وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي لصحيفة الميثاق المملوكة للحزب الحاكم أنه قام باستدعاء سفير ايران في صنعاء. وقال "لقد استدعينا السفير الايراني وأبلغناه احتجاج الجمهورية اليمنية كما احتججنا لدى وزارة الخارجية نفسها حول خطابهم الذي يشوه الحقائق. نحن نبهنا الحكومة الايرانية بأن هذا الخطاب لا يخدم مصلحة العلاقات الثنائية بين البلدين واذا ما أرادت وسائل الاعلام الايرانية أن تظل أداة بيد عناصر التخريب بصعدة فذلك سيجعل اليمن تقدم على اتخاذ قرارات صعبة." وقال اليمن هذا الشهر ان المتمردين يتلقون دعما ماليا من الخارج ولكنه لم يحدد ايران بالاسم.
وقال الحوثيون الذين ينتمون للطائفة الزيدية الشيعية التي تتبع مدرسة من الشيعة مختلفة عن تلك التي تمارس في ايران انهم تعرضوا للقصف من طائرات سعودية. وأصبحت السعودية حليفا رئيسيا للرئيس اليمني علي عبد الله صالح.
ويقول مسؤولون يمنيون ان الحوثيين يريدون استعادة دولة شيعية أطيح بها في ستينات القرن الماضي. ويقول الحوثيون انهم يريدون قدرا اكبر من الاستقلال بما في ذلك اقامة مدارس زيدية في مناطقهم. ويعارض المتمردون انتشار الاصولية السنية التي تسيطر عليها السعودية ويقولون انهم يدافعون عن قراهم ضد قمع الحكومة. وقالت وكالة تابعة للامم المتحدة هذا الشهر ان أكثر من 100 ألف شخص من بينهم الكثير من الاطفال فروا من ديارهم منذ تصاعد وتيرة القتال مؤخرا فيما تشكو جماعات الاغاثة من عدم تمكنها من الوصول لمنطقة الحرب التي أغلقت في وجه وسائل الاعلام. ويقاتل اليمن أيضا متشددي القاعدة ودعاة انفصال ساخطين في الجنوب.
وسبق ان توترت العلاقات بين صنعاء وطهران منذ بدء المواجهات بين القوات الحكومية وأتباع الزعيم الديني المتمرد عبد الملك الحوثي في يونيو/حزيران عام 2004 وكادت ان تصل حد قطع العلاقات.
وخاطب القربي دعاة وقف الحرب قائلاً "الحكومة اليمنية أوقفت الحرب لعديد من المرات ونحن حريصون على وقفها"، لكنه استدرك بالقول إن "المتمردين فرضوها (الحرب) علينا.. وأن وقف الحرب لا يجب أن يكون على حساب سيادة وهيبة الدولة، وكان لجوء الحكومة للخيار العسكري بعد أن شعرت أن عناصر التخريب لا تقبل بالسلام".