قال مسؤول حكومي يوم الاربعاء ان اليمن سيبدأ بناء مركز تأهيل يتكلف 11 مليون دولار للمعتقلين العائدين من جوانتانامو في غضون ثلاثة اشهر حيث يتوقع تلقي اموال من الولايات المتحدة.
ويوجد 91 معتقلا يمنيا تركوا في السجن الامريكي في خليج جوانتانامو بكوبا. وعلقت واشنطن نقل المعتقلين الى اليمن هذا الشهر بسبب الموقف الامني المتدهور في البلاد في أعقاب حملة على متمردي تنظيم القاعدة.
ويجتمع وزراء خارجية دول غربية ودول خليجية ومصر والاردن وتركيا في لندن يوم الاربعاء لبحث سبل اشاعة الاستقرار في اليمن وهو يكافح ضد القاعدة وتمرد شيعي في الشمال وحركة انفصال في الجنوب.
وقال مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه ان "انشاء المركز يحتاج الى 11 مليون دولار والجانب الامريكي أعلن انه مستعد لتقديم المبلغ بالكامل."
وأعلن اليمن حربا مفتوحة على القاعدة هذا الشهر وصعد الضربات الجوية والمداهمات الامنية بعد ان ذكر الذراع الاقليمي للقاعدة الذي يتمركز في اليمن انه وراء محاولة يوم 25 ديسمبر كانون الاول لتفجير طائرة ركاب متجهة من امستردام الى ديترويت بالولايات المتحدة.
وتخشى قوى غربية والرياض من ان يصبح اليمن دولة فاشلة تسمح للقاعدة باستغلال الفوضى واستخدام البلاد قاعدة لشن مزيد من الهجمات الدولية.
وقال المسؤول اليمني ان مركز التأهيل سيقع اما في العاصمة صنعاء أو في اقليم حضرموت الذي يضم عددا من المؤسسات التعليمية الدينية المعتدلة.
وقال المسؤول دون ان يذكر اسماء ان المركز ستديره وزارة الاوقاف اليمنية وسيرأسه على الارجح رجل دين له نفوذ يشتهر بأرائه المعتدلة.
ولم ينجح الرئيس الامريكي باراك اوباما في تحقيق هدفه باغلاق جوانتانامو الذي افتتح في عام 2002 لاحتجاز الاجانب المشتبه انهم ارهابيون خلال عام من توليه السلطة.
وقالت وزارة العدل الامريكية يوم الثلاثاء ان معتقلا اوزبكستانيا بجوانتانامو ارسل الى سويسرا لاعادة توطينه في احدث عملية نقل من هذه المنشأة.
وارسل ثلاثة معتقلين الى سلوفاكيا يوم الاحد وأعيد جزائريان الى بلدهما في الاسبوع الماضي كما ارسل 12 معتقلا الى اليمن وافغانستان وأرض الصومال في اواخر ديسمبر كانون الاول.
ويمثل معتقلو جوانتانامو اليمنيون تحديا كبيرا في وجه اغلاق السجن. ورغم انه لم تعد توجد اسباب تحول دون الافراج عن البعض للعودة الى بلادهم تقول الولايات المتحدة انها لا يمكنها الافراج عنهم لان خلايا القاعدة المتشددة نشطة في اليمن ويشعر مسؤولون امريكيون بالقلق من ان اولئك الذين سيفرج عنهم قد ينضموا الى المجموعة.
واهتم المجتمع الدولي بجناح القاعدة في اليمن بعد ان اعلن المسؤولية عن محاولة لتفجير طائرة ركاب متجهة الى ديترويت بالولايات المتحدة يوم 25 ديسمبر كانون الاول.
وأوصت قوة مهام يرأسها وزير العدل الامريكي في الاسبوع الماضي بأن نحو 50 سجينا في جوانتانامو يجب ان يواجهوا الاعتقال لاجل غير مسمى وان 35 اخرين يجب ان يحاكموا امام محاكم جنائية أو عسكرية.
وفي وقت سابق هذا الشهر قال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي ان أي برنامج جديد لاعادة تأهيل المتشددين بعيدا عن عقيدة العنف التي لديهم يجب ان تكون شاملة على نحو أكبر من الجهود التي بذلتها الحكومة في عام 2005 وتم تجميدها في وقت لاحق.
لكنه قال ان اليمن يفتقر الى الموارد اللازمة لتنفيذ برنامج تأهيل يتوفر له التمويل الكافي للمتشددين مثلما هو الحال في السعودية.