أعلن اليمن أنه لم يعلق عمليات مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة الأميركية، وذلك على خلفية الجدل حول الغارة الأميركية، التي استهدفت متشددين للقاعدة وأسفرت عن مقتل مدنيين.
ونقلت وكالة "رويترز" يوم الخميس، عن مسؤولين يمنيين قولهم إن صنعاء لم تسحب تصريحها للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات برية خاصة، لكنها أوضحت "تحفظاتها" بشأن العملية السابقة.
كذلك قالت السفارة اليمنية في واشنطن في بيان، إن الحكومة لم تعلق أي برامج بعمليات مكافحة الإرهاب في اليمن مع حكومة الولايات المتحدة.
وأكد البيان أن موقف الحكومة اليمنية ثابت بخصوص ضرورة التشاور مع السلطات اليمنية واتخاذ إجراءات احتياطية لمنع وقوع خسائر في صفوف المدنيين.
كما نقلت الوكالة عن مسؤول يمني كبير قوله إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اجتمع مع السفير الأميركي لدى اليمن و"أبدى تحفظاته بشأن المشكلات التي واجهت العملية الأخيرة."
ويحقق مسؤولون عسكريون أميركيون في تقارير عن مقتل مدنيين في الغارة. وانتقد السناتور الأميركي جون ماكين العملية وقال في حديث لمحطة "إن بي سي" إنه "عندما نفقد طائرة قيمتها 75 مليون دولار والأهم فقدان حياة أمريكي ... فلا أعتقد أنه يمكن وصف ذلك بالنجاح."
من جانبه وصف المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر، العملية بأنا كانت "ناجحة تماما".
وقال سبايسر "أعتقد أن أي شخص يقلل من نجاح تلك الغارة فهو مدين بالاعتذار ويسيء لحياة أوينز" في إشارة إلى الجندي الأمريكي القتيل.
وتؤيد الحكومة اليمنية حملة أميركية ضد فرع تنظيم القاعدة المنتشر في البلاد منذ أكثر من عشر سنوات.
وقد أدت الغارة في محافظة البيضاء بجنوب اليمن والتي أقرها الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب إلى نشوب معركة بالبنادق قتل فيها أحد أفراد قوات العمليات الخاصة بالبحرية الأمريكية وأحرقت طائرة أمريكية. وقال مسعفون محليون إن عدة نساء وأطفال قتلوا.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع هادي "وممثليه لضمان ديمومة هذه العلاقة المهمة من أجل القضاء في نهاية المطاف" على القاعدة وما يسمى بتنظيم "الدولة الإسلامية" في اليمن.