اليمن: تقارير عن مشاركة قوات مغربية وأردنية في الحرب ضد الحوثيين

منشور 05 كانون الأوّل / ديسمبر 2009 - 10:10

كشفت صحيفة الكترونية اسبانية في تقرير عن قيام قوات خاصة مغربية مدربة على حرب العصابات بمشاركة القوات السعودية في حربها ضد الحوثيين إضافة الى ألفين من القوات الخاصة الأردنية. فيما تضاربت الانباء عن الوضع الميداني، كما تضاربت تصريحات الاطراف المنخرطة في النزاع.

تقارير عن مشاركة قوات مغربية وأردنية في النزاع

ونسبت صحيفة "إمبارسيال" باللغة الاسبانية إلى مصادر استخبارية غربية تأكيدها تلبية العاهل المغربي الملك محمد السادس لطلب العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بإرسال قوات مغربية محترفة للقيام بعمليات وراء خطوط العدو.

يذكر أن مستوى الجيش المغربي متطور بحكم حرب الصحراء المغربية وتدريبه على حرب العصابات.

وتبرز الصحيفة الاسبانية أن المساعدة العسكرية المغربية للرياض تتزامن والتوتر القائم في العلاقات بين الرباط وطهران، حيث قام المغرب بقطع العلاقات مع إيران وشن حملة ضد أتباع المذهب الشيعي في المدن المغربية خلال الأشهر الماضية.

وذكرت الصحيفة الاسبانية انه ليس من قبيل المصادفة ان ترسل الرباط نخبة قواتها الخاصة لمساعدة الرياض في مواجهة المد الشيعي المدعوم من ايران.

وشهدت العلاقات المغربية - الإيرانية توتراً في فترة سابقة، حيث قطعت العلاقات في الفترة من 1981-1991، في أعقاب إطاحة الثورة الإسلامية في إيران بنظام شاه إيران، وقيام المغرب بمنح حق اللجوء السياسي للشاه المخلوع.

وقطع المغرب العلاقات مع إيران بداية العام الحالي بسبب ما اعتبره مسؤولون مغاربة "قلة احترام" أبدتها إيران تجاه المغرب، بعد أن قام الأخير بانتقاد تصريحات مسؤول إيراني أعلن أن البحرين كانت تاريخياً الولاية الإيرانية رقم 14.

ورغم أن محاولات الاختراق الشيعي للمجتمع المغربي لم تكن الدافع وراء قطع العلاقات، حسب ما أعلن وزير الخارجية المغربي آنذاك، إلا أن الخارجية المغربية أكدت لاحقاً وجود أنشطة إيرانية مشبوهة لنشر التشيع بالمغرب، وكذلك بين أفراد الجالية المغربية في بلجيكا.

ومن جانبها، سارعت وزارة الداخلية المغربية في أعقاب قطع العلاقات مع طهران إلى تشكيل لجان على مستوى كل الأقاليم لمكافحة كل المظاهر المتصلة بالشيعة وإيران وحزب الله، وشملت الحملة مسح المكتبات للتأكد من عدم وجود أي كتب تدعو للتشيع.

وقالت الصحيفة الاسبانية ان السعودية تمتلك أفضل المعدات العسكرية الحديثة بين البلدان العربية، الا ان جنودها ينقصهم التدريب والعزم في مواجهة حرب العصابات التي يشنها الحوثيون، ولمواجهة هذا النقص لجأت الى طلب المساعدة العسكرية من بعض الدول العربية ومن ضمنها الأردن والمغرب.

وقدمت دول مجلس التعاون الخليجي دعما لوجستيا ومعنويا إلى السعودية في حربها ضد الحوثيين، الا انه لم يكن كافيا، لذلك طلبت الدعم الأردني.

وأرسلت عمّان 2000 من قوات النخبة الخاصة لديها إلى الرياض لمساعدتها في حرب الحوثيين بحسب الصحيفة الاسبانية.

وتكشف المساعدة المغربية الأردنية للقوات السعودية الحجم المعنوي الضعيف للجيش السعودي الذي تعود الاستعانة بالغير في حروبه كما حدث في احتلال الحرم المكي من قبل جهيمان العتيبي، ومن بعدها حرب الخليج وقيام القوات الاميركية بالتمركز في الأرض السعودية وقيادة المعركة.

وركزت الصحيفة الاسبانية في تقريرها على ضعف نظام الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي يواجه حربا شرسة بدون أي دعم من الغرب الذي يتهمه بالتهاون في محاربة تنظيم القاعدة الذي كان من ضمن عملياته الإرهابية اغتيال سبعة سائحين إسبان في تموز/يوليو عام 2007.

وبرزت هشاشة القوات اليمنية أثناء مقتل تسعة سياح أجانب على أرضها 7 المان وبريطاني وكوري في حزيران/يونيو 2009.

وأضطر صالح إلى طلب مساعدة الجار الشمالي المملكة العربية السعودية التي تقلقها إستراتيجية إيران بخلق بؤر توتر وحركات مسلحة موالية أو تدور في فلكها، كما هو الشأن مع حزب الله وحركة حماس الفلسطينية وجيش المهدي برئاسة مقتدى الصدر وفيلق بدر التابع للمجلس الاعلى بقيادة عمار عبدالعزيز الحكيم في العراق.

وتكمن إستراتيجية إيران في خلق جيوب للتمرد الشيعي في أجزاء مختلفة من الدول العربية والإسلامية من أجل إضعاف هيمنة الإسلام السني وقيادة المملكة العربية السعودية بوصفها راعية للأماكن المقدسة للإسلام.

وسبق للمتمردين الحوثيين أن عرضوا فيلما لما وصفوه "غنائم سعودية" كان بينها دبابة أميركية حديثة إضافة إلى معدات عسكرية مختلفة بينها قاذفات للقنابل وبنادق قناصة.

وكان الحوثيون اتهموا الجيش السعودي بتدمير عشرات القرى وقتل مئات المدنيين، واستخدام الطيران والأسلحة المحرمة دوليا، ودعوا إلى التطوع لصد "العدوان الأجنبي".

وقال المتمردون في بيان لمناسبة مرور شهر على اندلاع المعارك مع الجيش السعودي ان القوات السعودية شنت خلال فترة شهر أكثر من 600 غارة بطائرات اف 15 وتورنادو واباتشي، مستخدمة أكثر من 5 آلاف صاروخ، وعشرات آلاف قذائف الدبابات والمدفعية.

ودخل الجيش السعودي في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي طرفا في الحرب ضد الحوثيين الذين اتهمهم بقتل ضابط سعودي وجرح 14 جنديا.

الحكومة اليمنية : استسلام عددا من المتمردين

ميدانيا، أعلن مصدر عسكري يمني السبت أن عددا من المتمردين الحوثيين سلموا أنفسهم إلى السلطات في صعدة، فيما أعلن المتمردون أنهم تصدوا مساء الجمعة لهجوميين عسكريين سعوديين ودمروا آليتين عسكريتين ومدرعة.

وقال المصدر في بيان إن المتمردين الحوثيين سلموا أنفسهم استجابة للدعوة التي كانت قد وجهتها السلطة المحلية وقيادة الجيش للعناصر المغرر بها لتسليم أنفسهم وحددت لهم المقرات التي يتوجهون إليها.

وأشار المصدر إلى أن مجموعة مكونة من 10 أشخاص سلموا أنفسهم إلى مقر القيادة العسكرية بينهم عناصر قيادية معلنين توبتهم واستعدادهم للقتال ضد عناصر الإرهاب الحوثية.

ومن جهة أخرى، قالت مصادر محلية بمحافظة صعده إن المناطق المحيطة بمدينة صعده شهدت مساء الجمعة معارك شرسة بين عناصر الحوثي وقوات الجيش، في وقت يستعد فيه أتباع المذهب الشيعي للاحتفال السبت بـ(غدير خم) الذي تحتفل به الطائفة الشيعة في عموم أنحاء العالم الإسلامي في ذكرى تولية الإمام علي بن أبي طالب الخلافة.

وفي الغضون ، قال المتمردون في بيان السبت أن الطيران السعودي شن غارات جوية الجمعة على شرق مدينة ضحيان- مديرية مجز وضواحي منطقة الطلح ومنطقة محضة وآل حميدان- مديرية سحار واستهدف القصف مزارع للمواطنين وقد أحرقت أجزاء كبيرة منها.

وأضاف البيان: كما قصف الطيران مديرية الملاحيط ومديرية شدا ومديرية رازح بأكثر من 11 غارة جوية، واستمر القصف الصاروخي بشكل متقطع على جبل الدخان وجبل الرميح وجبل المدود ومنطقة الحصامة وبني صياح.

وقال البيان انه تم صد زحف عسكري سعودي في منطقة القطعة مديرية كتاف، وأصيب المعتدي بخسائر بشرية فادحة وتم تدمير ناقلة على متنها آليتين وتم تعطيل مدرعة. كما تم صد هجوم سعودي ثان من جهة جبل الدخان واستمرت المواجهات حتى انكسر الزحف مساء أمس (الجمعة).

ويشار إلى المواجهات بين المتمردين الحوثيين والقوات السعودية بدأت في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

مواضيع ممكن أن تعجبك