثر من 81 اختراقاً، واصفاً ما يحدث بجرائم حرب ترتكبها الميليشيات، ونفى وجود أي مبرر لكل تلك الاختراقات والانتهاكات.
كما لفت إلى أن الحكومة اليمنية ستقدم احتجاجاً رسمياً للأمم المتحدة بشأن انتهاكات الميليشيات وجرائمها.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي، طالب الاثنين، ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بتسليم مؤسسات الدولة اليمنية للحكومة واستئناف العملية السياسية، كما طالبهم بالانسحاب من المدن وتسليم السلاح خلال 30 يوما. ودعا اليمنيين إلى العمل مع لجنة التنسيق والتهدئة لوقف خروقات الهدنة، مطالباً بتنفيذ النقاط الخمس الواردة في القرار الدولي 2216.
كما بلغ سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، أمس الاثنين، وفد ميليشيات الحوثي والمخلوع استياءهم لعرقلتهم المحادثات اليمنية في الكويت، ومماطلتهم في إقرار جدول أعمال المحادثات واستمرار خرق وقف إطلاق النار.
وطالب السفراء الخمس وفد الميليشيات بعدم مغادرة الكويت دون التوصل إلى حل سياسي يرتكز على قرار مجلس الأمن 2216 والمرجعيات الوطنية المتفق عليها، وأبرزها المبادرة الخليجية ووثيقة الحوار الوطني.

وفي وقت سابق نقلت قناة بي بي سي البريطانية عن المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن مشاورات السلام اليمنية التي تجري في الكويت برعاية الأمم المتحدة لا تزال "تمر بمرحلة حرجة بسبب استمرار تباعد مواقف أطراف الصراع".

وأضاف ولد الشيخ في مقابلة مع بي بي سي في الكويت "أن حرباً استمرت أكثر من عام لا بد أن تنطوي على كثير من التحديات، ولا يمكن أن تحل في يومين أو ثلاثة". ويعني هذا أن الأزمة تتطلب المزيد من الجهد والوقت للإصغاء لكل الفرقاء من أجل "تقارب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق سلام أكثر قوة وأطول دواما".
وردا على سؤال بشأن وضع سقف زمني محدد للمشاورات، تلبيةً لمطالب اليمنيين الذين يتطلعون إلى نهاية قريبة وعاجلة لهذا الصراع، أقر ولد الشيخ بأن "هناك كارثة إنسانية والوضع لا يحتمل أن يستمر بهذه الطريقة، وأنا أول من يريد أن يوقع غداً على اتفاقٍ كامل وشامل، لكن من المهم أن يكون هذا الاتفاق مفهوماً من قبل كل الأطراف ومستوعباً لها جميعا".
وعبَّر ولد الشيخ عن ارتياحه للتقارير التي تحدثت عن تراجعٍ عدد الطلعات الجوية لمقاتلات التحالف وانخفاض وتيرة القتال على الأرض ، معرباً عن الأمل في أن ينعكس ذلك إيجاباً على أجواء المشاورات.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر - بالتزامن مع تصريحات ولد الشيخ - بياناً رئاسياً دعا فيه الأطراف اليمنية إلى تطوير خارطةِ طريقٍ لتنفيذ النقاط الخمس الواردة في القرار 2216.
وطلب من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وضع خطة خلال 30 يوما للمساعدة في تنفيذ الخارطة المتعلقة بانسحاب المليشيات وتسليم الأسلحة الثقيلة وإعادة مؤسسات الدولة واستئناف العملية السياسية.
ويبدو أن بيان مجلس الأمن جاء لممارسة مزيد من الضغط على الأطراف المشاركة في المشاورات للعودة إلى جلسات التشاور بعد انقضاء الساعات الأربع والعشرين التي حددها ولد الشيخ لتعليق الجلسات حتى يتمكن ممثلو أطراف الصراع من التواصل مع قياداتهم في الداخل بشأن تعديل مواقفها من الشروع في مناقشة جدول أعمال المشاورات.
ويركز جدول الأعمال على ما بات يعرف بمجموعة النقاط الخمس التي تلبي أهم المطالَب الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي 2216.
واستغل ولد الشيخ تلك الساعات لإجراء مزيد من الاتصالات مع رؤساء ونواب وفود كل من الحكومة وحركة أنصار الله الحوثية وحزب المؤتمر الشعبي العام، كلاً على حدة.