اليمن يلغي منح التأشيرات للأجانب في المطارات

منشور 21 كانون الثّاني / يناير 2010 - 08:54

أفادت وكالة الانباء اليمنية الرسمية الخميس أن اليمن الغى منح التأشيرات إلى الأجانب في المطارات لمنع تسلل ارهابيين إلى البلاد.

وأوضحت وكالة سبأ أن اليمن الغى منح تأشيرات للأجانب في المطار لمنع تسلل ارهابيين إلى البلاد.

وكتبت صحيفة (26 سبتمبر) التابعة لوزارة الدفاع اليمنية نقلا عن مصدر عسكري انه في ضوء هذا القرار، إن منح التاشيرات للاجانب لن يتم بعد الآن الا عبر السفارات اليمنية في الخارج وبعد العودة إلى الجهات الأمنية المسؤولة للتحقق من هويات المسافرين وبما يضمن الحيلولة دون تسلل أي عناصر مشتبهة بالارهاب.

وإلى جانب مطار صنعاء الدولي، ثمة مطارات عدة في اليمن تستقبل رحلات دولية ومنها مطار عدن في الجنوب.

وكان في وسع رعايا معظم الدول ولا سيما دول غربية وعربية، حتى الآن الحصول على تأشيرة دخول في المطار.

وصدر هذا القرار غداة إعلان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون تعليق الرحلات المباشرة بين بريطانيا واليمن في اطار تعزيز الإجراءات الأمنية اثر محاولة تفجير طائرة أميركية أثناء رحلة بين امستردام وديترويت يوم عيد الميلاد.

وأفادت وسائل اعلام أميركية أن النيجيري الشاب المتهم بمحاولة التفجير تدرب وتلقى تجهيزاته في اليمن وقد بات هذا البلد معقلا لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي تبنى محاولة التفجير.

واشنطن تشيد بالتقدم اليمني ضد القاعدة

اعتبر مسؤولون أميركيون إن اليمن حقق بعض النجاح في قتاله للقاعدة بدعم من الولايات المتحدة لكن التنظيم المتطرف يواصل انتشاره في مناطق أخرى ولديه أكثر من 20 جماعة فرعية في شتى أنحاء العالم.

وخلال جلسة استماع للكونغرس الأربعاء رسم مسؤولون أميركيون صورة للتهديد المتغير من جانب القاعدة وهي تمتد من أفغانستان إلى العراق وشبه الجزيرة العربية وأفريقيا وجنوب شرق آسيا.

وقال الاميرال اريك اولسون قائد العمليات الأميركية الخاصة للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي يصعب تعريف القاعدة الآن، مبينا أن أكثر من 24 جماعة ذات صلة أوجدت لنفسها موطئا في العراق وشبه الجزيرة العربية والقرن الافريقي ومنطقة الصحراء وبلاد المغرب بشمال افريقيا وغرب أفريقيا وجنوب شرق آسيا وهناك العديد من الجماعات المختلفة التي تعمل الان في أفغانستان وباكستان وانطلاقا منهما.

وصرح بأن قوات القاعدة يدعمها جزئيا متطرفون احتجزوا من قبل ثم أفرج عنهم لينضموا إلى جماعات متشددة. وذكر اولسون أن المسؤولين يقدرون أن خمس المحتجزين المطلق سراحهم عادوا بشكل ما إلى أنشطة ضد مصالحنا.

وأشار منتقدو خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما لإغلاق السجن الحربي الأميركي في خليج غوانتانامو بكوبا إلى انضمام محتجزين سابقين إلى جماعات متشددة كمبرر للاحتفاظ بالمنشأة.

وفي وقت سابق صرح روبرت موللر مدير مكتب التحقيقات الاتحادي بأن القاعدة عازمة على مواصلة مهاجمة الولايات المتحدة.

وقال أمام اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ: نحن أيضا نواجه تهديدات من أفراد يسافرون إلى الخارج إلى معسكرات تدريب الإرهابيين حتى يرتكبوا أعمالا إرهابية في الخارج أو ليعودوا لمهاجمة أمريكا.

وجاء ذلك بعد تقرير أصدرته لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ جاء فيه أن بعض الأميركيين المشتبه في تلقيهم تدريبات في معسكرات القاعدة في اليمن ومن بينهم عشرات ممن اعتنقوا الإسلام في السجن ربما يمثلون تهديدا خطيرا للولايات المتحدة.

وذكر التقرير أنه يتخوف بشكل خاص من مجموعة من 36 من المجرمين الأميركيين السابقين اعتنقوا الإسلام في السجن ووصلوا إلى اليمن العام الماضي ظاهريا من أجل تعلم اللغة العربية.

وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي لواشنطن بوست أن بلاده لم تتلق بعد أي معلومات عن هؤلاء الأميركيين الوارد ذكرهم في تقرير مجلس الشيوخ.

واكد القربي لواشنطن بوست أن اليمن سيغير إجراءات الحصول على تأشيرات الدخول وان ذلك سيتطلب موافقة سفاراته في الخارج لا استصدارها من المطار.

وقال مسؤول حكومي ووسائل إعلام باليمن الخميس إن السلطات ستلغي منح التأشيرات للأجانب عند وصولهم لمنع المتشددين من دخول البلاد.

وأضاف المسؤول أن هذا القرار سيؤثر على السائحين الأجانب في المقام الأول بما في ذلك السائحون من الولايات المتحدة وكندا واوروبا الذين كانوا يحصلون على التأشيرات عند الوصول الى المطار.

وأبلغ مسؤولون أميركيون الكونغرس انه تحقق بعض النجاح في اليمن ضد القاعدة وذكروا أن اليمن صعد من قتاله ضد متشددي القاعدة استجابة للضغط الأميركي لكن الفساد والبيروقراطية يمكن أن يعوقا الجهود الأميركية الرامية إلى تصعيد القتال.

وأصبح اليمن أكبر مصادر القلق الأمني لدى مسؤولي الولايات المتحدة منذ المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة أميركية.

الطيران اليمني يواصل قصف مواقع القاعدة

وفي الغضون، شنت طائرات حربية يمنية غارة على منزل ريفي لقيادي في تنظيم القاعدة باليمن يوم الاربعاء مواصلة هجوما حكوميا على المتشددين الذين أزعج وجودهم في اليمن الحكومات الغربية.

وفي لندن ذكرت الحكومة البريطانية انها علقت رحلات الطيران من اليمن الى لندن بسبب مخاوف أمنية.

وأعلنت صنعاء حربا مفتوحا على القاعدة الأسبوع الماضي مع تنامي الضغط عليها لملاحقة التنظيم الدولي بعدما أعلنت القاعدة في جزيرة العرب وهي جناح التنظيم في اليمن مسؤوليتها عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة ركاب أميركية يوم 25 كانون الاول/ديسمبر.

وقال مسؤول يمني لرويترز "استهدفت غارة جوية اليوم منزل الارهابي عايض الشبواني لكن لا توجد تفاصيل حتى الان عن نتيجة الغارة." ولم يعرف ما اذا كان الشبواني في المنزل الواقع بمحافظة مأرب شرقي صنعاء وقت الغارة.

وقال مسؤول أمني ان متشددي القاعدة بقيادة الشبواني استخدموا مزرعته في شن هجمات على سائحين اجانب ومنشات للطاقة وخطوط انابيب نفط.

وابلغ المسؤول الذي لم يذكر اسمه وكالة الانباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن مجموعة المتشددين "تمادت الى اطلاق النار على الطائرات اثناء تحليقها في مهمات تدريبية في المنطقة." واضاف أنه يجري تقييم نتائج غارة يوم الأربعاء.

والشبواني أحد ستة أعضاء من القاعدة كانت الحكومة قالت انهم قتلوا في غارة جوية الاسبوع الماضي وهو ما نفته القاعدة في بيان فيما بعد.

وفي حادث منفصل ذكرت وسائل اعلام رسمية ان قوات الامن اليمنية قتلت بالرصاص عضوا بالقاعدة حاول سرقة مركبة حكومية.

وتخشى السعودية وقوى غربية من أن يتحول اليمن الى دولة فاشلة كما تخشى من أن تستغل القاعدة الفوضى لتعزيز وجودها في اليمن وتحوله الى مركز انطلاق للمزيد من الهجمات.

والى جانب ملاحقة القاعدة في عدة محافظات يحارب اليمن أيضا حركة تمرد شيعي في الشمال ونزعة انفصالية في الجنوب.

ويتعجل اليمن في أحيان كثيرة اعلان سقوط قتلى في صفوف المتشددين. ولم يتأكد قط مقتل المتشدد أنور العولقي في غارة جوية الشهر الماضي كما أعلن اليمن.

وأفاد مصدر في الحكومة المحلية بمحافظة شبوة في وقت لاحق بأن مسؤولين أجروا محادثات مع شيوخ قبائل في محاولة لاقناع العولقي بالاستسلام والا سيعتقل بالقوة.

واكتسب اليمن سمعة بانه ملاذ للقاعدة بعد هجمات الحادي عشر من أيلول / سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة وسلط عليه الضوء بعدما أثارت هجمات على التنظيم في باكستان وأفغانستان مخاوف من أن يتحول اليمن الى مركز لتدريب وتجنيد متشددين.

مواضيع ممكن أن تعجبك