كشف ممثل المدعي العام اليمني الاثنين تفاصيل اضافية عن "التنظيم الارهابي" الذي يقوده انور الجيلاني (عراقي) المتهم بالتخطيط لتنفيذ اعتداءات داخل اليمن وفي خمس دول خليجية نفطية في حين شكك محامي المتهم الاول في صحة المستندات التي عرضها المدعي العام وطلب عرض موكله على طبيب نفساني.
واوضح ممثل المدعي العام سعيد العاقل في بيانه امام محكمة البدايات الجزائية المتخصصة في قضايا امن الدولة اليوم الاثنين ان المتهمين شكلوا تنظيما اطلق عليه اسم "كتائب التوحيد" وانهم "كانوا يخططون للقيام باغتيال عدد من كبار المسؤولين اليمنيين ومنهم رئيس الوزراء عبد القادر باجمال ووزير الدفاع علي عليوه ووزير الداخلية رشاد العليمي ورئيس الامن السياسي غالب القمش والمستشار السياسي للرئيس صالح عبد الكريم الارياني".
وعلاوة عن انور الجيلاني (20 عاما)، فان المتهمين هم السوريان محمد عبد الوهاب بكري (24 عاما) وشقيقه احمد (22 عاما) وخمسة يمنيين هم خالد البطاطي (23 عاما) وصلاح عثمان (33 عاما) وعمران الفقيه (31 عاما) وعبد الرحمن باصرة (25 عاما) وماجد ميزان (21 عاما).
يشار الى ان باصرة والفقيه عاشا في المملكة العربية السعودية.
ونقل الادعاء العام عن مستندات قال انها استخرجت من الحاسوب الخاص بالجيلاني "ان من اهداف كتائب التوحيد ايضا القيام بعدة تفجيرات ضد مصالح حكومية يمنية ومنها مبنى الامن السياسي (الاستخبارات) ومجلس النواب ومبنى الاذاعة والتلفزيون والبنك المركزي ومبنى الطيران اليمني (الخطوط اليمنية)".
واضاف ممثل المدعي العام ان "المجموعة انقسمت الى ثلاث خلايا (..) تتوزع عدة ادوار منها تكوين جيش منظم على الوية وكتائب وتخزين القدر المستطاع من سلاح وعتاد وغذاء وكذلك دراسة مواقع استراتيجية"، بحسب المستندات، وان من اهداف هذه الخلايا "تدريب الكتائب على طرق القتال المدنية والجبلية والصحراوية وكذلك الاستعداد لاي مواجهة من قبل الحكومة".
غير ان المحامي عبد العزيز السماوي الذي يتولى الدفاع عن المتهم الاول في القضية انور الجيلاني، رفض هذه التهم، وقال "ان ما سمعناه اليوم على لسان ممثل المدعي العام ليس الا اوراقا اصطنعها وادعى انها استخرجت من الكمبيوتر الخاص بموكلي".
واضاف "ان حجم المتهمين واعمارهم تتكاذب كليا مع ما سمعناه من ممثل المدعي العام". وطلب السماوي عرض موكله على طبيب نفساني مع المستندات التي قدمها ممثل المدعي العام وذلك لرفع تقرير عن قدراته وهل تتوافق مع هذه المستندات.
الا ان ممثل المدعي العام اعترض وقال ان "المتهم بكامل قواه العقلية ولا يعاني من اي امراض نفسية ونحن لا نحيل اي شخص لطبيب نفساني الا اذا كان مجنونا". وايدت هيئة المحكمة الادعاء العام.
وقرر القاضي نجيب القادري رفع الجلسة الى الاثنين المقبل لتمكين المدعي العام من استكمال تقديم ما تبقى من ادلة ومستندات.
وكان الادعاء العام قال في الجلسة الماضية في التاسع من ايار/مايو انه وبناء على المستندات فان المجموعة التي يقودها الجيلاني وتضم سوريين اثنين، كانت تخطط لمهاجمة "البنوك السعودية الأجنبية (مختلطة) والمطاعم الاميركية (..) والاطباء الاجانب والاميركان في المستشفيات والمستوصفات ومديري ومسؤولي الشركات الاجنبية والمعاهد والمدارس الاميركية".
كما جاء في المستندات ان هذه الأهداف تقع "في كل من السعودية والامارات وقطر والكويت والبحرين".
ونفى معظم المتهمين في جلسات سابقة الانتماء الى عصابة مسلحة او تشكيلها، غير انهم اقروا بالتخطيط للقيام بمهاجمة السفارتين البريطانية والايطالية والمركز الثقافي الفرنسي وتزوير وثائق سفر.