اليمن: مقتل محتج يشعل التوتر في عدن والاحتجاجات تتوسع إلى مناطق جديدة

تاريخ النشر: 10 يونيو 2026 - 08:06 GMT
-

اتسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية في مدينة عدن جنوبي اليمن لليوم الثالث على التوالي، وسط حالة من الغضب المتصاعد بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية واستمرار أزمة الخدمات الأساسية وانقطاع الكهرباء.

وشهدت عدة أحياء ومناطق في المدينة تظاهرات شارك فيها عشرات المحتجين الذين عبّروا عن رفضهم للأوضاع الراهنة، فيما تخللت التحركات الاحتجاجية أعمال إغلاق لطرق رئيسية وإحراق إطارات في منطقتي كريتر والمعلا.

وتصاعدت الأحداث مساء الثلاثاء عندما حاول محتجون الوصول إلى محيط قصر معاشيق الرئاسي، الذي يضم مقر الحكومة، حيث تجمعوا عند البوابة الخارجية للقصر في خطوة عكست حجم الاحتقان الشعبي المتزايد.

وبحسب شهود عيان، تدخلت قوات الحراسة لمنع المحتجين من التقدم نحو القصر، وأطلقت الرصاص الحي لتفريق التجمعات، ما أسفر عن مقتل أحد المحتجين وأدى إلى زيادة التوتر في المدينة.

وجاءت هذه التطورات في ظل استمرار المطالب الشعبية الداعية إلى تحسين الأوضاع المعيشية ومعالجة الانهيار المتواصل في الخدمات العامة، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء الذي يشهد أزمات متكررة.

من جانبها، أكدت اللجنة الأمنية في عدن دعمها لحق المواطنين في التعبير السلمي عن مطالبهم، مشددة على أهمية الالتزام بالقانون والحفاظ على الأمن والاستقرار أثناء تنفيذ الاحتجاجات.

وفي بيان صدر الأربعاء، حذرت اللجنة من أي محاولات لاستغلال التحركات الشعبية لإثارة الفوضى أو الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، مؤكدة رفضها لأي أعمال من شأنها إخراج الاحتجاجات عن إطارها السلمي.

كما شددت على ضرورة عدم تعطيل مصالح المواطنين أو عرقلة حركة السير، محذرة من توظيف الاحتجاجات لخدمة أجندات سياسية أو مصالح خاصة لا تعبر عن المطالب الشعبية الأساسية.

وتعود شرارة هذه التحركات إلى مساء الاثنين، عندما أطلق عشرات الشبان في منطقتي كريتر والمعلا اعتصاما حمل اسم "ثورة الفرشان"، احتجاجا على تدهور الظروف الاقتصادية والمعيشية والخدمية، قبل أن تتوسع الاحتجاجات لاحقا إلى مناطق أخرى من المدينة.