أعلن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، قبوله مبادرة المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ، لحل الأزمة في اليمن.
وقال صالح، الأحد 6 نوفمبر/تشرين الثاني، إن "ما تضمنته مبادرة جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، والتي توافقت عليها الدول الأربع وبقية دول الخليج سواء في جدة أو لندن، وخارطة الطريق التي تتبناها الأمم المتحدة عن طريق مبعوثها إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، تشكل في مجملها قاعدة جيدة للمفاوضات".
وأضاف في تصريح نشرته وسائل الإعلام التابعة لحزب المؤتمر الشعبي العام، أنه: "يجب أن تستكمل المبادرة كل الجوانب المرتبطة بوقف "العدوان" وإيقاف العمليات العسكرية التي تقودها السعودية ووقف تمويل المرتزقة والجماعات الإرهابية في مختلف المناطق اليمنية".
وأشار الرئيس اليمني السابق إلى أن: "الواجب الأخلاقي والمسؤوليات القانونية الدولية الجسيمة التي تتحملها الدول العظمى، تفرض عليها جميعها الضغط وبقوة على السعودية لوقف الحرب وإلزامها بالدخول في مفاوضات مباشرة يمنية سعودية، تناقش فيها قضايا وأسباب الحرب على اليمن والكف عن التدخّل في شؤون اليمن الداخلية ومحاولات فرض الهيمنة والوصاية على الشعب اليمني، وبالتالي وضع خارطة طريق لإنهاء كل أنواع التوتر الذي يسود العلاقات الثنائية، وتحديد الالتزامات والمسؤوليات المرتبطة بالتعويضات وإعادة إعمار ما دمّرته الحرب على بلادنا وشعبنا والنهوض بالاقتصاد الوطني الذي وصل إلى حافة الانهيار الكامل".
وأكد صالح، على أن قواته أصبحت أكثر قدرة وأشد صلابة وفي أعلى درجات الجاهزية أكثر من أي وقت مضى، وأنه سيواصل تصديه الحازم للعدوان في كل الظروف والأحوال، منطلقا من مبدأ "سلام يشرف أو الاستمرار في النزال والقتال حتى النصر، وليس غير النصر".
الحوثيون يهددون السعودية
وهدد الحوثيون السعودية بالمزيد من الصواريخ اذا لم تتوقف الحرب، فيما نددت منظمة التعاون الاسلامي بإطلاقهم صاروخا باليستيا نحو مكة المكرمة واعتبرته استفزازا لمشاعر المسلمين في العالم.
المتحدث الرسمي باسم القوات الخاضعة لسيطرة جماعة "أنصار الله" الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، العميد الركن شرف لقمان، قال إنهم يملكون مخزوناً استراتيجياً من قوة الرد الصاروخية يمكنهم من خوض المعركة حتى النهاية ضد من وصفه بـ" تحالف العدوان" بقيادة السعودية.
وبالتزامن مع استمرار المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد في إجراء مباحثات مكثفة مع المفاوضين الحوثيين وممثلي حزب الرئيس السابق بشأن خطته للسلام، أكد المتحدث العسكري للجماعة أن قواتهم المسنودة بـ"اللجان الشعبية" هي التي تمتلك زمام المبادرة في الميدان، وضربات الصواريخ الباليستية الأخيرة والقادمة متصلة بإدارة العمليات الدفاعية، وسوف تستمر ما دامت قوى "العدوان" مستمرة في القتل والتدمير وحصار اليمن"، على حد تعبيره .
وبخصوص حصول هؤلاء على دعم إيراني قال لقمان إن "قوة الردع الصاروخية تم بناؤها وتطويرها وفق استراتيجية عسكرية اعتُمد فيها على التنوع في مصادر التسليح من دول أجنبية، ونفى تزويد إيران لهم بأي صواريخ، أو أن تكون أسهمت من قريب أو بعيد بأي خبرات عسكرية، واعتبر الحديث عن ضبط سفن إيرانية تهرب أسلحة الى اليمن فبركات إعلامية بهدف تبرير استمرار الحرب.
هذه التصريحات أتت مع تنديد اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي، في اجتماعها الأخير الذي انعقد بمدينة جدة على المستوى الوزاري، بإطلاق الحوثيين صاروخاً باليستياً باتجاه مكة المكرمة، واعتبرت أن من يدعمهم ويمدهم بالسلاح وتهريب الصواريخ الباليستية والأسلحة، يعد شريكا ثابتا في الاعتداء على مقدسات العالم الإسلامي وطرفاً واضحاً في زرع الفتنة الطائفية وداعماً أساسياً للإرهاب.
وحذر اجتماع اللجنة التنفيذية من أن التمادي في ذلك يؤدي إلى عدم الاستقرار والإخلال بأمن العالم الإسلامي بأسره ويعتبر استهزاء بمقدساته، ورأى الإجتماع أن إطلاق الحوثيين صاروخاً باليستياً باتجاه مكة المكرمة هو استفزاز لمشاعر المسلمين حول العالم. ودعا جميع الدول الأعضاء إلى وقفة جماعية ضد هذا الاعتداء "الآثم" ومن يقف وراءه ويدعم مرتكبيه بالسلاح، باعتبار أن المساس بأمن المملكة إنما هو مساس بأمن وتماسك العالم الإسلامي بأسره.
الاجتماع لم يقتصر على إدانة إطلاق الصاروخ الذي أكد الحوثيون مراراً أنه كان يستهدف مطار الملك عبد العزيز، بل طلب من جميع الدول الأعضاء والمجتمع الدولي اتخاذ خطوات جادة وفعالة لمنع حدوث أو تكرار مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً، ومحاسبة كل من هرّب هذه الأسلحة ودرّب عليها واستمر في تقديم الدعم لهذه الجماعة التي وصفها بالانقلابية.
هذه التطورات تأتي فيما تشهد مختلف الجبهات مواجهات عنيفة بين القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق في نهم بشرق صنعاء وحرض وميدي بمحافظة حجة والصلو في محافظة تعز ومحافظتي مارب والجوف، خلفت عشرات القتلى من الجانبين، بينهم العميد صالح الخياطي قائد اللواء 82 التابع للحكومة في منفذ حرض الحدودي.