اعلن وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي الجمعة ان اليمن استدعت سفيريها في ليبيا وايران للتشاور عقب معلومات عن "تدخل خارجي في الشأن الداخلي اليمني".
وقال القربي لوكالة الصحافة الفرنسية في تصريحات بثتها مواقع الكترونية عربية ان بلاده "استدعت سفيريها في ايران وليبيا للتشاور معهما على خلفية وجود معلومات لدى الحكومة حول تدخل خارجي في الشان الداخلي اليمني والخاص بتمرد الحوثيين في صعدة" شمال غرب اليمن.
ولم يدل الوزير بتفاصيل اضافية غير ان رئيس الوزراء اليمني علي محمد مجور كان اتهم الشهر الماضي ليبيا و "ربما" ايران بدعم المتمردين الحوثيين.
وكان مسؤول يمني قال لوكالة فرانس برس في وقت سابق الجمعة ان اليمن استدعت سفيرها في ليبيا احتجاجا على دعم طرابلس التمرد الزيدي. ولم يشر المسؤول الى ايران. ونفى وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم لصحافيين الجمعة ان تكون ليبيا تدعم حركة التمرد الزيدية في منطقة صعدة في اليمن كما نفى ان يكون السفير اليمني غادر طرابلس.
وقال شلقم فى تصريح صحافي ان "ليبيا ليس لها علاقة بما يسمى الحوثي زعيم المتمردين الزيديين (...) وتحرص على السلام والاستقرار في اليمن". واضاف ان "السفير اليمني لم يغادر ليبيا وتحدتث معه بالهاتف ومع وزير الخارجية اليمني" ابو بكر القربي.
واكد شلقم ان "ليبيا قامت بوساطة بين الحكومة اليمنية والحوثي بطلب مكتوب من الرئيس علي عبدالله صالح وانسحبنا من هذة الوساطة منذ فترة واغلق هذا الملف نهائيا" متهما "اطرافا لم يسمها بالسعي الى تسميم العلاقات بين البلدين".
وقال مصدر دبلوماسي عربي لفرانس برس في طرابلس ان السفير اليمني "لم يغادر ليبيا". لكنه اضاف ان "استدعاءه لا يعني اغلاق السفارة او قطع العلاقات بين البلدين ولكن ربما للتشاور".
وشهدت منطقة صعدة (شمال غرب) معارك بين جنود ومتمردين زيديين يعارضون نظام الرئيس علي عبد الله صالح الذي يعتبرونه غير شرعي.
وشن اتباع للمذهب الزيدي حركة تمرد في 2004 للاعتراض على شرعية نظام الرئيس صالح. ويرفض المتمردون نظام الحكم الجمهوري الذي اعلن في البلاد اثر انقلاب اطاح نظام الامامة الزيدية في 1962.
ويدور التمرد الزيدي الذي يعرف ايضا باسم تمرد "الشباب المؤمن" في المناطق المحيطة بصعدة عاصمة محافظة صعدة المتاخمة للسعودية وهي منطقة جبلية وعرة وفقيرة ينتمي معظم سكانها الى الزيدية.
ويشكل اتباع الزيدية احدى الفرق الشيعية اقلية في اليمن الذي تقطنه غالبية من السنة.