خبر عاجل

اليمن: توقف 8 صحف معارضة عن الصدور

تاريخ النشر: 28 مايو 2009 - 10:45 GMT
البوابة
البوابة

كانت حرية الصحافية اولى ضحايا عودة النزعة الانفصالية في جنوب اليمن التي قابلتها السلطات بتشدد واضح.

وتوقفت ثماني صحف مستقلة او منتقدة للرئيس اليمني علي عبدالله صالح عن الصدور منذ مطلع ايار/مايو، وذلك بعد ان منعت السلطات الامنية توزيعها وصادرت اعدادها.

ورسمياً، هذه الصحف متهمة بخرق مادة من قانون الصحافة تحظر التعرض الى وحدة اليمن.

وتأخذ الحكومة على الصحف الثماني، وبينها صحيفة "الايام" الرئيسية في جنوب اليمن والتي مقرها عدن، تغطيتها للتظاهرات المناوئة للحكومة التي الهبت المناطق الجنوبية نهاية نيسان/ابريل وبداية ايار/مايو واسفرت عن مقتل ثمانية اشخاص بينهم اربعة جنود.

ويطالب قسم من المواطنين الجنوبيين باستقلال اليمن الجنوبي الذي توحد مع الشمال في 1990، اذ يعتبرون انهم يعانون من التمييز من قبل السلطة المركزية.

وقال سمير جبران مؤسس ورئيس تحرير مجلة "المصدر" التي تصدر في صنعاء، وهي احدى الصحف التي اوقفت، "انا ضد الاستقلال لكنني اتفهم مطالب اخوتنا في الجنوب".

وقررت الحكومة ايضا انشاء محكمة خاصة في صنعاء للقضايا المتعلقة بالنشر.

واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان في السادس عشر من ايار/مايو ان "هذه التصرفات تشكل سعياً واضحاً لاسكات الاصوات المستقلة في اليمن"، داعية الحكومة اليمنية الى "وقف حملة الترهيب والرقابة هذه".

وخلال تقديم المحكمة الجديدة الخاصة بالنشر، قال وزير العدل اليمني غازي شائف الاغبري انه "مجرد تدبير تقني" يهدف الى "صون كرامة الصحافيين" وليس اسكاتهم.

ولطالما ابدى قسم من الصحافة اليمنية حساً نقدياً قوياً تجاه السلطة، وهو امر نادر في هذه المنطقة التي غالباً ما تمارس وسائل الاعلام فيها الرقابة الذاتية عندما لا تكون موضع رقابة مباشرة من السلطات.

الا ان وضع الصحافة في اليمن تراجع بشكل ملحوظ منذ بضع سنوات، خصوصا مع اندلاع التمرد الزيدي في الشمال عام 2004.

وادخل الصحافي عبدالكريم الخيواني (43 عاماً) السجن اربع مرات في خمس سنوات، وهو يؤكد انه امضى ما مجموعه 359 يوماً خلف القضبان بتهمة التواطؤ مع التمرد الحوثي في محافظة صعدة الشمالية.

اما ما يؤخذ على الصحافي فهو انه انتقد دون تحفظ في صحفات مجلة "الشورى" المعارضة التي يشغل منصب رئيس تحريرها، الطريقة التي حاولت فيها السلطات اجهاض التمرد بالحديد والنار والدماء.

وبعد ان حكم عليه بالسجن ست سنوات في حزيران/يونيو 2008، اعفى الرئيس اليمني عن الخيواني في ايلول/سبتمبر، الا انه متوقف حاليا عن الكتابة.

ويؤكد الخيواني انه بكل بساطة قام بعمله وحاول ايصال وجهة نظر المتمردين عبر اعطائه الكلمة لزعيم التمرد.

وازمة الصحافة اليمنية حالياً مشابهة، لكن الامر يتعلق هذه المرة بالجنوب.

وقال الخيواني "ان سقوط النظام يمكن ان ياتي من الجنوب"، ومن هنا التشنج الملحوظ الذي تبديه السلطات.

من جهته، قال سمير جبران انه سبق ان تعرض للاستجواب ثلاث مرات على خلفية تغطية مجلته للاحداث في الجنوب، وخصوصاً حول سبعة مقالات نشرت في عدد واحد.

ويعتبر جبران ان هدف السلطات هو ترهيب الصحف ولكن اذا ساءت الاحوال "يمكن ان تغلقها كلها".