اليمن: تواصل الاشتباكات في صعدة: مقتل 11 متمردا

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2009 - 07:27 GMT

قال اليمن يوم الخميس انه قتل 11 متمردا في اشتباكات بشمال البلاد بينما بث المتمردون على الانترنت لقطات مصورة بالفيديو تظهر على ما يبدو عشرات من الجنود الاسرى.

وتجدد القتال الشهر الماضي بين الحوثيين وهم من الشيعة الزيدية وبين القوات الحكومية في منطقة صعدة الجبلية على حدود السعودية.

وهدد المتمردون يوم الاربعاء "بحرب طويلة" بعد أن رفضت الحكومة عرض وقف اطلاق النار. وبدأ الصراع بين الجانبين في 2004.

وقال متحدث عسكري ان قوات الحكومة سيطرت على خمسة مخابئ للمتمردين ودمرت عددا من المواقع كان بها "متمردون وارهابيون".

وعرض المتمردون الذين يقودهم عبد الملك الحوثي لقطات مصورة في موقعهم على الانترنت تظهر عشرات الاشخاص الذين قال المتمردون انهم جنود أسرى أثناء اقتيادهم من منطقة ماران.

وظهر في لقطات أخرى جنود يستسلمون ودبابة تحترق.

ومن الصعب التحقق من صحة المعلومات عن سير الحرب لان المحافظات الشمالية مغلقة امام وسائل الاعلام.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان الوضع الانساني يتفاقم وان القتال يعرقل عمليات الاغاثة في اجزاء من شمال اليمن.

واضافت في بيان يوم الخميس انها تعمل "على مدار الساعة" مع جمعية الهلال الاحمر اليمني لتوفير الحاجات العاجلة لاكثر من 25 الف شخص في صعدة ومحافظة قريبة منها كانوا قد فروا من القتال.

وقال دانييل جانيون عضو فريق اللجنة الدولية للصليب الاحمر في صعدة " الوضع الانساني المتفاقم يؤثر بشدة على النساء والاطفال بصفة خاصة."

واضاف "يحتاج الناس أشد الحاجة للمياه النقية والغذاء والمأوى. ومع الشلل الذي اصاب حركة المرور التجارية بسبب القتال يجد الناس صعوبة في الحصول على الامدادات."

وكانت وكالة تابعة للامم المتحدة قد قالت الشهر الماضي ان اكثر من 100 الف شخص كثير منهم أطفال فروا من منازلهم خلال تصاعد القتال وشكت وكالات اغاثة من صعوبة الوصول الى منطقة الحرب.

وقال برنامج الاغذية العالمي يوم الثلاثاء انه لم يستطع توزيع المساعدات الغذائية سوى على عشرة الاف شخص فقط في محافظتي حجة وصعدة في اغسطس اب بالمقارنة مع 95 الف شخص في يوليو تموز بسبب صعوبة الوصول الى المحتاجين.

وطلب صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) يوم الاربعاء مبلغ 6.1 مليون دولار قائلا في بيان "سينفق نصف المبلغ تقريبا على توفير المياه والصرف الصحي والحاجات الصحية للنازحين والمجتمعات التي تستضيفهم على الفور."

والمبلغ الذي طلبه اليونيسيف جزء من مبلغ قدره 23.5 مليون دولار لمساعدة اليمن طلبته منظمات مختلفة تابعة للامم المتحدة في بيان صدر في جنيف.

ويتهم المتمردون السعودية بدعم الحكومة بينما ترى الحكومة اليمنية أن لايران يدا في التمرد.

وتقول الحكومة ان المتمردين يريديون اعادة الدولة الشيعية التي أطيح بها في الستينات واستدعت السفير الايراني هذا الاسبوع فيما يتصل بتغطية وسائل الإعلام الايرانية للقتال.

ويقول المتمردون انهم يريدون مزيدا من الحكم الذاتي بما في ذلك اقامة مدارس زيدية في منطقتهم. ويعارضون انتشار الاصولية السنية المتأثرة بالسعودية ويتهمون الحكومة بقصف القرى دون تمييز.